في عالم المافيا - الفصل 2 - بقلم الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في عالم المافيا
المؤلف / الكاتب: الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

في عالم المافيا الفصل الثاني — قصر الوحوش بقلم الكاتبة الملاك الأبيض خوخه صوت الرعد كان يهز السما بعنف… وخلود قاعدة على طرف السرير في أوضتها، ضامة نفسها بخوف وهي بتحاول تستوعب اللي حصل معاها في ساعات قليلة. من شوية بس كانت بنت عادية راجعة من شغلها… ودلوقتي؟ محبوسة داخل قصر مرعب مليان رجال وسلاح، وتحت رحمة أخطر راجل في عالم المافيا. “عز فرعون”. حتى اسمه كان يخوفها. قامت من مكانها ببطء وراحت ناحية الشباك الكبير. المطر كان لسه نازل، والحراس منتشرين في كل حتة برا القصر. كلهم شايلين أسلحة ضخمة، ووشوشهم جامدة بشكل يرعب. خلود حضنت نفسها أكتر وهي هامسة: — يا رب أخرج من هنا… لكن فجأة… سمعت صوت خبط خفيف على الباب. اتوترت فورًا. — مين؟ — هانم… أنا جاية أجيبلك هدوم. الصوت كان صوت ست كبيرة شوية. خلود فتحت الباب بحذر، لتدخل ست في الخمسينات تقريبًا، ملامحها هادية وعينيها فيها طيبة غريبة وسط المكان المخيف ده. — أنا أمينة… بشتغل هنا من زمان. خلود بصتلها بسرعة: — لو سمحتي… أنا عايزة أمشي. أمينة اتنهدت بحزن: — لو الموضوع بإيد فرعون… محدش يقدر يغير رأيه. اسم “فرعون” خلّى قلبها ينقبض. — هو دايمًا كده؟ أمينة سكتت لحظة، وكأنها بتفكر تقول إيه. وبعدين قالت بهدوء: — عز زمان مكانش كده. خلود بصتلها باهتمام رغم خوفها. — يعني إيه؟ أمينة حطت الهدوم على السرير: — زمان كان عنده قلب… لحد ما الدنيا خدت منه كل حاجة. قبل ما خلود تسأل أكتر، صوت خطوات تقيلة اتسمع في الممر. وفجأة… أمينة وشها اتغير. — ادخلي يا بنتي جوه بسرعة. الباب اتفتح… ودخل عز. خلود اتجمدت مكانها فور ما شافته. كان مغير هدومه… لابس قميص أسود مفتوح من فوق شوية، ووشه رغم هدوءه كان مرعب. الجرح اللي في كتفه متربط، لكن هيبته مخلياه كأنه مش حاسس بأي ألم. أمينة نزلت عيونها فورًا: — حضرتلك العشا يا فرعون. عز هز راسه بهدوء. لكن عيونه كانت ثابتة على خلود. نظرة طويلة خلتها تتوتر جدًا. — سيبينا. أمينة خرجت فورًا وقفلت الباب. والهدوء اللي بعد خروجها كان مخيف أكتر من الكلام. خلود رجعت خطوة لورا وهي حاسة بالتوتر. أما عز… فقرب منها ببطء. لحد ما وقف قدامها مباشرة. — ليه خايفة؟ سألها بهدوء غريب. خلود بصتله بعدم تصديق: — إنت بتسأل بجد؟! رفع حاجبه بهدوء. — شايفة نفسك فين دلوقتي؟ في قصر مليان سلاح ورجالة… ومش عارفة إذا كنت هتطلع منه عايشة أصلًا! عز فضل ساكت ثواني. ثم قال: — طول ما إنتِ هنا… محدش هيقربلك. خلود ضحكت بسخرية من التوتر: — ما يمكن الخطر كله منك إنت! الجملة خلت الجو يتغير فجأة. عز عيونه اظلمت شوية. وقرب أكتر. خلود قلبها بدأ يدق بعنف وهي راجعة لورا، لكنه كان بيقرب بهدوء مرعب لحد ما ضهرها خبط في الحيطة. بقت محاصرة بينه وبين الحائط. حاولت تبعد وشها عنه وهي متوترة. لكن صوته نزل هادي جدًا جنب ودنها: — لو كنت خطر عليكي… مكنتيش عايشة لحد دلوقتي. قلبها اتلخبط من قربه. ريحة عطره الثقيلة… صوته… وطريقته المخيفة. كل حاجة فيه كانت مرعبة… لكن بطريقة تخليها مش قادرة تبعد نظرها عنه. فجأة… رن تليفونه. عز بعد عنها وهو بيرد ببرود: — اتكلم. لكن ملامحه اتغيرت فجأة. والهدوء اختفى من عينيه. — إزاي دخلوا المخزن؟! صوته بقى مرعب. خلود اتوترت فورًا وهي شايفاه بيتحول لشخص تاني بالكامل. — مين الخاين؟! صرخ بعنف لدرجة إنها اتخضت. وقفل المكالمة بعصبية شديدة. الوريد اللي في رقبته كان بارز من الغضب. خلود لأول مرة تشوف قد إيه الراجل ده خطير فعلًا. عز لف ناحيتها فجأة. — متخرجيش من الأوضة مهما سمعتي. — ليه؟ — لأن الليلة دي… مش هتبقى هادية. وقبل ما تلحق تسأله، خرج بسرعة. بعد دقائق… صوت ضرب نار انفجر برا القصر. خلود شهقت وقربت من الشباك بسرعة. وشافت رجال بيجروا في الجنينة، والرصاص بيضرب في كل اتجاه. المشهد كان مرعب. لكن وسط الفوضى… شافت عز. واقف تحت المطر وسط رجاله، وماسك سلاح ضخم بإيده. كان بيضرب نار بدون خوف… بثبات مرعب. الرصاص حواليه في كل مكان، لكنه واقف كأنه ملك الحرب. وفجأة… واحد من الرجالة حاول يضربه من وراه. خلود شهقت: — عز! في نفس اللحظة، عز لف بسرعة وضرب الراجل برصاصة مباشرة وقعته أرضًا. قلبها كان بيدق بعنف وهي بتبصله. الخوف منه بدأ يتحول لحاجة تانية… حاجة أخطر بكتير. وفي الأسفل… عز رفع عيونه فجأة ناحية شباك أوضتها. وعيونهم اتقابلت وسط المطر والرصاص. ولأول مرة… فرعون ابتسم.