خريف - خبايا القلوب(21) - بقلم عبق زهور | روايتك

اسم الرواية: خريف
المؤلف / الكاتب: عبق زهور
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: خبايا القلوب(21)

خبايا القلوب(21)

كان جالسا مع رائد وهو يشعر ببعض الصداع والرشح ،أما هي إستحمت وغيرت ملابسها ،إرتدت فستان أشبه بفساتين الخمسينات ، بسيط وناعم ضيق عند الخصر ومفتوح كمظلة من الأسفل باللون البنفسجي ، ولأنها تهتم بكل التفاصيل غيرت تسريحة شعرها أيضا ،رفعته على شكل كعكة لفوق ، وأخيرا نزلت وهي تسأل الخادمة عن وسن وسجدة :" البنات وين ؟!" :" بالصالة ماما يلعب ..." :"زين صبي غدا لرائد وانا راح أتفقد البنات " إستدارت إلى عبدالله ورائد وإبتسمت لم يستطع عبدالله أن يخفي إنجذابه الواضح لها لقد كان مأخوذا بشكلها صوتها بحركتها ،عفويتها تفاصيلها أسلوب كلامها وحتى الطريقة التي تحرك بها يداها وهي تتحدث ... وأعجبه جدا الفستان ، وكان يفكر بطريقة ليتخلص من بجامة كيليان مورفي تلك .....وبالفعل وجد طريقة دخلت إلى الصالة ، وأخذت تقبل البنتين وتلاعبهما ، وهكذا إلى أن نامت سجدة وضعتها على الأريكة بهدوء ، وغادرت هي ووسن نحو المطبخ جلست إلى المائدة وأجلست بجوارها ووسن سكبت لها الغداء ولوسن ، وبدأت تأكل تارة وتطعم وسن تارة أخرى ... كان عبدالله و رائد يتحدثان معا ويمزحان ، لكن عبد الله كان يراقب الحسناء أمامه وهي تأكل ، كل يوم يمضي يكتشف فيها شيئ جديد ، وكلما إكتشف بها شيئا غرق بها أكثر يبدو أن الجميلة تمكنت من الوحش ، الوحش لم يكن عبدالله نفسه، بل تلك الذكريات السيئة التي جعلته يصبح شخصا آخر ، محاولة القتل التي تعرض لها من قبل زوجته السابقة ،وكيف أحبها بإخلاص بينما لم تكتفي بخيانته ، بل تواطأت مع إبن عمها لتقتله وترث أمواله ، وحتى مرضه الذي عانا منه لسنين طويلة جراحتان ودكاترة.. فحوصات ...أدوية ....... لم يعد يؤثر عليه كما في السابق هل هو مجرد توهم أم أن تأثيرها عليه حقيقي وبينما هو غارق سمع مايشبه الطرطقة يصحبهاصراخ رائد :" هييه!!! ...خالي؟ ...أكلمك ؟" وهو يطرطق بأصابعه عاد عبدالله إلى الواقع ، مشتت ومتوتر :" ياخي ... إيش تبغى ؟!" :" صارلي ساعة أكلمك ماترد علي " :" زين... قول اللي تبغاه " :" سألتك إذا أنا بعت سيارة أبوي ،كم أزود على فلوسها علشان أشتري سيارتك ؟! " قال عبدالله بصدمة :" مين قالك أني ببيع سيارتي؟ " ضحكت نرجس برقة وقالت :" وأبوك أصلا يخليك تبيع سيارته؟!" رائد :" سيارة خالي أحلى ما أتوقع يرفض " نظرت هي وعبدالله إلى بعض وضحكا معا . بعد الغداء كان عبدالله ذاهبا إلى الأعلى لأن صداعه تفاقم وكذلك ضيق التنفس ، عندما لاحظ كومة الثياب الوسخة أمامه ، فتذكر البجامة دخل ببطء وهو يتأكد ان لا أحد يراه ،بدأ يبحث عنها بين الملابس حتى عثر عليها ، إبتسم بخبث ثم فتح خزانة بأعلى الرف وأخذ يبحث عن إحدى المواد إلى أن وجد الكلور ، قارورة جديدة وغير مخففة ، فتحها وهو ينظر إلى صورة كيليان مورفي عليها وهو يقول :" أشقر عيونه زرق هاه !" وجعل الأمر شخصيا بلا أسباب واضحة سكب تقريبا كل المحتوى عليها وأعاد القارورة بمكانها لف تلك القطعة بحذر ووضعه بعيدا عن باقي ملابس لكي لاتتلف هي الأخرى وخرج تاركا المكان وكأنه لم يفعل شيئا . تلقى إتصالا من أمه وهي تشتمه وتأنبه لأنه أخذ الأطفال إلى بيته ، هي تعرف أبناء هبة وحتى هي لا تستطيع أن تحتويهم ، فكيف لنرجس المسكينة أن تقدر عليهم ، بعد أن أنهت توبيخه طلبت منه أن يوصلهم إليها فورا ، وما كان ليرفض . حزنت نرجس جدا عندما أبلغها برحيلهم ، وترجته أن يبقيهم عندها ،حتى أنها طلبت منه أن تتصل على حماتها وتقنعها لكنه رفض ، وبالفعل ودعتهم وراقبت السيارة تبتعد إلى أن إختفت ، وعادت إلى البيت حزينة .... لكن ما لبثت حتى جاءت زلفى تقول :" ماما ...ماما ...أني في لقيت ملابس إنت فيها ...كلووور ؟!" :" إيش ؟!" لم تفهم شيئ :" تعالى ماما شوف ...ملابس إنت فيها خربان" ذهبت مع زلفى وهي تسارع لتفهم ماتقصده وما إن وصلت إلى غرفة الغسيل حتى وجدت بجامتها تالفة تماما ورائحة الكلور تكاد تخنقهم . أمسكت بجامتها وفتحتها أمام وجهها فرأتها محترقة ومتآكلة تماما ، نظرت إلى زلفى بصراخ وهي غاضبة :" كيف صار كذا " :" والله مو آنا ماما ....أنا دخل ..لقيته كذا " :" أجل كيف صار كذا .!!!....(تنهدت وفكرت قليلا ) معقولة ولاد هبة؟ ....معقولة رائد ؟!" نظرت حولها فلم ترى القارورة ، فتحت الخزانة وكانت القارورة بمكانها نظرت إلى باقي الثياب فوجدتها سليمة كيف يعقل هذا ؟! من فعل هذه الفعلة تقصد أن يفعل هذا ببجامتها فقط ، فجأة صار كل شيئ واضح ، إبتسمت ثم علت الإبتسامة تدريجيا إلى أن صارت ضحكة ، نظرت لها زلفى بخوف فقد بدت وكأنها جنت ، لكن نرجس قالت :" طيب ..يا عبدالله " ثم صرخت :" والله لردها ...بسيطة " كانت زلفى تنظر بدون أن تفهم شيئ أعطتها نرجس البجامة التالفة وهي تقول:" إرميها ...أو أحرقيها " وصعدت إلى فوق وخطواتها ترتد بكل البيت من شدة غضبها وصلت إلى غرفتها وهي تكاد تنفجر ، فكرت وفكرت أكثر ، حتى إهتدت إلى فكرة جهنمية ستجعله يعترف بنفسه ،أخذت الهاتف وإتصلت أما هو فبعد أن أوصل أولاد أخته إلى بيت أمه، لم يعد يشعر أنه بخير ،بدأ يشعر بالحرارة ، والدوخة ناهيك عن ضيق التنفس ، يبدوا أنه أصيب بالعدوة عند إقترابه من هبة . بعد عمل يوم طويل هاهو يعود إلى البيت ، وهو منهك ومريض وكل الأعراض بدت واضحة لكنه كان متأكد أن مرضه سيخف ما إن يرى جميلته ،خصوصا إن كانت ماتزال بالفستان البنفسجي. ما إن دخل نادى على نرجس التي كانت تنتظره بفارغ الصبر ...