الفصل 8
البارت ٨
كانت الثواني تمر وكأنها ساعات ...متى رح تخلص من الضغط النفسي اللي تتعرض له ...اللي فهمته الحين إنها الشغاله اعترفت بالغلط وضعت السم ...بس اللي ما قدرت تفهمه ليش هي للحين موجوده .... ما رفعت عيونها ما تبغى تلتقي بعيون أبوها ...ما لها قلب تشوفه ..لحظات ورفعت عيونها بصدمه لما نطق مناف : رح تطلع الحين بكفالة!!
رددت بهمس مستنكر : كفالة!!
مناف هز رأسه بتأكيد لكلامه وهو يشوف عيونها المصدومه ...واضح كانت متوقعه إنها تنتهي القضيه وتطلع ...تابع كلامه بحاجب مرفوع: وش فيك ..ما تبغين تطلعين بكفاله ؟!
صكت على شفتها الداخلية بقوة وخاصة بعد كلامه اللي استفزها .. ناظرت أبوها اللي تكلم والضيق واضح على ملامحه: ليش بكفالة ؟! دام الشغاله
قاطعه مناف بهدوء : قلت لك من قبل القضيه ما رح تتقفل ...الحين شعاع تطلع بكفاله ...
سكت مناف لحظه بعدها ناظر شعاع : بأي وقت رح نستدعيك رح تحضري للمركز!!
والسفر ممنوع حتى تنتهي القضيه!!
ختم كلامه بكل هدوء ..بدون ما يحس بالحبل اللي طوقه على رقبتها ...ما تدري هالشخص يبغى يساعدها وإلا ضدها ...ليش يعاملها وكأنها مجرمه!!
كتمت أنفاسها لما حست بالعبرة تخنقها ... وصوت أبوها لما نطق باعتراض: بس
مناف قاطعه : أبو مشعل انت محامي وبتعرف بذي الأمور ...خلينا نكمل الإجراءات !!
ختم كلامه بنبره حاسمه ما في مجال للاعتراض ... مستحيل يقبل تتقفل القضيه والمجرم ما يأخذ عقابه ...ما تعود يقفل القضيه قبل ما تظهر الحقيقه ...ينزعج من إصرار صديقه على تقفيل القضية ..
يحس بداخله تشتت ...عاجز عن معرفة شخصيتها ...
كل شيء من حولها ضبابي ...الخوف... والتوتر ..وحتى الكره والحقد .. كلها كانت مرتسمه على ملامحها بوضوح .. فصارت مرئيه له ...
بس بداخله للحين رافض يصدق إنها القاتلة ...
بس وش علاقتها بالحادثة ؟!
معقول تعرف المجرم ومتستره عليه ؟!
والأهم ليش هربت؟!
**
**
**
مر الوقت ثقيل على قلبها .. كانت تنهي الإجراءات وكأنها روبوت ...
تبغى بس تطلع من هذا المكان ... لو تأخرت أكثر من كذا ... رح تفقد نفسها ...
مطت شفتها بسخريه وكأنه ما فقدتها ... أول ما طلعت من باب المركز ... تنفست ببطء ... لآخر لحظة ظنت ما رح تطلع ...
خروجها ما كان له طعم ... بالعكس كان مثل العلقم ...
كان أشبه بصفعة موجعة ....
كفالة...
اااه من ثقل هالكلمة
وكأنها مجرمة فعلاً ...
واللي يزيد عليها ..الطعنات اللي تلقتها من أبوها على حين غفله ...الجهد اللي بذله حتى يقفل القضيه ما يدل إلا على شكه فيها ...
وإلا كان ما قفل القضيه ... عائلة كامله تتعرض لمحاولة قتل .. وبكل بساطة يرسم سيناريو حتى يقفل القضية !!
جحظت عيونها للحظات...لما مرت فكرة مرعبة بعقلها ..
سرعان ما هزت راسها بالنفي
ما تتوقع أبوها يعملها ...
صوت بداخلها "يمكن كان يبغى يتخلص منكم كلكم... ويرتاح"
مسحت وجهها بإرهاق من التفكير اللي استنزف كل جسدها ...
كل شيء من حولها تشك فيه ...حتى نفسها ما نجت منها ...
خلاص تعبت تبغى ترتاح ...أبسط أمنية لها ..تنام ساعه بعقل خالي من التفكير ...
