الفصل 21
الكتابة
في عالم المافيا
الفصل الواحد والعشرون — الحرب الأخيرة
بقلم الكاتبة الملاك الأبيض خوخه
الصمت سيطر على الغرفة بعد كلام الرجل…
“المجلس عرف مكاننا.”
الجملة نزلت كالرصاصة.
خلود قلبها اتقبض فورًا، وبصت لعز بخوف.
أما عز…
فكان هادي بشكل يخوف.
الهدوء اللي قبل المذبحة.
الرجل كمل بسرعة: — رجالتهم بيقربوا من المخزن… العدد كبير جدًا.
سليم شتم بعصبية: — إزاي وصلوا هنا؟!
لكن عز رفع إيده يسكته.
ثم حاول يقوم من السرير.
خلود قربت بسرعة: — إنت مستحيل تتحرك بالحالة دي!
عز رغم الألم… وقف فعلًا.
الدم بدأ يظهر من تحت الضمادات.
لكن ملامحه كانت جامدة.
— الحرب مبتستناش.
خلود مسكت إيده بقوة: — إنت ممكن تموت!
عز بص لها للحظة طويلة.
ثم رفع إيده ولمس خدها برفق.
— وأنا من يوم ما عرفتك… بقيت خايف أموت فعلًا.
الكلمة وجعتها أكتر.
لكن قبل ما ترد…
سليم دخل بسلاحه: — لازم نتحرك حالًا.
عز هز راسه.
ثم بص لخلود.
النظرة دي كانت مختلفة.
هادية… وعميقة… وكأنها بتودعها.
وده خوفها جدًا.
ــــــــــــــ
خارج المخزن…
العاصفة كانت شديدة.
المطر نازل بغزارة.
وعربيات المجلس محاصرة المكان بالكامل.
الرجالة مسلحين بأسلحة ثقيلة.
أما في الداخل…
رجال عز بيجهزوا نفسهم للحرب الأخيرة.
كل واحد عارف إنه ممكن ما يطلعش حي.
أما عز…
فكان واقف قدام الطاولة الكبيرة، بيجهز سلاحه بنفسه.
خلود كانت بتراقبه بصمت.
كل حركة منه كانت هادية بشكل مرعب.
كأنه خلاص قرر يدخل الموت بنفسه.
قربت منه ببطء: — عز…
رفع عيونه ليها.
خلود حاولت تمنع دموعها: — أوعدني إنك هترجعلي.
الصمت نزل بينهم.
ثم عز قرب منها.
لحد ما وقف قدامها مباشرة.
رفع إيده ولمس شعرها بحنان نادر جدًا.
— أنا عمري ما وعدت حد بحاجة.
ثم قرب أكتر وهمس:
— بس هحارب علشانك.
قلبها اتوجع.
لأنها فهمت…
إنه مش واثق إنه هيعيش.
وفجأة…
صافرات العربيات علت برا.
وسليم صرخ: — بدأوا!
وفي ثانية واحدة…
الجحيم انفجر.
الرصاص اخترق جدران المخزن.
والانفجارات هزت المكان.
رجالة عز ردوا فورًا.
أما عز…
فخرج وسط الرصاص كأنه الموت نفسه.
رغم إصابته…
كان بيحارب بطريقة مرعبة.
كل طلقة تسقط واحد.
وكل خطوة تقربه من رجال المجلس أكتر.
خلود كانت مستخبية ورا الصناديق مع بعض الحراس.
قلبها بيتقطع وهي شايفاه بيرمي نفسه وسط الموت بدون خوف.
لكن فجأة…
وسط الحرب…
ظهر رائف الحديدي.
واقف تحت المطر بهيبته المرعبة.
وحوله عشرات المسلحين.
ابتسم أول ما شاف عز: — أخيرًا… فرعون وقع.
عز وقف قدامه مباشرة.
السلاح بإيده.
والكراهية مالية عيونه.
— الليلة دي يا رائف… يا أنا يا إنت.
رائف ضحك: — الحب دمرك فعلًا.
الجملة كانت الشرارة.
الرصاص انفجر من جديد.
عز دخل وسط رجالة المجلس بشكل وحشي.
لكن العدد كان ضخم جدًا.
سليم كان بيصرخ: — عز ارجع! العدد أكبر مننا!
لكن عز مكانش سامع.
كل اللي في دماغه إنه ينهي كل ده.
وفجأة…
رجل من المجلس تسلل ناحية خلود.
رفع سلاحه عليها.
خلود شهقت.
لكن قبل ما الرصاصة تخرج…
عز شافه.
وفي لحظة مرعبة…
جري ناحيتها بأقصى سرعة.
الرصاصة خرجت.
وعز وقف قدام خلود مباشرة.
الرصاصة اخترقت كتفه بعنف.
خلود صرخت: — عز!!!
لكن عز رغم الألم قتل الرجل فورًا.
ثم لف ناحية رائف.
وكان الغضب في عيونه مرعب بشكل يخلي الدم يتجمد.
رائف ابتسم بخبث: — شوفت؟
بقت نقطة ضعفك الحقيقية.
لكن عز قال بصوت مرعب جدًا:
— لا… بقت سبب نهايتكم.
ثم فجأة…
رفع سلاحه مباشرة ناحية رائف.
وضغط الزناد.
لكن في نفس اللحظة…
واحد من رجال المجلس رمى قنبلة داخل المخزن.
سليم صرخ: — الكل يطلع برااا!
الانفجار دوّى بعنف هائل.
النار بدأت تنتشر بسرعة.
ووسط الفوضى…
خلود فقدت عز من قدامها.
اختفى وسط النار والدخان.
وقلبها وقف من الرعب.
ثم سمعت صرخة سليم المذعورة:
— فرعووون!!