مفتاح النجمه السوداء (البارت 8)
بعدما أخذتهم البوابة داخلها، فتحت إيڤار عينيها لتجد نفسها في مكان جميل جداً. المكان يشبه الفضاء ولكن لونه أزرق. كانت هناك أشياء تشبه المجرات في السماء، والنجوم حولها، وألوانهم زرقاء والنجوم تتحرك حول بعضها يوجد نهر أزرق رائع، وكذلك صخور من لهب أزرق مضيئة في كل مكان. في تلك اللحظات وإيڤار والملك وليث في دهشة، ظهر نور خافت ليخرج منه امرأة ذات رداء أزرق يشبه النهر، شعرها لونه أصفر، ترتدي تاجاً ذا جواهر مفقودة، تمسك بعصا ذهبية.
نظر إليها ركان ثم تحدث: من هذه؟
إيڤار: إنها السيدة كايرا.
كايرا: أهلاً بكم في عالمي عالم الجحيم الازرق
ركان: ولكن كيف كانت وجهتنا إلى المدينة الوسطى؟
كايرا: ستذهبون إلى هناك، ولكن هناك شخص يجب أن ينهي مهمته أولاً. ثم وجهت العصا على إيڤار فجعلتها ترتفع إلى الأعلى ويخرج منها ضوء أزرق وكأنها كهرباء. بدأ شكل إيڤار يتغير، أصبحت ترتدي ثياباً زرقاء وتاجاً يشبه تاج كايرا، وهناك جوهرة مفقودة في المنتصف، ثم أعادتها كما كانت.
كايرا: الآن تظهر حقيقتكِ يا فتاة. تبحثين عن خاتم نارفين، لقد عشت عمري كله في البحث عنه، والآن حان دوركِ فقد اختارتكِ البوابة لهذا. . ستظهر الجوهره الكبري عندما تفعلي شئ لم يفعله شخص من قبل وهو العثور علي الخاتم
ثم بدأت بفتح بوابة أخرى وسحبت بعصاها إيڤار وركان وليث بداخلها.
وبعد ثوانٍ انتقلوا إلى مدينة جميلة، ولكنها فارغة تماماً من السكان، لا يوجد بها أحد. بدأت إيڤار تتفحص المكان بعينيها ولكن لم تجد أحداً سوى قصر كبير جداً يأخذ نصف المدينة تقريباً. كانت أسواره عالية وبداخله قلاع مرتفعة للغاية كادت تلامس الغيوم. كان القصر باللون الأزرق والذهبي والأبيض، ويحيطه سور كبير جداً كأنه لا يوجد له نهاية، كان عملاقاً للغاية والقصر عالٍ للغاية. نظرت إليهم كايرا وتحدثت: اتبعوني الآن.
ركان: ولما قد نتبع شخصية مخادعة مثلك؟ فقد خدعتِ إيڤار عندما تحدثتِ معها، ألستِ المساعدة الخاصة للفتاة؟ والآن إيڤار ترتدي مثلك، وهذا يعني أنكِ تريدين بيعها للبوابة
كايرا: إن لم تتبعاني لن تخرجا من هنا أبداً. لن اقوم ببيع احد ستحررنا فقط
نظرت إيڤار لركان بنظرات وكأنها تخطط لشيء ما.
إيڤار: هيا سنتبعك، فنحن نريد أن نخرج، أليس كذلك يا ركان؟
ركان: نعم.
بدأت كايرا بالتوجه للقصر، وعندما وصلت للبوابة استدارت وتحدثت: البوابة يوجد بها درع واقٍ لا يمكن رؤيته، لهذا يحرق أي جسد غير جسدي أنا وإيڤار، لأنها أصبحت حاكمة مثلي الآن. سألقي تعويذة لتتمكن أنت وحارسك من الدخول.
كان ركان سيتحدث حتى بدأت كايرا بإلقاء التعويذة وجعلت جسده هو وليث مقيدين بأدرع غير مرئية كادت تخنقهم، وبدأت كايرا تسحب بإيڤار وركان وليث للداخل. وبعد دخولهم انفكت التعويذة لينظر الجميع بدهشة إلا كايرا.
كان القصر ملئاً بالأشخاص. كان هناك مئات الأشخاص، منهم من كان يرتدي ثياب حراس، ومنهم من كانوا أشخاصاً عاديين. كان مليئاً للغاية. بدأ الجميع بالنظر لكايرا وإيڤار وركان وليث.
ثم تحدثت كايرا: انتظروني هنا.
وبدأت تمشي بخطوات ثابتة كلها ثقة، وكان الجميع يفسح لها مسافة كبيرة لتمر. بدأت تمشي حتى وصلت لكرسي عرش كبير للغاية كان مليئاً بالذهب والألماس والأحجار الكريمة، وكان بجانب الكرسي ثلاث مقاعد كبيرة ولكنها ليست كالكرسي الذي جلست عليه كايرا.
ثم بدأ شخص بجانب كايرا بالنفخ في بوق كبير للغاية، وبعد انتهائه ظهرت ثلاث فتيات جميلات تقدمن وجلسن بجانب كايرا، ثم بدأت كايرا بالتحدث ولكن بصوت مرتفع جداً حتى يستمع لها الجميع.