اليوم استنزفت طاقتها ...من الصباح وهي بالمركز ...
ما تدري هالضابط ليش معقدها .. دام الشغاله اعترفت إنه بالغلط ...
وهو مُصِر إن السالفه جريمة... ورافض تتقفل القضية ...
طول الوقت بالداخل تحاشت النظر لأبوها ... ما اقتربت منه ولا سلمت عليه ...
الأجواء كانت مشحونة ..حتى لو ما تكلم ...العيون لوحدها تشرح الحال اللي وصلوا له ..
ما هي مرتاحه لسكوت أبوها ... ما تدري وش يخبي لها !!
تقدمت بخطوات بطيئة للخارج ....ناظرت سهيل اللي نطق بضيق أول ما اقترب منها : الله لا يوفقه ..كله منه ... عمي خبرني رفضوا يقفل القضية ..
سكت للحظة ونطق بعبوس: طلعتِ بكفالة!!
زفر بضيق لما اكتفت بالسكوت وما علقت على كلامه ...نطق بنبره فيها قهر: هذا اللي كنت خايف منه ...لولا وجود عمي وإلا كان جلست بالتوقيف ...الحمد لله عمي موجود ...والكفالة بس مجرد يضمنوا تكوني موجوده بأي حال يستدعوك ..والقضية انتهت دام الشغالة ثبتت أقوالها ..وعمي تنازل ...مجرد فترة وتعدي .. الحمد لله على سلامتك!!
هزت رأسها بروح مثقله بالهم ... وكأنه الموضوع بذي البساطه تتجاوزه ... اكتفت بإيماءه خفيفه ... تعبر عن شكرها له ...
ما فيها حياة تنطق حرف واحد ... وقفت عند السيارة ... أغمضت عيونها للحظات وهي تسمع ثرثره سهيل قريب منها .... الفرح اللي بعيونه وهو يشوفها برا المركز كان واضح
...عكس ابوها ما شافت هالشيء بعيونه!!
جذبها حديث سهيل وهو ينطق باستغراب: كيف وصل لك الزفت ؟! وش سالفة خالتك ؟! أنا جيت للشقة وما لقيتك ؟! وين كنت؟!
زمت شفتها بضيق ...كل شيء من حولها صار يخنقها ...واصله لمرحلة قرفانه من نفسها ...وسهيل للحين يغرقها بالأسئلة ... خلاص ما عاد لها طاقة تسمع أي شيء ...
لمحته يلوي بوزه بضيق لما طال سكوتها ....مطت شفتها بلا مبالاة ..
تنهدت وعيونها تجول من حولها بملل من كل شيء ...
فجأة
ثبتت نظراتها ...لما لمحت أبوها واقف مع الضابط بالخارج ... واضح إن الحوار بينهم ما كان مريح ...
بس الضابط كانت ملامحه ممتعضة ..والعبوس ما فارق ملامحه...
انحفر اسم الضابط بذاكرتها " مناف"
صرفت نظرها لما حست للحظة ناظروها .. وكأنهم يتكلمون عليها ...
استندت على السيارة للحظة لما خانتها قوتها ..وكادت تنهار ... اعتدلت بسرعة لما اقترب منها سهيل وهو يسألها: انت بخير!!
قبل ما ترد شافت ابوها تحرك لجهتهم مباشره ...بس الي استغربته ..إن نظرات الضابط كانت مسلطة عليهم ...
فتح لها سهيل باب السيارة ...ركبت بصمت... مستنكره اهتمام سهيل الزايد ...
قفل لها الباب وكأنها أميره...ما تدري ليش عيونها ناظرت جهة الضابط...كان للحين واقف وعيونه عليهم...
حست بكتمه على صدرها لما ركب ابوها السيارة ...وتحرك بالسيارة بهدوء.... بدون ما ينطق حرف واحد !!
قاطع الصمت سهيل وهو ينطق بعبوس: ما أدري وش تبغى من هالصداقة ..ترى هو السبب
قاطعه أبو مشعل بانفعال: خلاااااص سهيل ...قفل الموضوع ما أبغى أسمع ولا كلمه!
ولا كلمة!!
غمضت عيونها شعاع وما كان عندها جرأة تناظر جهة أبوها ... احتضنت يدها عند قلبها ...نبضاتها متسارعه ...
خايفه من الجاي ...غضب أبوها ما رح يرسي على خير!!
