القوة وضعف
الفصل 22
اشتدت الأجواء في كاميتسو، بينما كانت أول معركة تدور داخل برج الاكتشاف بين يوكي وأكاري المتوحش.
في هذه الأثناء، كان كايتو لا يزال في طريقه مع النينجا العجوز.
كانت تقفز من سطح إلى آخر بسرعة مذهلة، بينما كان كايتو متمسكًا بثيابها ويتطاير خلفها كعباءة تتلاعب بها الرياح.
صرخ كايتو بينما كانت الرياح تدخل إلى فمه:
— هيه أيتها الجدة! أسرعي أكثر!
ردت النينجا بغضب:
— أيها الأحمق! أنا لست قطارًا!
ثم أضافت وهي تعقد حاجبيها:
— وثانيًا، لا تنادني بالعجوز! ما زلت شابة!
انفجر كايتو ضاحكًا.
— ياهاهاها!
صرخت النينجا:
— لا تضحك أيها الوغد!
واستمرت بالقفز فوق مباني كاميتسو.
في الأسفل، كان المارة ينظرون إليهما باستغراب.
أشار طفل صغير نحوهما بحماس.
— أمي! أمي! انظري! إنهما يطيران!
ابتسم الطفل بانبهار.
لكن أمه سحبته من يده وقالت:
— لا تنظر إليهما يا بني.
— لا بد أنهما مجرد لصين من أزقة المدينة.
وفي تلك اللحظات، بينما كان كايتو والنينجا يقتربان من برج الاكتشاف...
كانت يوكي على وشك خوض نزال شرس مع أكاري المتعطش للدماء.
اتخذت يوكي وضعية غريبة.
وضعية تشبه استعداد أحد المبارزين لسحب سيفه.
ظل كارو جالسًا في مكانه يراقبها باستغراب.
أما هارو فكان يثبت نظره عليها دون أن يرمش.
فجأة...
قرر أكاري بدء الهجوم.
اندفع إلى الأمام بقوة هائلة.
تحطم بلاط الأرض تحت قدميه، وتناثرت الشظايا في كل اتجاه.
ثم رفع قبضته العملاقة نحو يوكي.
وارتسمت على وجهه ابتسامة متوحشة.
— انتهى الأمر!
لكن...
قبل أن تصل قبضته إليها.
سحبت يوكي شيئًا من داخل عصاها الحديدية.
شششينغ!
لمع نصل فضي في الهواء.
وفي تلك اللحظة فقط...
اتضحت الحقيقة.
لم تكن تلك العصا عصًا للمكفوفين.
بل كانت غمدًا يخفي سيفًا حقيقيًا.
ارتطم السيف بقبضة أكاري.
طاااخ!
تناثرت الشرارات في القاعة.
واستمر أكاري بالدفع بكل قوته.
— عااااااااااا!
كانت عضلات ذراعه تنتفخ من شدة الضغط.
أما يوكي فبقيت صامتة.
لكن علامات الإرهاق بدأت تظهر على وجهها.
بدأت تتراجع خطوة بعد أخرى تحت قوة أكاري الهائلة.
ضحك أكاري.
— أتظنين أنك قادرة على إيقافي؟!
ثم دفع بكل قوته.
— ياااااااااااااه!
عضّت يوكي على شفتيها.
وقبل أن تُسحق بين قبضته والجدار...
انسحبت بسرعة إلى الجانب.
مرت القبضة بجانبها وتحطمت بالحائط خلفها.
بووووم!
تشققت الحجارة وتناثر الغبار في القاعة.
كان هارو يتابع كل حركة بعينيه.
أما كارو فابتسم وقال:
— يبدو أن هذا النزال سيطول يا أكاري.
وقف أكاري في مكانه.
ثم استدار نحو يوكي.
— هاهاها!
— إلى متى ستستمرين في الهرب؟
وانطلق نحوها مجددًا.
بدأ يوجه سلسلة من اللكمات السريعة.
يمين.
يسار.
أعلى.
أسفل.
كانت يوكي تصد الضربات بسيفها بصعوبة.
شرارة تلو أخرى.
ومع كل ضربة كانت ذراعاها ترتجفان أكثر.
لكن فجأة...
شد أكاري قبضته بكل قوته.
ثم وجه لكمة مباشرة إلى وجهها.
طااخ!
تناثرت قطرات الدم في الهواء.
وظهرت بقعة حمراء فوق بشرتها البيضاء.
— آه...
تراجعت يوكي للخلف.
ثم ارتطمت بالجدار بقوة.
وبصقت دمًا من فمها.
ابتسم أكاري ابتسامة واسعة.
— لا لا أيها الزعيم...
— يبدو أن النزال قد انتهى.
ثم بدأ يتقدم نحوها ببطء.
خطوة...
ثم أخرى...
حتى وقف أمامها مباشرة.
كانت يوكي جالسة على الأرض، وسيفها لا يزال في يدها.
انحنى أكاري قليلًا نحوها.
وظهرت على وجهه ابتسامة مرعبة.
— والآن...
— أخبريني.
— كيف تريدين أن تموتي؟