*خطاب كايرا:*
أيها الشعب العزيز، شعب فروست الكريم،
لقد وعدتكم منذ زمنٍ بأنني سأقوم بتحريركم من سجن هذه البوابة اللعينة. وها أنا اليوم أقف بينكم لأفي بوعدي. لقد رأيتكم، وعرفتكم، وعلمت أنكم خير شعوب الأرض . أنتم من صبرتم، وأنتم من صمدتم، وأنتم من حفظتم عهد نارڤين رغم الظلم والقيود.
أيها الأحرار، لقد حكمتم بالعدل حتى في غياب العرش، وعشتم بالكبرياء رغم تلك القيود . واليوم تعود هيبة فروست، ويعود مجد الذهب الأزرق. لا أقف أمامكم وحدي، بل أقف ومعي من اختارتها البوابة، من حملت نار الانتقام وقلب الوفاء، الوريثة التي سطرت الدماء طريقها إلى هنا.
إيڤار بنت نارفين، هي يد التحرير التي ستمتد فتكسر القيود ،هي التي ستنهي الظلم من جذوره. بوعدي لكم، وبعهدي الذي لا يُنتهي ، سترون أبواب هذا السجن تتهاوى، وسترون شمس حريتكم تشرق من جديد. فاستعدوا، فإن لحظة العودة ، ولن يوقفنا بعد اليوم حارس ولا بوابة ولا جحيم.
*هتاف الشعب:*
ملكتنا العادلة! في خدمتكِ حتى الموت!
نظرت كايرا لهم نظرة حب، ثم بدأت تنزل من كرسيها وذهبت تجاه إيڤار: والآن لنساعد الفتاة الجميلة هذه التي ستقوم بتحريرنا في العثور على ما تريد.
وفي تلك اللحظات، تحدثت فتاة كانت تجلس على أحد المقاعد الثلاثة الكبيرة:
"ولكن يا كايرا، نحن نبحث عن ذلك الخاتم منذ زمنٍ طويل. فكيف لفتاةٍ مثل هذه أن تجده؟ وكيف سنساعدها في ذلك ونحن حتى لا نستطيع استخدام قوانا السحرية؟"
إيڤار بدهشة: "أنتِ من فتيات النبوءة؟!"
الفتاة: "نعم، أنا الفتاة الكبرى، آلاء."
إيڤار: "وكيف لا يمكنكم استخدام قواكم؟"
آلاء: "لقد سرق خاتم نارفين، والسارق ألقى تعويذة لا يستطيع أحدٌ منّا معها استخدام قوته، أو حتى الخروج من هنا. الوحيدة التي تستطيع الخروج هي كايرا، فالجواهر التي على رأسها تحتوي على نسبةٍ ضئيلةٍ من القوة الموجودة في الخاتم، وها هي قد قاسمتكِ إياها."
ولكن هي تستطيع الخروج للبوابة ولكن لا يمكنها العبور للعالم الخارجي.
نظرت كايرا إلى إيفار وقالت: أصبحتِ الآن مثلي يا إيفار. لهذا سنبحث أنا وأنتِ فقط عن الخاتم. ولكن طلبتُ المساعدة في شيء آخر يا آلاء. لقد قلتِ فلنساعدها على ما تريد، أقصد شيئاً آخر تماماً غير نارڤين.
سألتها هاجر: وما هو هذا الشيء؟
أجابت كايرا: الخاتم بالتأكيد موجود في مدينة فروسك. ولكن يجب عليكم الآن محاولة كسر التعويذة لتخرجوا وتقومو بالمساعده حتى وإن وجدنا الخاتم لن يستطيع أحد منكم الخروج الا بعد كسر التعويذه
قالت آلاء بثقة: نستطيع بقوانا. إن وجدنا الخاتم سنسترجع قوانا مرة أخرى.
هزت كايرا رأسها: ليست بهذه السهولة.
ثم تحركت كايرا وذهبت إلى بعض جنود القصر. قالت لهم: نحن هنا منذ زمن طويل، هل في يوم قد خاب ظنكم بي؟
أجاب أحد الجنود: لا يا سيدتي.
تابعت كايرا: هل قلتُ عن شيء سيحدث ولم يحدث؟!
رد الجندي: لا يا سيدتي.
رفعت كايرا صوتها وخاطبت الشعب باكمله : شعبي، لقد أتت هذه الفتاة من مدينة بعيدة جداً من أجلكم. هل ستتركونها وحدها؟
هتف الشعب بصوت واحد: لا يا سيدتي.
قالت كايرا: إذن هيا. أريد منكم البحث في القصر جيداً عن مفتاح "النجمة السوداء". يوجد بالقصر هنا، ولكن لا يمكن لأحد استخدامه غير إيفار. لهذا لم أبحث عنه منذ زمن. هيا يا شعبي قوموا بالبحث عنه.
أسرع الشعب إلى داخل القصر الكبير جداً للبحث عن المفتاح. بينما كانت إيفار تقف بجانب ركان، في دهشة كبيرة تفكر: كيف ستنقذ هؤلاء؟ وكيف اختارتها البوابة؟ ولماذا؟