الفصل 12
الكتابة
في عالم المافيا
الفصل الثاني عشر — خيانة داخل القصر
بقلم الكاتبة الملاك الأبيض خوخه
النار كانت بتاكل المينا بالكامل…
والانفجارات واحدة ورا التانية بتهز المكان.
الرجالة بيجروا في كل اتجاه، وصوت الصريخ مختلط بصوت الرصاص بشكل مرعب.
أما خلود…
فكانت واقفة متجمدة مكانها، عينيها على الكونتينر اللي بينفجر قدامها.
وفي ثانية واحدة…
عز جذبها بعنف لحضنه ورما نفسه بيها على الأرض.
الانفجار دوّى فوقهم مباشرة.
قطع الحديد والنار اتطايروا في كل اتجاه.
خلود صرخت وهي مستخبية داخل حضنه.
أما عز…
فكان مغطيها بجسمه بالكامل رغم الدم اللي نازل من ضهره.
الدخان غطى الدنيا.
وصوت صفارة عالي بدأ يرن في المكان.
خلود رفعت عيونها بخوف: — عز… إنت كويس؟!
لكن قبل ما يرد…
رصاصة عدت جنبهم.
عز شدها بسرعة وقام وهو ماسك سلاحه بإيد واحدة.
عينه كانت بتدور بجنون وسط الدخان.
واضح إنه بيدور على حد معين.
وفجأة…
شافه.
واحد من رجاله.
واقف بعيد… وبيصوب السلاح ناحيتهم.
الرجل أول ما شاف إن عز لاحظه حاول يهرب.
لكن عز عيونه اظلمت بطريقة مرعبة.
— خاين.
الكلمة خرجت منه بهدوء يخوف أكتر من الصريخ.
سليم قرب بسرعة: — ده فؤاد! مستحيل!
لكن عز كان متأكد.
لأنه شافه بعينه.
فؤاد كان من أقدم رجال عز…
وأقربهم ليه.
عاش معاه سنين.
أكل من خيره.
وحارب جنبه.
ومع ذلك…
خانُه.
فؤاد جري بسرعة وسط الحاويات، لكن عز جرى وراه فورًا بدون تردد.
خلود صرخت: — عز استنى! إنت مصاب!
لكنه حتى مبصش وراه.
كان غضبه مرعب.
سليم شد خلود بسرعة: — لازم نطلع من هنا حالًا!
لكن خلود كانت عينيها على عز وهو بيختفي وسط النار والدخان.
وقلبها مقبوض بشكل مرعب.
ــــــــــــــ
في الجانب التاني من المينا…
فؤاد كان بيجري بأنفاس متقطعة.
لكن فجأة…
رصاصة ضربت الأرض قدامه.
وقف مكانه بخوف.
وببطء…
ظهر عز من وسط الدخان.
الدم مغرق هدومه، والنار منعكسة في عيونه السودا.
كان شكله مرعب.
وحشي.
فؤاد رفع إيده بسرعة: — فرعون… اسمعني!
عز كان بيقرب ببطء شديد.
كل خطوة تخلي الرعب يزيد.
— بعتني؟
صوته كان منخفض جدًا.
لكن مليان قتل.
فؤاد بدأ يتراجع: — كانوا هيقتلوا ابني… مكنش عندي حل!
عز وقف قدامه مباشرة.
— فبعت مكان شحنة السلاح؟
فؤاد دموعه نزلت: — غصب عني!
الصمت نزل للحظات.
ثم فجأة…
عز ضربه بوكس عنيف خلاه يقع على الأرض.
— والغصب خلاك تبيع مكان خلود كمان؟!
فؤاد اتجمد.
وده كان كفاية.
عز عرف الحقيقة.
وفي اللحظة دي…
الهواء نفسه بقى مرعب.
عز نزل لمستواه ببطء.
وعينيه مليانة غضب أسود.
— إنت السبب في خطفها.
فؤاد بدأ يترعش: — والله ما كنت أعرف إنهم هيأذوها!
لكن عز خلاص فقد السيطرة.
مسكه من قميصه بعنف وخبطه في الحاوية الحديد.
— لمستوا حاجة بتاعتي!
الصرخة خرجت منه بطريقة مرعبة.
فؤاد حاول يتكلم، لكن عز ضربه تاني.
وتالت.
لحد ما الدم غرق وشه بالكامل.
وفي اللحظة دي…
خلود وصلت.
كانت جريت وراهم رغم خوفها.
وأول ما شافت عز بالشكل ده…
اتجمدت.
كان فعلاً وحش.
عيونه كلها غضب.
وإيده مليانة دم.
وفؤاد واقع تحت رجليه بين الحياة والموت.
خلود قربت بخوف: — عز… كفاية.
لكن عز حتى مبصلهاش.
كان خارج السيطرة.
— الخيانة عقابها الموت.
طلع سلاحه ببطء.
ووجهه ناحية رأس فؤاد مباشرة.
خلود شهقت: — لا!
جريت بسرعة ومسكت إيده.
ولأول مرة…
عز لف ناحيتها بعصبية مرعبة: — ابعدي يا خلود!
لكنها هزت راسها والدموع في عيونها: — كفاية دم بقى!
أنفاس عز كانت طالعة بعنف.
كان بيحاول يسيطر على نفسه.
لكن الغضب جواه كان بيحرقه.
خلود قربت منه أكتر رغم خوفها.
ومسكت وشه بإيديها المرتعشة.
— بصلي.
عز عيونه ثبتت فيها.
وللحظة…
الوحش هدي.
مجرد لمستها كانت كفاية تهدّي الجنون اللي جواه.
خلود همست: — علشاني.
الصمت نزل بينهم.
وبعد ثواني طويلة…
عز نزل السلاح ببطء.
فؤاد انهار على الأرض وهو بيبكي.
أما عز…
فكان لسه مركز مع خلود.
كأن وجودها هو الشيء الوحيد اللي بيرجعه إنسان.
لكن فجأة…
سليم جري ناحيتهم بسرعة ووشه شاحب: — فرعون… عندنا مشكلة أكبر.
عز عيونه اتحولت للبرود فورًا: — إيه؟
سليم بلع ريقه: — في حد دخل القصر أثناء الحرب.
خلود قلبها اتقبض.
لكن سليم كمل بصوت متوتر:
— وحد سرق الملفات السرية… الخاصة بماضيك الحقيقي.