تزينت ...وتعطرت ....وإرتدت بجامة عليها ....صورة كيليان مورفي! أجل إتصلت على أختها جوري التي أهدتها البجامة التالفة وطلبت منها بجامة أخرى ، وطبعا كانت خزانتها متروسة ببجامات من هذه النوعية ، تقريبا كلها عليها صور كيليان مورفي ،لحسن حظهاوجدت بجامة مطابقة تماما ، إستغربت جوري بالبداية لما كانت أختها تصر على أن ترسلها فورا رغم أنها لم تحب الأولى أبدا بالبداية وكانت شبه متأكدة بأنها لن تلبسها مطلقا، لكن هاهي تطلب أخرى ، لم تعارض وأرسلتها لها مع السائق فورا . أقبلت عليه بسرعة وهي ترحب و تسلم :" مساء الخير ...هلا ...هلا ...." إبتسم لكن الإبتسامة إختفت مع رأيته للصورة على البجامة التي ترتديها ، جحظت عيناه وهو يشير إلى البجامة وقال بصوت متقطع :" هاذي من ويت جت ؟!" ردت فعله أكدت لنرجس أنه الفاعل ، لكنها تضاهرت بالغباء ، :" كيف من وين جت ؟....هاذي بجامتي !! " قال وهو يضغط على أسنانه :" أدري أنها زفت ...بس أنا ...." إلتفت قليلا إلى الخلف وكأنه يفرغ غضبه ,وهي واقفة تنظر بصمت :" يالا إقلعيها ...." إتسعت عيناها على مصرعيها وقالت :" إيش ....؟! " :" إقلعيها ...ما أحبها... لاعاد تلبسينها " بإصرار فقالت بعناد وهي تحتضن البجامة :"إيه وإيش يعني ! أنا أحبها ليش أقلعها؟" تنهد وهو ينظر بعيدا ثم قال :" طيب إللي يريحك ، بس لا تندمين بعدين؟! " وصعد إلى فوق وتركها مذهولة ، :" أندم على إيش بالضبط ؟!" صرخت وهي تراه يختفي فوق . بقي الإثنان غاضبان لساعات وعندما لم ينزل قررت أن تتنازل وتصعد إليه ، رغم أنها غاضبة هي الأخرى ، على الأقل لتناول العشاء لأن عليه أن يأخذ دواءه ومن واجبي أن أحرص على صحته وكان حوارا داخليا تقنع به نفسها أنها لاتتنازل هي فقط تقوم بواجبها وصلت إلى غرفتهما أولا دقت بلطف ثم فتحت الباب لم يكن هناك ، علمت أن الأمور تصاعدت بطريقة مبالغ فيها ، هما الإثنان خلقا مشكلة من العدم وجعلى أمرا هينا أول خصومة لهما كزوجين قررت أن تكف عن العناد ،وتخلع البجامة عندما بدأت تفتح الأزرار سمعت ما يشبه صوت كحة عالي قادم من الغرفة الأخرى ، إقتربت من الباب وفتحته ، وهاهو الصوت يعود إنه يكح ، عبدالله يكح بقوة وكأنه مريض إقتربت من باب الغرفة الثانية دقت دقا خفيفا ثم دخلت بهدوء ،كان نائما على الأريكا على ظهره وقد نزع ثيابه إلا من قميص تحتي ، وسروال خفيف ، واضعا يده على جبينه والأخرى تتدلى من الأريكة ، وساقاه الطويلان واحدة فوق الأخرى تتجاوزان الأريكة طولا ، وتلك العلامة على صدرة ، علامة الجراحة القلبية تكاد تقسم أنها جعلته أجمل كانت الوضعية سيئة بالنسبة لوضعه إقتربت ببطئ حتى صارت أمامه جثت على ركبتيها وأخذت تتأمله إنه الطفل الذي أحبته ،وقد صار شابا ضخما ،عيناه الذابلتان مغمضتان بتعب ويحيط بهما هالات سوداء .....