إلى نفسي الصغيرة - خلف النافذة - بقلم امل | روايتك

اسم الرواية: إلى نفسي الصغيرة
المؤلف / الكاتب: امل
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: خلف النافذة

خلف النافذة

تجمدت أمل في مكانها. الوجه خلف النافذة كان شاحبًا بشكل مخيف، وعيناه تحدقان فيها دون أن ترمشا. لكن ما أرعبها أكثر... أنه كان يشبهها هي أيضًا. تراجعت خطوة للخلف وهي تشعر بأن الغرفة تدور حولها. وفجأة ضرب البرق السماء من جديد. وعندما أضاء الضوء الغرفة للحظة... اختفى الوجه. أسرعت أمل نحو النافذة ونظرت إلى الخارج. لم يكن هناك أحد. فقط المطر والظلام. التفتت بسرعة إلى الفتاة الجالسة قرب الصندوق. لكنها هي الأخرى اختفت. بقي الصندوق وحده في منتصف الغرفة. شعرت أمل أن الأسئلة تزداد أكثر من الإجابات. نظرت إلى الرسالة التي كانت تمسكها، ثم فتحتها أخيرًا. كانت الكلمات مكتوبة بخط طفلة صغيرة: "إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة الآن... فهذا يعني أنكِ بدأتِ تتذكرين." توقفت أمل عن القراءة. "لا تصدقي كل ما ترينه في هذا المنزل." "هناك ذكريات تم إخفاؤها عنكِ." "وعندما تصلين إلى الغرفة الأخيرة... ستعرفين الحقيقة." ارتجفت يداها. الغرفة الأخيرة؟ أي غرفة؟ قلبت الرسالة بسرعة، لكنها وجدت جملة أخيرة فقط: "لا تفتحي الباب الأحمر." في تلك اللحظة تمامًا... سمعت صوتًا قادمًا من نهاية الممر. صوت باب يُفتح ببطء. خرجت أمل من غرفتها بحذر. وكان الممر مظلمًا إلا من ضوء البرق المتسلل من النوافذ. ثم رأت شيئًا لم تره من قبل. في نهاية الممر... كان هناك باب أحمر. باب لم يكن موجودًا في المنزل أبدًا. وببطء شديد... بدأ مقبض الباب يدور من الجهة الأخرى.