الفصل الثالث: لعبة القط والفار🐱🐭
✨ **رواية: أكاونت مزيف** ✨
🔹 **(الفصل الثالث: لعبة القط والفار) 🐱🐭** 🔹
✍️ **بقلمي/ بقايا الحبر** ✍️
--
### الرسالة الثانية (تُرسل كـ "رد" أو Reply على الرسالة الأولى):
شربت ميرا رشفة من قهوتها، وعيناها تلمعان بخبث شديد وهي تنظر لرد يوسف. ضغطت على أزرار هاتفها بخفة وكتبت له:
"أنا مش مجهولة يا باشمهندس، أنا مجرد 'نسمة' عابرة شافت إن جبل الجليد محتاج شوية شمس عشان يدوب. وبعدين، مين قال إن الكلام الحلو بيضيع الوقت؟ إلا لو كان صاحبه معندوش مخزون أصلاً ومقضيها أوامر وشغل وبس!"
في مكتبه الفخم، رن هاتف يوسف. التقطه وعيناه تتسعان بذهول وضيق ممتزج بابتسامة خفيفة. هذه الفتاة تمتلك لساناً سليطاً وجرأة لم يعهدها! كتب ممتعضاً:
"واضح إنك بتراقبيني بجد.. بس للأسف تخمينك غلط، جبل الجليد بيدوب عادي، بس للناس اللي تستاهل، مش لأكاونت ملوش ملامح."
طارت ميرا من الفرحة وهي تقرأ الرد في مكتبها، وقررت أن تلعب بذكاء وتلقي له بـ "طُعم" يجننه. كتبت له:
"اممم.. يعني البنت اللي وقفت معاها الصبح عند ماكينة القهوة وانتقدت تصميمها متستاهلش؟ تؤ تؤ، دي حتى شكلها شقية وتصاميمها فيها 'روح'.. عكس قوالبك الجامدة!"
تسمر يوسف في مكانه، ونظر إلى الشاشة بصدمة حقيقية. ضربات قلبه تسارعت وهو يلتفت حوله في المكتب كأنه يبحث عن كاميرا مراقبة. البنت مجهولة الهوية تعرف ما دار بينه وبين ميرا عند ماكينة القهوة بالظبط منذ دقائق!
رد بسرعة والغضب والفضول يأكلانه:
"أنتِ مين؟ ومين سمحلك تراقبي تحركاتي في الشركة؟"
أغلقت ميرا الهاتف بانتصار، وضحكت بصوت خفيض وهي تميل على مقعدها وتهمس لنفسها: "دوخ يا باشمهندس.. دوخ عشان تحرم تتنطط على تصميماتي تاني."
وفي المساء، اجتمع موظفو الشركة في اجتماع عاجل، ودخل يوسف وعيناه تدوران بحدة غريبة بين وجوه الموظفين، يراقب كل بنت تمسك هاتفها، حتى استقرت عيناه على ميرا التي كانت تنظر إليه ببراءة مصطنعة تماماً، وهي تخفي ابتسامتها الشقية وراء كراسة الرسم الخاصة بها.
--
تفتكروا يوسف هيبدأ يشك في ميرا بسبب تلميح ماكينة القهوة، ولا هيفتكر إن "نسمة باردة" دي بنت تانية خالص بتراقبهم من بعيد؟
شاركوني توقعاتكم في التعليقات! 👇❤
https://whatsapp.com/channel/0029VbDB9lm4Crfi2FaU7i3Q