لقد أحبته في السابق والآن يكبر ما بقلبها كل يوم أكثر ولا تقدم يذكر بينهما أبدا حكت جبينها بتعب وهي تفكر لم الحب والعذاب من نصيبي أنا لم هو مرتاح ينام بهدوء وهي جاثية على ركبتيها أمامه كالبلهاء لما .........وهنا كح مجددا بقوة وفتح عيناه ببطئ رآها هناك، لم يتكلم فقد عدل وضعيته وعاد إلى النوم والآن صار يقابلها وجها لوجه ، كانت تضع يدها على صدرها خشية أن يراها لعنت نفسها بصمت ،ماذا سيقول إن رآها أمامه كانت تحاول المغادرة ببطى ،لكن وهي تقف لمست يده عرضة ، وكانت كقطعة جمر ،نظرت له بإمعان ثم تجرأت ولمست جبينه ، وكانت الصدمة كانت حرارته مرتفعة لدرجة أنه بدا كأنه قدر على النار ، يا إلهي إنه يحترق كيف لم تلاحظ ، هل هي غبية لهذه الدرجة ؟ ركضت إلى الغرفة وأحضرت عدة وسائد وأيضا مقياس الحرارة ،وخافظ حرارة ووعاء وقطعة صغيرة من القماش دخلت الغرفة وهي تعلم جيدا ماتفعله بداية أيقضته بهدوء ": عبدالله ...عبدالله ...إنت حرارتك مرتفعة قوم " تململ الآخر وهو لا يستطيع فتح عينيه حتى :" عبدالله أكلمك ...يلا ساعدني ..." وضعت ذراعه حول رقبتها لتسنده ،وبالفعل تمكنت من رفعه ، بسرعة جعلت الوسائد خلفه وأسندته إليها بهدوء وهو الآن أشبه بمستلق ، أخذت حرارته بمقياس الحرارة، وفورا أعطته خافضا ، وبدأت تكمد رأسه ، ومن حين لآخر تقيس حرارته لترى إن كانت تنزل ، وبالفعل تمكنت من السيطرة عليها وخفضها وعلى ما يقارب الساعة الواحدة صباحا تمكن من إستعادة وعيه بعد ذهاب الحرارة عنه كانت نرجس تعبة مع ذلك أصرت عليه أن يتناول بعض الطعام ، :" رح جيب لك شوية شوربة علاشان تقدر تاخذ الدوا " :" لأ ...مابي ...لاتجيبي شي " وعيناه تنزلان إلى صورة كيليان مورفي طبعا لاحظت ذلك لكن كان آخر همها المهم بالنسبة لها أن يتعافى :" مو بمزاجك ....لازم تاكل علشان تقدر تقاوم العدوى... أنا إتصلت على دكتورة بالمستشفى اللي كنت أشتغل فيه وقلت لها على حالتك ، وهي راح تبعث الأدوية والمصل مع أخوي جزيل ، فالأحسن تاكل علشان يوم تجي الأدوية تاخذهم " نظر لها بإعجاب وهز رأسه موافقا وقال :" زين... الحمدالله أنه حرمتي ممرضة " إبتسم لها فردت الإبتسامة وذهبت بسرعة لتحظر الطعام قبل أن يغير رأيه ،وهي في الطريق كانت تفكر بجملته :" الحمدالله أنه حرمتي ممرضة" :" والدكتورة حياة .....دكتورة القلب .