إلى نفسي الصغيرة - The Red Door - بقلم امل | روايتك

اسم الرواية: إلى نفسي الصغيرة
المؤلف / الكاتب: امل
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: The Red Door

The Red Door

توقفت أمل في مكانها، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل من أن يُتنفَّس. الباب الأحمر في نهاية الممر لم يكن مجرد باب… كان كأنه قطعة غريبة مزروعة داخل البيت، لا تنتمي له، ولا تعترف بها الجدران من حوله. الطلاء عليه كان لامعًا بشكل غير طبيعي، كأنه لم يجفّ منذ لحظات، رغم أن البيت قديم ومتهالك. “لا تفتحي الباب الأحمر…” ترددت الجملة في عقلها كصدى بعيد، لكن يدها كانت تتحرك وحدها تقريبًا، تمسك بجدار الممر كي لا تسقط. ثم… توقّف المقبض. صمت. ثانيتان فقط، لكنها بدتا لأمل كأنهما عمر كامل. وفجأة… دُفع الباب من الداخل. لكن لم يُفتح بالكامل. فقط شق صغير. ومن ذلك الشق، خرج نور أبيض باهت، ليس كضوء مصباح… بل كأنه ضوء ذاكرة. ارتجفت أمل وهي تقترب خطوة واحدة دون أن تشعر. كان هناك شيء داخلها يدفعها للأمام، وشيء آخر يصرخ أن تهرب. “أنتِ بدأتِ تتذكرين…” لم يكن صوتًا واضحًا، لكنه جاء من داخل الباب نفسه. تجمدت. ثم، ظهر شيء عند الشق المفتوح… صورة. ليست صورة فوتوغرافية. بل مشهد يتحرك. طفلة صغيرة تقف في نفس هذا الممر، تبكي بصمت، بينما باب أحمر يُغلق عليها من الخارج. اتسعت عينا أمل. هذا الممر… كان نفسه. لكن ليس كما هو الآن. الدهان مختلف، الإضاءة أقوى… والبيت حيّ. وفجأة، في المشهد، ظهرت أمل نفسها… لكن أصغر سنًا. كانت واقفة أمام الباب الأحمر، ويدها على المقبض. ثم… دفعت الباب وأغلقته من الداخل. ارتجفت أمل الحالية بشدة. “لا… هذا مستحيل…” لكن الصورة لم تتوقف. الطفلة التفتت نحوها مباشرة، وكأنها تراها عبر الزمن، وهمست: “أنتِ من أغلقته.” في تلك اللحظة، صدر صوت قوي من خلف الباب الحقيقي… كأنه شيء اصطدم به من الداخل. ثم… بدأ الباب يُفتح أكثر. ببطء. وكأن شيئًا يتذكّر الطريق للخروج.