هوسيكي - الصدمة الموت او لحياة - بقلم abd arahim | روايتك

اسم الرواية: هوسيكي
المؤلف / الكاتب: abd arahim
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الصدمة الموت او لحياة

الصدمة الموت او لحياة

الفصل الرابع والعشرون لم تكتمل الكلمة الأخيرة التي كان أكاري على وشك نطقها. في جزءٍ من الثانية... سقط ذلك الظل الأسود القادم من أعلى البرج. بووووووم! ارتطم الجسد الساقط بالأرض الحجرية مباشرة بين أكاري ويوكي، محدثًا انفجارًا هائلًا من الغبار والحجارة. اهتز برج الاكتشاف بأكمله بعنف، حتى ظن كارو وهارو أن الجدران العتيقة ستنهار فوق رؤوسهم. تراجع أكاري عدة خطوات إلى الخلف، رافعًا ذراعيه لحماية وجهه من الشظايا المتطايرة. ثم صاح بغضب: — ما هذا؟! — ومن يجرؤ على مقاطعة قتالي؟! في الطرف الآخر من القاعة، أخذ هارو يسعل وهو يلوح بيده ليبعد الغبار عن وجهه. أما كارو فنهض ببطء من مقعده، واضعًا يديه داخل جيبيه، ثم تقدم للأمام ليرى ما حدث. ومع انقشاع الغبار تدريجيًا... بدأت الملامح تتضح. لم تكن صخرة كما ظن الجميع. بل كان فتى يرتدي عصابة رأس سوداء. كان يلهث بشدة، جاثيًا على إحدى ركبتيه، واضعًا يديه على الأرض لامتصاص قوة السقوط المرعبة. إنه... كايتو. وبعده بخطوتين فقط، هبطت النينجا العجوز بخفة مذهلة، دون أن تُصدر أي صوت. حتى قبعتها القشية بقيت ثابتة فوق رأسها. رفع كايتو رأسه ببطء. مسح العرق والغبار عن جبينه. ثم قال وهو يلهث: — ما هذا الهبوط أيتها الجدة؟! — ألستِ نينجا؟! ردت النينجا بغضب: — لقد فعلت ما بوسعي لتقليل ضرر الهبوط أيها الأحمق! ثم صرخت: — وتوقف عن مناداتي بالعجوز! بينما كان الاثنان يتشاجران... انطلقت ضحكة عالية من الجهة المقابلة. — هاهاهاها! — انظروا من جاء. — وأحضر معه عجوزًا لا فائدة منها. كان المتحدث هو كارو. اقترب بخطوات هادئة حتى وصل إلى جانب أكاري. ثم نظر إلى كايتو بابتسامة ساخرة. — إنه صاحب السيوف الصغير. — ذلك الذي جاء مع فتاتين. — الأولى انتهى أمرها. — أما الثانية... — فلن تعيش طويلًا. ترددت الكلمات داخل رأس كايتو. الأولى انتهى أمرها... انتهى أمرها... انتهى أمرها... شعر وكأن قلبه توقف عن النبض للحظة. اتسعت عيناه بصدمة. وقبل أن ينطق بكلمة... أخرج كارو إحدى يديه من جيبه وأشار إلى جانب القاعة. — إنها هناك. — ويمكنك اعتبارها في عداد الموتى. استدار كايتو ببطء. ثم رأى يوكي. كانت ملقاة على الأرض بلا حراك. صرخ فورًا: — يوكي!! اندفع نحوها بأقصى سرعة. ركع بجانبها. ثم رفع رأسها برفق بين يديه. — يوكي! — استيقظي! — ماذا حدث لك؟! مد يده تحت رأسها ليسندها. لكن ما إن سحبها... حتى تجمد في مكانه. كانت يده مغطاة بالدماء. اتسعت عيناه حتى كادتا تخرجان من محجريهما. وبدأت يداه ترتجفان بشدة. نظر إلى الدماء الملطخة على كفيه. ثم تمتم بصوت مرتجف: — دم... — د... دم... ثم صرخ: — دماااااااااء!! تقدمت النينجا بسرعة نحو يوكي. ركعت بجانبها. ثم وضعت أصابعها على عنقها لتتحقق من نبضها. ساد الصمت للحظات. حتى بدت علامات المفاجأة على وجهها. لكن قبل أن تتحدث... قال كارو مبتسمًا: — لا تقلق. — إنها لم تمت بعد. — إنها فاقدة للوعي فقط. ثم اتسعت ابتسامته أكثر. وأكمل بصوت مليء بالسخرية: — لكن لا تقلق يا أيها الوغد الصغير... — ستموتان معًا قريبًا. انفجر كارو ضاحكًا. — هاهاهاهاهاهاها! أما كايتو... فكان لا يزال يحدق في الدماء على يديه. لكن شيئًا آخر بدأ يظهر داخل عينيه. شيء أكثر رعبًا من الصدمة... الغضب. نهاية الفصل.