وهي وش تقول عنها يا عبدالله ؟!!" بحزن شديد :" إنت صورة على بجامة حرقتها ..... بس أنا وش أسوي علشان أحرق صورة الحرمة هذي من قلبك وعقلك :" أخذت الأكل بعد أن سخنته وعادت إليه دخلت عليه وهي تحمل الأكل جلست على ركبتيها أمامه وهي تسأله :" تاكل وحدك ... ولا أأكلك ؟!" ضحك وقال :" لأ ههه أكل وحدي ، " أعطته الصينية،إعتدل وبدأ يأكل ببطئ وهو يراقب وجهها المتعب ، فعندما كان هو نائما كانت هي تسهر على خفض حرارته، قال بتعاطف :" روحي نامي ....ترا باين أنك مررررة تعبانة " :" لأ ....لا تعبانة ولا شي ...وبعدين مين بيفتح الباب لجزيل يوم يجي؟!" قال بعفوية "خلي زلفى تفتح له " لم ينتبه لما قاله إلا بعد أن رأى الصدمة على وجهها ، كانت تبدو كأنها تلقت ضربة بأدات حديدية على وجهها ، بدأت عينيها بجمع الدموع :" كيف......عرفت....إن إسمها ... " إضطرب وتوتر بشدة أبعد الأكل عنه وهو يحاول التوضيح :" إيه .....هاذي يوم ....(وكان خائفا أن يخبرها أن زهرة أخبرته فتفسد علاقتهما )إنت قلت إسمها قدامي ....جربت مرة أناديها به وردت علي ،وعرفت أنه هاذا هو إسمها مو ....حياة !" تنهدت وهي تنزل رأسها خجلة ،لم تعرف ماتقوله ، ولا تستطيع ان تحكي الحكاية من البداية لكنه كسر الصمت عندما سألها :" إنت ليش كذبتي بإسمها ..؟ليش سميتيها حياة ؟!" ترددت ، توترت ، وضطربت بشكل واضح جدا ماذا تقول بما تجيب ، لكنها إبتسمت وقررت أن تعطيه كل ما تحمله بقلبها :" لأني..... إنقهرت " رأته يعقد حواجبه بعدم فهم فأكملت :" يوم كنا نتكلم قدام المسبح ..." مازال لم يفهم شيئ :" أنا رحت على المطبخ رجعت لقيتك تكلم وحدة ....وناديتها حياة " الآن بدا كل شيئ واضح ، هي سمعت تلك المكالمة لم يكن يسمع ردا فإفترض أنها زوجته الأولى ولكن لم يكن يعلم حقا هوية المتصل ، مسح وجهه وشعره وقال :" أبيك تفهمين شغلة بس ......أنا بيومها ما كنت أسمع رد من الجهة الثانية ....يعني ما أعرف مين اللي إتصل علي ....أوووف إفترضت أنها هي ....يعني مجرد إفتراض " فقالت بسخرية ،": زين ....وإنت ماتدري مين متصل عليك ...تفترض فورا أنها حياة ...يعني أي حدا تناديه حياة " فهم بأنها تسخر منه فقال بإنزعاج :" إنت ما رح تفهمين ...بس ما له داعي تتمسخرين" بدأت الأصوات تعلو :" أنا مو جالسة أتمسخر، بس يعني مايصير ،فهمنا إنك ما تبيني وما تبي تتزوجني ، وإنك ياحرام إتجبرت فيني ، بس يابني آدم إحترمني إحترم مشاعري أنا كنت جالسة جنبك أقوم دقيقة أرد ألاقيك تكلم وحدة ........." بحركة خاطفة إقترب منها ووضع يده على فمها كانت الدموع تنهمر من عيناها ، وقلبها مكسور ، مع ذلك بقي ينظر إليها و بقلبه الكثير ولكنه لم ينطق بحرف واحد بقيا على هذه الحال دقائق ثم تركته وغادرت عاد إل الجلوس وهو شارد بعيدا جدا . كان يصارع مثلها تماما ، هي تصارع بعدل ضربة بضربة ،لكن هو فإنه يصارع الماضي والحاضر والمرض