في عالم المافيا - الفصل 3 - بقلم الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في عالم المافيا
المؤلف / الكاتب: الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

في عالم المافيا الفصل الثالث — غيرته الأولى بقلم الكاتبة الملاك الأبيض خوخه الصبح كان هادي بشكل غريب… وكأن اللي حصل بالليل مجرد كابوس. لكن بالنسبة لخلود، الكابوس كان حقيقي جدًا. كانت قاعدة على طرف السرير، وعينيها مرهقين من قلة النوم. كل ما تغمض عينيها تفتكر صوت الرصاص… الدم… وعز وهو واقف وسط الحرب كأنه متعود يعيش فيها. من ساعة ما دخلت القصر وهي حاسة إنها اتحبست داخل عالم أسود مليان خوف. لكن أكتر حاجة كانت ملخبطة مشاعرها… هو عز نفسه. مرعب… قاسي… لكن في نفس الوقت كان حاميها بطريقة غريبة. تنهدت وهي تقوم من مكانها. كانت لابسة فستان بسيط أبيض من الهدوم اللي أمينة جابتهالها، وشعرها الأسود نازل على ضهرها بشكل هادي. بصت لنفسها في المراية للحظات. وشها كان شاحب من التوتر، لكن عيونها كانت مليانة أسئلة. مين عز فعلًا؟ وليه حاسة إن وراه وجع كبير مستخبي؟ خرجت من الأوضة بهدوء لأول مرة، بعد ما لقت الحراس سامحينلها تتحرك جوه القصر. المكان في النهار كان مختلف. القصر ضخم جدًا… فخم بشكل مبالغ فيه، لكن رغم الفخامة، كان فيه برود مخيف. الكل بيتحرك بصمت. الكل خايف. وأول ما كانوا يشوفوا عز… ينزلوا عيونهم فورًا. كأن وجوده لوحده كفاية يرعب أي حد. خلود نزلت السلم ببطء وهي بتبص حواليها. وفجأة… سمعت صوت ضحك جاي من الجنينة الخلفية. استغربت لأن دي أول مرة تسمع ضحك في المكان ده. خرجت ناحية الجنينة بحذر، وهناك شافت شاب واقف مع اتنين من الحراس. أول ما شافها، ابتسم فورًا. — أخيرًا شفنا حد طبيعي هنا! خلود اتوترت: — أ… مين حضرتك؟ قرب منها بابتسامة مرحة: — أنا سليم… صاحب عز الوحيد اللي لسه عايش. غمز وهو بيكمل: — والبني آدم الوحيد اللي بيقدر يتكلم قدامه بدون ما يموت. خلود ضحكت غصب عنها لأول مرة من أيام. وسليم رفع حاجبه بدهشة: — الله… هو فرعون خبّى القمر ده عنده من امتى؟ خلود احمر وشها بخجل بسيط. سليم كان مختلف تمامًا عن باقي رجال القصر. هادئ… وبيحاول يخفف التوتر. بدأ يحكيلها مواقف مضحكة حصلت مع الحراس، وخلود بدأت تضحك براحة لأول مرة. لكن… في نفس اللحظة، كان عز داخل الجنينة. وقف مكانه أول ما شاف المشهد. خلود واقفة بتضحك. وسليم قريب منها جدًا. ملامح عز اتغيرت فورًا. الهدوء اختفى من عينيه. وبقت نظراته مرعبة. الحراس لاحظوا ده فورًا ونزلوا عيونهم بخوف. أما سليم… فاتنهد: — يا ساتر… الوحش وصل. خلود لفت وشها وشافته. قلبها دق بعنف بدون سبب مفهوم. عز كان لابس أسود بالكامل، ووشه جامد بطريقة تخوف. بدأ يقرب بخطوات ثابتة. وكل خطوة كان الجو بيتوتر أكتر. لحد ما وقف قدامهم مباشرة. عيونه ثبتت على سليم. — كنت بتضحك على إيه؟ الصوت كان هادي… لكن مرعب. سليم ابتسم بتوتر: — بهزر معاها شوية، البنت مخضوضة من القصر. عز فضل ساكت. ثم بص لخلود. — ادخلي جوه. خلود اتضايقت من أسلوبه: — أنا مش بعمل حاجة غلط. عيونه اظلمت فورًا. — قولت ادخلي. سليم حاول يخفف الجو: — يا عم سيب البنت تتنفس— لكن فجأة… صوت طلقة نار دوّى في الجنينة. خلود صرخت بخضة. والرصاصة عدت جنب سليم مباشرة وضربت الشجرة اللي وراه. الكل اتجمد. أما عز… فكان ماسك السلاح وعيونه مليانة غضب مرعب. خلود بصتله بصدمة كاملة: — إنت مجنون؟! عز قرب من سليم ببطء. — قولتلك قبل كده… متقربش من حاجة بتاعتي. خلود شهقت من كلامه. — بتاعتك؟! لف ناحيتها فورًا. وقبل ما تلحق تتحرك، شدها من دراعها بقوة. — أيوه… بتاعتي. قلبها دق بعنف من قربه. لكنها حاولت تبان قوية: — أنا مش ملك حد! عز قرب وشه منها بطريقة خطيرة: — كل اللي في القصر ده ملكي… بما فيهم إنتِ. الغضب ظهر في عيونها: — إنت إنسان متوحش! ولثانية… الصمت سيطر. الحراس كلهم كانوا متوترين. أما عز… ففضل باصصلها بثبات غريب. وكأن أول مرة حد يجرؤ يكلمه بالطريقة دي. ثم فجأة… شدها وراه بعنف ودخل بيها القصر. خلود كانت بتحاول تسحب إيدها: — سيبني! لكنه تجاهلها تمامًا. طلع بيها السلم بسرعة، لحد ما دخل أوضته لأول مرة. الأوضة كانت واسعة جدًا… كلها باللون الأسود. ريحة عطره الثقيلة مالية المكان. قفل الباب بعنف. وخلود رجعت لورا بتوتر. عز كان واقف قدامها، والغضب واضح جدًا على ملامحه. — إوعى تضحكي مع راجل غيري تاني. خلود بصتله بعدم تصديق: — إنت مالك أصلًا؟! قرب منها فجأة. — لأنك تخصيني. — بالعافية يعني؟! عز رفع إيده ولمس خصلة شعر نازلة على وشها بهدوء غريب، عكس العنف اللي في عينيه. — إنتِ مش فاهمة أنا ممكن أعمل إيه لو حد بصلك بطريقة مش عاجباني. خلود اتوترت من قربه. لكنها رفضت تضعف قدامه. — وأنا مش خايفة منك. ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا. لكنها أخطر ابتسامة شافتها. — كدابة. وفجأة… صوت انفجار ضخم هز القصر كله. الحيطان اهتزت بعنف. وإنذار عالي اشتغل في كل المكان. الحراس بدأوا يجروا في الممرات. خلود شهقت بخوف: — في إيه؟! أما عز… فملامحه اتحولت فورًا لبرود مرعب. طلع سلاحه من الدرج بسرعة. وقال بصوت خطير جدًا: — واضح إن الحرب الحقيقية بدأت.