**
**
**
بعد وقت نزلت من السيارة بخطوات بطيئة ...بعد ما صرف أبوها سهيل بحجه يبغى يرتاح ...
ناظرت ابوها الي دخل قبلها ...تحس نفسها ما عندها استعداد تدخل ...
تتمنى ترجع لأي مكان ولا تدخل هنا !!
تابعت خطواتها للداخل وكأنها تساق للموت ... أول ما دخلت الصالة وقفت وعيونها تتوزع بين الموجودين
امها
مشعل
وفاء
ونجد
الكل واقف يناظرها وكأنها بطلة فيلم آكشن ... كتمت الآه بداخلها ..تحس نفسها لها شهور ما شافتهم بالرغم إنها ايام اللي مرت ..بس ليش تحس لها وقت طويل ما شاافتهم
التفتت ببطء لجهة التصفيق ..
أبوها ...
وكأنه يصفق لبطل خارق على بطولاته ...مطت شفتها بإنهاك من تصرفه....انقطع التصفيق بسرعة لما نطق بملامح ثائره وهو يتقدم خطوة لها : برافو عليك ...واقفه تتأملين وتطمنين على ضحاياك ...
للأسف الجريمة كانت ناقصة وما أحد مات !!
رفع حاجب بتساؤل: متأكدة من المقادير اللي وضعتيها؟!
ربيناك وتعبنا بتربيتك ...ودخلناك صيدلة وبالنهاية حتى السم ما عرفتي تضبطين مقاديره ؟
ضيعت فرصة الخلاص منا !!
غبية حتى السم ما عرفتي تخلطينه صح؟!
ردد بهمس مخيف: ضيعتي فرصه الخلاص منا!!
سرعان ما انتفضت لما ارتفع صوته بصراخ: تهددينا وتتوعدين..... وتنفذين تهديدك علشان زواج !!!
انخفضت نبرته وتحولت نظراته لخذلان موجع : كذا نهون على عيالنا !!
ام مشعل قاطعته بملامح شاحبه: أبو مشعل خلاص
قاطعها بانفعال حاد: لا ما خلصنا .. أبغى اعرف وش سويت لك حتى تعاملينا كذا ...وتوصلين لذي المرحلة؟!!
شعاع تناظره وما استغربت كل كلامه .. لأنها متأكدة من هذا السيناريو ...
أكبر دليل كان إصراره على تقفيل القضية..وما كان له إلا تفسير واحد بعقلها ...إنه متأكد إنها الفاعلة ..ويبغى يدفن الموضوع بأي طريقة ...مطت شفتها بمرارة ...لما تنعدم الثقه بين الأهل وش أصعب من كذا ...
للحين ما تعافت من طعنة الشك بسالفة نجد ...والحين رجع يطعنها مرة ثانية ...
نطقت بصوت مرهق تدافع عن نفسها : أنا ما عملت شيء!!
هز رأسه بتفهم: ما عملت شيء... إذا أنتِ ما عملتي شيء ..مين اللي عملها !!
ما دخل أي غريب البيت لا يوم الحادثة ولا قبلها بأيام ...وما احد قرب من الأكل غيرك ...طول عمرك تأكلين معنا من نفس السفرة ..وما يفرق معك أي شيء ..بس يومها فجأة انسحبتي... وما أكلتي معنا ...
ما تبغين تشوفينا نموت قدامك !!
وهروبك مع سهيل لحاله يفتح ألف علامة استفهام!!
وش ارقع عنك ؟!
أعطيني دليل واحد على براءتك ...
أنتِ ما تركت لنفسك أي دليل براءة ...
غير التوعدات والتهديدات
قاطعته بصوت مطفي من اتهاماته: مشعل هدد... ووفاء ونجد كلهم هددوا... ليش أنا بالذات؟!
قاطعها بقوة: لأنك مو مثلهم.. أنتِ تهددين وتنفذين...
مو مثلهم ..
هم مجرد كلام ...مو هذا كلامك بعظمة لسانك !!
هزت رأسها بالنفي وهي تشوف صمت الجميع وكأنهم بصموا على ثبوت الجريمه عليها ...نطقت بانفعال: أنا ما عملت شيء ..وربي إني ما أدري عن شيء ..يبه كيف تصدق فيني!!
لهالدرجه ما تعرفني!!
