هوسيكي - المواجهة على لمحك - بقلم abd arahim | روايتك

اسم الرواية: هوسيكي
المؤلف / الكاتب: abd arahim
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: المواجهة على لمحك

المواجهة على لمحك

الفصل 21 في قرية كاميتسو الكبيرة، كان هناك برجٌ عريق يحمل تاريخًا طويلًا. وفوق قمته العالية، جلس تابيتا بهدوء يراقب الأفق من خلال منظاره. ظهرت أمامه النينجا العجوز وهي تمسك بيد كايتو، وتقفز بين أسطح المنازل بسرعة مذهلة، بينما كان كايتو يتطاير خلفها كأنه ورقة شجر تتلاعب بها الرياح. ظل تابيتا ينظر عبر المنظار، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة غريبة. — يا له من فتى... إنه لا يعرف معنى الاستسلام. وفي تلك اللحظة، كانت مواجهة على وشك أن تبدأ داخل البرج. كانت يوكي تتقدم خطوة بعد خطوة داخل الممر المظلم، بينما كان أكاري يسير من الجهة المقابلة، وعلى وجهه ابتسامة مرعبة وضحكة شريرة. فجأة توقفت يوكي. ثبتت عصاها الحديدية على الأرض، وأغلقت أذنيها عن كل شيء سوى الأصوات من حولها. قالت في نفسها: — ما هذا الاهتزاز...؟ — هذه الموجات الصوتية... — كأن شيئًا ضخمًا يقترب مني. وبعد لحظة من الإنصات، قالت بهدوء: — عليّ أن أتصرف قبل أن يصل إليّ. رفعت عصاها الحديدية فوق رأسها وانطلقت راكضة نحو مخرج الممر. وفي الجهة الأخرى، كان أكاري يتقدم بابتسامته المخيفة قبل أن يتوقف فجأة. لقد سمع شيئًا يندفع نحوه. وما إن همّ بالكلام حتى مرت بجانبه فتاة عمياء تركض بسرعة كبيرة. اتسعت عيناه من المفاجأة. مدّ يده محاولًا الإمساك بها، لكنها أفلتت بصعوبة وانزلقت حتى اصطدمت بالجدار. في تلك اللحظة كان هارو يتابع المشهد من بعيد، وهو يعدل نظارته بصمت. أما كارو فكان واضعًا يده على خده وهو يطلق صفيرًا طويلًا. — فوووو... ثم انطلقت ضحكة ساخرة من هارو. — ياهاهاها! — أيها الوغد أكاري، كيف تسمي نفسك مقاتلًا محترفًا وأنت عاجز عن الإمساك بفتاة تبدو عمياء؟ في هذه الأثناء كانت يوكي تضع يدها اليسرى على كتفها الأيمن المصاب. ثم التقطت عصاها الحديدية من الأرض وبدأت تنهض ببطء. نظر أكاري نحو هارو بغضب. — اصمت. — لقد تفاجأت فقط، لم أتوقع أن يكون خصمي فتاة. ثم استدار نحو يوكي التي استعادت توازنها أخيرًا. وظهرت ابتسامة شرسة على وجهه. — أما الآن... — فسأنهي الأمر بضربة واحدة. وسط هذه الفوضى، صدر صوت هادئ. كان صوت يوكي. — أنا لا أريد القتال. التفتت برأسها مباشرة نحو الزعيم، رغم أنها لا تستطيع الرؤية. ولم يفهم أحد كيف عرفت مكانه. أكملت بصوت ثابت: — أريد فقط استعادة ما سرقتموه. — أعيدوا لي ما أخذتموه وسأغادر فورًا. ضحك أكاري بصوت عالٍ. — ما سرقناه؟ — ياهاهاها! — ماذا تقصدين؟ مال؟ مجوهرات؟ كنز ملكي؟ — ما الذي سرقناه منكِ بالضبط؟ لكن الزعيم رفع يده فجأة. — اصمت يا أكاري. ثم نزع يده من على خده ونظر نحو يوكي. — لا أذكر أنني سرقت شيئًا من فتاة خلال هذا الأسبوع. — عمّ تتحدثين؟ رفعت يوكي إصبعها وأشارت مباشرة نحو زاوية القاعة. — ذلك الشيء هناك. وأشارت إلى طلبية السيوف. في تلك اللحظة، شعر هارو وكأن الزمن قد توقف. اختفت ابتسامته تمامًا. وبدأ عقله يعمل بأقصى سرعة. — كيف فعلت ذلك...؟ — كيف عرفت مكانها؟ أما كارو فانفجر ضاحكًا. — يهيهيهي! — يبدو أن ضيفتنا ليست فتاة عمياء عادية. — الأمور أصبحت أكثر إثارة. ثم نظر إلى أكاري بحماس. — هيا يا أكاري! — لقد وصلت حماستي إلى ذروتها! ابتسم أكاري ابتسامة وحشية. — لا تقلق أيها الزعيم. — سأجعلها تندم على دخولها هذا المكان. شدّت يوكي قبضتها حول عصاها الحديدية. وقالت بهدوء: — يبدو أن الأمر لن يُحل بالكلام... وفي الجهة المقابلة، فتح أكاري ذراعيه استعدادًا للهجوم. أما يوكي... فأمسكت عصاها الحديدية بكلتا يديها. وكأنها تمسك سيفًا حقيقيًا. ساد الصمت. ثم بدأت المعركة.