الفصل الأول: رهان كباية القهوة
✨*رواية: أكاونت مزيف* ✨
🔹 *(الفصل الأول: رهان كباية القهوة) ☕📱** 🔹
✍️ **بقلمي/ بقايا الحبر** ✍️
---
ضوضاء الكافيه كانت تمتزج بصوت فيروز الدافئ، ورائحة البن المحوج تفوح في المكان لتصنع هالة من الهدوء، لكن على هذه الطاولة بالتحديد، كان الهدوء آخر ما يمكن البحث عنه!
كانت "ميرا" تجلس عاقدة حاجبيها، تضرب بأصابعها ذات المناكير الوردي فوق سطح الطاولة الخشبية، وعيناها تشتعلان غيظاً وهي تنظر إلى شاشة هاتفها، ثم ترفعهما نحو صديقتها المقربة "شهد" قائلة بنبرة متذمرة:
"شايفة البرود؟ شايفة الاستعلاء؟ الباشمهندس يوسف منزل ستوري كاتب فيها 'النجاح لا يحتاج لثرثرة، يحتاج لعمل في صمت'.. تلميح واضح وصريح عليا عشان قولتله الصبح إن تصميمه محتاج شوية حيوية!"
ضحكت شهد وهي ترتشف من كوب العصير الخاص بها، وقالت بلامبالاة:
"يا بنتي ما أنتِ عارفة يوسف، صخرة مابتتهزش، جاد في شغله، وبنات الشركة كلهم بيموتوا في بروده ده وبيسموه 'الغموض الجذاب'.. ريحي نفسك، ده مستحيل يعبر حد أو ينزل لمستوى مناقرة معاكي."
توسعت ابتسامة ميرا الشقية، وظهرت تلك اللمعة العناد في عينيها، وقالت وهي تميل بجسدها للأمام:
"مستحيل؟ مفيش حاجة مستحيلة على ميرا.. أنا قادرة أخليه يفك التكشيرة دي ويدور عليا كمان."
تحدتها شهد بنظرة ساخرة:
"أراهنك بكباية القهوة دي، وبكل الفصول اللي لسه ماليش نفس أكتبها في تقرير الشغل، إنك لو تنططتي قدامه مش هيرد عليكي بأكتر من كلمة (تمام، شكراً)."
"قبلت الرهان!".. قالتها ميرا بحماس وهي تفتح هاتفها بسرعة. وفي غضون خمس دقائق، كانت أناملها الرشيقة تعبث بإنشاء حساب جديد تماماً على منصات التواصل.. أكاونت اختارت له اسماً مستعاراً يقطر هدوءاً عكس طبيعتها: "نسمة باردة"، ووضعت صورة كارتونية لبنت تمسك كوباً من القهوة وتنظر للمطر.
بحثت عن حسابه الشخصي، وقفت لثوانٍ تتأمل صورته الرسمية الجادة بنظراته الحادة الحازمة، ثم ضغطت على زر المراسلة، وكتبت بجرأة وشقاوة:
"الباشمهندس يوسف اللي عامل فيها جبل الجليد.. تفتكر النجاح فعلاً محتاج صمت، ولا أنت بس معندكش كلام حلو تقوله؟"
ضغطت "إرسال" وهي تضحك بانتصار، ونظرت لشهد قائلة:
"السنارة اتمتعت.. والجد بدأ يا شوشو!"
---
💬 **لو عجبكم الفصل وبداية الرواية الجديدة ما تنسوش تعملوا لايك ومتابعة عشان يوصلكم الفصل الجاي❤**
🖋 *الاقي تفااااااعل قمر زيكم عشان انزل التاني بسرعه🥹♥𓋜ׅ*