هز رأسه بوجع: ما عدت أعرف أحد فيكم ...فقدت الثقه فيكم ...عيالي من لحمي ودمي... بس ما عاد أثق فيكم ...
وش أصعب لما تكون الطعنة من اقرب الناس لك ...اللي يذبحني إن اللي آذاني مو غريب !!
قاطعته شعاع بانفعال ترد لهم شكوكهم فيها : مشعل
صوت مشعل كان أعلى لما قاطعها بكل غضب: انكتمي ...وش شايفيتني حتى أذبح أهلي ...
تبغين تغطين على شين أفعالك ..
رفعت يدها وهي تؤشر عليه : قول لنفسك ...تسويها عشان تتزوج العجوز؟!
ختمت كلامها ورجعت خطوة للخلف ..وكلامها واضح زاد غضبه لما تقدم منها ...مسكها من كتوفها بكل قوته... وهو يهزها بعصبية...وعيونه تشع شرار من شدة الغضب: مو أنا اللي اذبح أهلي علشان بنت !!
تفهمين !!
مو أنا!!
دفها بقرف وهو يتابع كلامه : بعدين كيف رح اقتلهم وأنا ما دخلت المطبخ ولا اقتربت من الأكل ... وإلا أنا أرسلت السم بلوتوث؟!!
والأهم كيف أقتل نفسي
قاطعته بقوة فيه اتهام صريح: تنتحر ..مو كأنك هددت بالانتحار أكثر من مرة!!
نجد نطقت وهي تؤشر على شعاع بانفعال: يعني لأنه هدد بالانتحار صار هو المجرم؟!
قاطعتها شعاع بنبره شرسه وقلبها مليان غل وغيض عليها: إنتِ بالذات انكتمي! ...ما استبعد عنك شيء !!
ايه تبغين تقتلين أهلك حتى تغطي على فضيحتك !!
الله أعلم وش سويتي ... لدرجة تضطرين تقتلينهم ...وتخلصين من كل شيء!!
نجد بفك مرتجف بعد كلام شعاع : كذابة...لو كنت أبغى أقتل أحد ..كان قتلتك انت لأنك رأس المشاكل ...بس إنتِ الوحيده الي نفذت!
مطت شعاع شفتها بمرارة ..من الحال اللي وصلوا له ...صاروا يرمون التهم على بعض ...وبنبره موجوعة نطقت: كرهك لي ما عاد أستبعد معه أي شيء ...اخترتي يوم طبخي بالذات... عشان تتلبسني الجريمه ...وبكذا ينتهي كل شيء ..
سكتت للحظة
بعدها نطقت بقهر من نظراتهم لها : انا لو سويتها ...
ليش ما متت ...
ليش ما تأذيت معكم ؟!
على الأقل كان أكلت شيء بسيط يبعد التهمة عني؟!
وزعت نظرها بينهم ...كل واحد فيكم عنده سبب للجريمه ...الكل يتوعد ويتهدد ... وفاء عايشة بأفكار مراهقه .. ممكن تقتل نفسها وتقتل أي أحد يوقف بوجه أحلامها ...
حتى أمي
أم مشعل ناظرتها بعيون مفتوحه ...
تابعت شعاع كلامها باتهام: بعض الحريم إذا حسوا إن زوجهم بيتزوج عليهم..... يحرقون الدنيا كلها...وما استبعد عنك تقتلينا وتقتلين زوجك حتى ما يتزوج عليك!!
وحتى أبوي
يمكن تعب من مشاكلنا وفضايحنا ...ويبغى يرتاح ...ما لقى غير هالطريقة.
كلكم عندكم سبب للجريمه ...مو أنا بس!!
ما أسمح لاحد يرميني بالتهمة....وهو مو بريء منها ...محد فيكم له حق يتهمني...وانتم كلكم عندكم دوافع أكثر مني!!
انا مو مجرمه
تفهموووون!!
ختمت كلامها وهي تحس استنزفت كل طاقتها وما عاد لها قدرة على الكلام أكثر!!
ناظرت أبوها اللي نطق بعد لحظات من الصمت : حلو ؟!؛
تبغين نصفق لك ؟!
وإلا عشان تبعدين التهمة عن نفسك !
صرتِ ترمين التهم على كل شخص هنا؟!
إخوانك محد منهم دخل على المطبخ ...ما في إلا انت والشغالة !!
وما أحد قرب من الأكل غيرك إنتِ والزفت الشغالة!!!
أنا ما عاد أستبعد أحد من عيالي ..كلكم فقدت الثقة فيكم ...
بس إنتِ يا شعاع ...
سكت لحظة
بعدها نطق بمراره: ما عدت أشوفك بنت لي !!
من اليوم .... أنتم اللي دمرتوا كل شيء ...وما عاد شيء مثل قبل !!
سكت لحظة ....
تنفس ببطء وقوته بدأت تضعف بعد ما خف مفعول المسكن ...
نطق بصرامه وهو يؤشر على شعاع: من اليوم ممنوع تدخلين المطبخ ...وما أبغى أشوفكم مجتمعين على سفرة وحدة ...والكاميرات بتنحط بالمطبخ والصالة ....بكل زاوية!!
ومن اليوم... الثلاثة بتجلسون بغرفة وحدة ... ..الرفاهية اللي عايشين فيها انتهت ....كل شيء رح يتغير ..ومن بكرة... كل واحد فيكم ينقلع على دوامه ...ويا ويله اللي اشوفه جالس بالبيت ...
داخل هالبيت ...رح نقفل الموضوع... بس تذكروا مستحيل انسى لكم هالطعنة ..
أشار على شعاع بحسافه: خاصة انت ...
من اليوم لسانك ما يناطق لساني ... إذا ثبتت براءتك ...وقتها لكل حادث حديث ...
ومن هنا لذاك اليوم ..لا اعرفك ولا تعرفيني ...
عيشي حياتك مثل ما تبغين ..واعتبري نفسك تخلصت من ابوك ومن قوانينه!!
ختم كلامه وتوجه للجناح بكل هدوء!!
ما لحقته شعاع ولا كلمته ...ولا حاولت تدافع عن نفسها أكثر .. ببساطه... الكلام الحين ما عاد له معنى ..
حلفت له إنها بريئة ...لكنه ما اقتنع ولا رح يقتنع!!
كيف تثبت براءتها وكل الأدلة عليها ...
كتمت أنفاسها للحظات وهي تحس دموعها على وشك تفضح ضعفها!!
وصلها صوت مشعل وهو ينطق بنبره حاقده: ما تستحقين تكونين أخت لنا!!
ختم كلامه وغادر بخطوات هاديه ...
ناظرت أمها اللي تناظرها بصمت ..نطقت شعاع والعبرة تخنقها: يمه
قطعت كلامها لما انسحبت أمها من المكان بكل هدوء!!
قررت شعاع الانسحاب ..متجاهله وجود نجد ووفاء ...اذا أمها وأبوها صدقوا فيها... وش ترتجي من أخواتها!!
**
**
دخل البيت بخطوات هادئه ...عقله للحين شغال بالقضية ...ما رح يرتاح حتى يوصل للجاني ...
اكثر شيء مستفزه .... إصرار أبو مشعل على تقفيل القضية....
زم شفته وصورة شعاع ما فارقت باله...ملامحها كانت أبعد شيء عن الإجرام....معقول تكون متستره على الفاعل؟!
قطع أفكاره لما ناظر أمه ...اللي نطقت أول ما شافته: وين هالغيبه؟!!
اقترب وقبل راسها بهدوء:عندنا ضغط بالشغل.
هزت رأسها ونطقت بتساؤل: وش صار على قضية بيت أبو مشعل!!
ناظر أمه للحظات ...يحس بعيونها كلام ...وسؤالها مجرد مقدمة .. ومع ذلك جاراها بالكلام: للحين نشتغل على القضية.
عفست ملامحها بعدم رضا: يقولون البنت الي كنت ناوي تخطبها ...هي اللي سممت أهلها!
مثل ما توقع بجعبتها مجموعة من الأخبار ..نطق بنفي: لا
نطقت بسرعه تؤكد كلامها: الناس كلها تتكلم بهذا الشيء...ويقولون ما في دخان بدون نار
مط شفته بلامبالاه: وكأنك ما تعرفين الناس يحبون يبالغون ...
مط شفته وهو يتابع كلامه:لزوم البهارات
قاطعته بحاجب مرفوع: أجل مين اللي اقترف الجريمه؟!
نطق بهدوء: ما فيه جريمة ..الشغاله بالغلط حطت السم !!
عقدت حواجبها بعدم تصديق: كيف بالغلط!!
شرح لها كلام الشغاله وهي تناظره بين مصدقة ومكذبة ...ختم كلامه وهو ينطق: يعني بالغلط
هزت رأسها للحين ما اقتنعت: وليش هربت البنت ؟!
يقولون هاربه
نفسه بذي اللحظه يكسر رأس شعاع على الغباء اللي فيها .. بحركتها زادت الشبهة وكلام الناس عليها ...نطق بترقيع: ما كانت هاربة ..كانت في بيت خالتها
-بس انا سمعت الشرطه بحثت عنها وما لقتها ..وحتى جارتي تكون اختها جارة لاخت ام مشعل ..قالت إنها كانت متضايقه على اختفاء البنت!!
زم شفته بعدم رضا عن الكلام: خالتها مخبيتها عندها بالسر .. خايفه عليها من الشرطه ..أكيد ما رح تقول لأي أحد إنه البنت عندها ...ورح تمثل إنها ما عندها علم بشيء !!
أم ياسر ما دخل كلامه برأسها... متأكدة يرقع علشان صديقه ..نطقت بمواساه: الله يعين ابو مشعل على ذي المصيبة ...الناس ما تترك أحد بحاله!!
الله يهدي بناته!!
ناظر أمه وهو يشوف سكوتها وكأنها ترتب لسؤال جديد ...ما خاب توقعه ..رفع حاجب لما نطقت بتوجس: في ناس قالت لي ...إن البنت عقلها ما هو طبيعي ...
ما علق على كلام أمه والصمت غلفه ..يفكر بكلامها ...كلام أول مرة يسمعه ..نطق لا شعورياً : انا شفت البنت وتكلمت معها بالمركز ..ما شفت شيء ما هو طبيعي فيها !!
إنسانه عاديه مثل أي بنت!!
حركت رأسها بالرفض وهي تزرع الشك بقلبه أكثر : يقولون لما تشوفها ما فيها شيء ..بس فيها فصلات ...يعني يمكن تجلس معها اسبوع واسبوعين وما تشوف شيء... فجأة تجيها الحالة .. وكأنها نوبات صرع او جنان ...ما أدري بالضبط وش يصيبها!!
وأنا ما أدري إذا هالكلام صحيح أو لا ...بس اللي نقلت لي تقول سمعت من مصدر قريب منهم!!
حس نفسه دخل بمتاهة ثانية ..معقول هالكلام ...بس هو جلس معها وما شاف هالشيء ...عقد حواجبه وعقله يذكره بموقف أبو مشعل واصراره على تقفيل القضيه ... معقول البنت في خلل بعقلها ..وما يبغى أحد يعرف !
هز رأسه بالرفض لذي الافكار ..مستحيل أبو مشعل يخفي عنه شيء زي كذا !!
قطع أفكاره وناظر امه لما نطقت براحه: الحمد لله إننا ما زرناهم ..وكل شيء في بيته ...
اسمعني زين ..
أنا من اليوم بدأت برحلة البحث عن عروس لك
قاطعها بهدوء: ما هو وقته الحين ؟!
نطقت بإصرار: ليش ما هو وقته؟!
ترى الزواج قسمه ونصيب ..وكم ناس تزوجوا ...وبعدها انفصلوا ..
اذا منحرج من صديقك ..ترى ما فيها شيء ..انت ما دخلت بيتهم وشفت البنت... ولا حنا دخلنا ...
مجرد كلام ما له معنى !!
يحس بالكدر من هالكلام ..نطق بهدوء: ما أفكر بالموضوع
قاطعته بضيق: مناف ابغى ازوجك مثل باقي إخوانك ...ابغى افرح فيك ...
نطق برفض: ما هو وقته الحين .. أنا مشغول حالياً
ختم كلامه وهم بالمغادرة ... سرعان ما وقف لما مسكت يده برجاء: يا قلبي لا تحرمني فرحتي فيك ..ابغى اشوفك مستقر ومع زوجتك واشوف عيالك ...
ابتسم بتكلف : رح تفرحين... بس مو الحين ..بالوقت المناسب رح أكلمك بالموضوع
قاطعته بتحذير لما حست بداخلها انذار خطر : مناف ...لا تقول تبغى تكمل موضوعك مع بنت أبو مشعل!!
من الحين أقولك على جثتي ما دخلت هالبيت كنة!!
البنت حتى لو كانت بريئة الله يستر عليها ...هي بطريق وانت بطريق ...
لآخر لحظة ربي فكك منها وإلا كان تدبست فيها ...شفت إنها ما هي خير لك!!
أنا رح اشوف لك
قاطعها وهو يضع يده على كتفها بهدوء: يمه لا تشغلين بالك بالموضوع ...قلت لك بالوقت المناسب نتكلم بهذا الموضوع !!
ختم كلامه وتوجه لغرفته وصوت أمه للحين يتردد بمسامعه ...رافضه رفض خطوبته من بنت ابو مشعل!!
فتح باب غرفته دخل بهدوء ...قفل الباب خلفه وهو يستند على الباب ونظره تعلق بالسقف ...
الأمور تشابكت ببعضها ...
ما يدري سالفة جنونها للحين مو داخله بعقله...
غمض عيونه وصورتها بين عيونه ... ما هو باين عليها الجنون!!
الحين الأمور تعقدت وتحتاج لترتيب من جديد ..وأهمها خطوبته!!
**
**
**
وضعت جوالها على السرير بعد ما رجع لها سهيل الجوال...غمضت عيونها وهي تسمع ثرثره نجد: ليش للحين ما احد سحب منك الجوال ؟! وإلا بس أنا يستقوي علي !!
مطت شفتها شعاع بسخريه وهي تلتفت عليها ..نطقت بنبرة مستفزه: لو كان تخصصك سموم كان ما سحبوا منك الجوال ...بس انت تخصصك للأسف يمس الشرف ..والشرف أغلى من كل شيء!!
وفاء بعبوس نطقت: خلاص انت وهي ..بسببكم مضطره أقابل خشتكم ٢٤ ساعه ...حياة مقرفه ..ولا فيه شيء يفتح النفس !!
ختمت كلامها وهي تقترب من النافذه ..بعدها مباشرة مطت شفتها بسخريه: ما في شيء يفتح النفس الا هالضابط ..اشوفه بزيارة ابوي!!
يمكن جاي يسحبك للمركز يا شعاع!!
تجاهلت شعاع كلامها ...واستلقت على السرير وهي تشوف نجد اقتربت من النافذه تناظر !!
صدق مراهقات ...ما تدري أحيانا تحس بالحقد عليه ..بسببه للحين اسمها موجود بالقضيه ...ما تدري يبغى يساعدها وإلا يبغى يورطها !!
غمضت عيونها وصورته اقتحمت تفكيرها ...فتحت عيونها مباشره بعبوس ...
عندها رغبة تخرمش وجهه حتى ما يتدخل بأمور ما تخصه !!
وبنفس الوقت
سكتت ما تبغى تواجه اللي بداخلها..ناظرت وفاء اللي نطقت وهي تقفل الستارة: تتوقعون متزوج؟!
نجد باستبعاد: ما اتوقع ما شفت الذبلة بيده!!
وفاء : مو شرط في منهم ما يلبسون ...ما ادري إحساسي إنه جاي يضبط وضعه مع ابوي ويبغى يتقدم لي!!
نجد عبست ملامحها: لا يا شيخه ..ما شفت علبة الدبل بيده؟!
صدق سخيفه!!
وفاء توجهت لسريرها : أنا مجرد كلام أثرثر فيه ..حتى اخفف عن نفسي ضغط وجودكم معي بنفس الغرفه ..مو مثلك...
مكالمات ورسائل وغراميات ...ما عمري نزلت نفسي لهذا المستوى ...
ما أدري وش حظي بذي الأخوات
وحده منحطه أخلاقياً...
والثانيه مجرمة...
قاطعتها نجد بانفعال: انكتمي !!
وفاء ابتسمت بسخريه وهي تناظر السقف: على فكرة يا شعاع... لو أبوي يكنسل خطوبتك من ابو ياسر ويختار لك هالضابط ...لايق عليك ...
قصتكم رح تكون حلوة ...
"حبيبتي مجرمة"
تجاهلتها شعاع وما ردت ....مو متعوده على الازدحام ...متعودة تجلس طول الوقت بغرفتها لوحدها....وتقابل أهلها لوقت قصير .. إنها تعيش مع أخواتها طول الوقت بنفس الغرفه ..كان شيء ثقيل عليها ...وخاصه بهذا الوضع ..محتاجه تكون لوحدها ...بداخلها كبت لزوم تطلعه ..بس مع وجود اخواتها صعب !!
شدت على شفتها بقوة لما نطقت نجد وهي تناظر من الشباك مرة ثانية: الظاهر كل ربع أبوي جايين يزورونه...تعالي وفاء شوفي ..اتوقع ذاك أبو ياسر ...
نهضت وفاء واقتربت منها وهي تناظر : أي واحد فيهم !!
نجد بدقه: شوفي الضابط طلع يستقبلهم ...الرجال الي سلم على الضابط اللحين ...شوفي لحيته مخلوطه بالأبيض!!...صحيح إنه كبير بالعمر بس ابن الذين عنده سيارة آخر موديل ..تجنن...وش اسم هالسيارة!!
وفاء بعبوس: ما أدري ...
ختمت كلامها والتفتت على شعاع باستفزاز: قومي جهزي نفسك .. أكيد أبو ياسر جاي يطمن قلبه عليك!!
دفنت شعاع وجهها تحت الغطاء ...قلة الكلام افضل معهم ..هذا وهم دوبهم طالعين من المشفى ..ولسانهم هالطول!!
فتحت عيونها لما رفعت وفاء الغطاء عن وجهها ...عبست ملامحها لما نطقت وفاء بملامح مشمئزة: ما أدري ليش أبوي حابسك معنا .. وكأنه يبغى يخلص منا ...وينتظر الحس الإجرامي اللي فيك تطلعيه علينا!!
أنا كيف أنام وأرتاح بنومتي وأنا بنفس الغرفه مع وحده بدون ضمير!!
زمت شفتها بقرف وتابعت كلامها : كيف طاوعك قلبك تسوين فينا كذا!!
أنا وصلت لدرجة الموت ورجعت ..ما فكرت كيف كنت رح أحقق أحلامي وأسافر
قطعت كلامها وفاء وناظرت شعاع اللي انفجرت من الضحك!!
التفتت على نجد وأشرت باستغراب: ذي وش فيها تضحك؟! الظاهر انجنت رسمي !!
انا ما رح أجلس دقيقه وحده معها بالغرفه .. ما أضمن إنها تخنقني بالليل ...وتطلع عقدها علي ...وتدمر مستقبلي وحياتي برا!!
شعاع ما عادت تقدر تمسك نفسها من الضحك ...وكلمة السفر والاحلام تغرقها بموجه الضحك ... بعد كل هالأحداث وللحين تتكلم عن السفر ..صدق لما قالوا شر البلية ما يضحك...
مسحت دموعها اللي تنزل وهي مستمرة بالضحك ...ما كان ضحك طبيعي .. أقرب لانهيار مكتوم ..متجاهله نظرات أخواتها اللي مستغربين من حالتها!!
زاد ضحكها ..لما حملت وفاء غطاء السرير والوسادة ..وحملت نفسها للخارج وهي تردد : والله ما أجلس مع ذي المجنونة!!
أول ما طلعت من الباب وقفت وهي تشوف أبوها بوجهها ..للحظة خافت ..ورجعت خطوة للخلف ..خاصه لما وقع نظره على الغطاء اللي بيدها ..وقبل ما تنطق حرف واحد سأل باستغراب: ليش هذا معك ؟!
وفاء ناظرت لداخل الغرفه ..وصوت ضحكات شعاع توصلها ...تبغى تحلف إنها ما هي طبيعيه ..نطقت بصوت فيها رجاء: انا ما أبغى أجلس معها بنفس الغرفه .. أخاف تذبحني ...
سكت للحظه وكأنها عجزت عن التعبير ..سرعان ما تابعت كلامها قبل ما يصدر أبوها قرار برجوعها داخل الغرفه: يبه مو طبيعيه ...تضحك وكأنها مجنونة !!
لو انام بالشارع ما رح أنام معها بنفس الغرفه...يكفي للحظة كنت رح أفقد روحي بسببها!!!
ختمت كلامها وهي تمسح دموعها بخفة ...وسكوت أبوها ما ريح قلبها ...
أبعدها عن طريقه ودخل الغرفه بحاجب مرفوع وهو يشوف شعاع متكورة على نفسها وتضحك بشكل هستيري... وكأنها فعلاً مو طبيعية!!!
اقترب حتى وصل فوق رأسها ..كانت تحاول تكتم ضحكاتها ..ما يدري وش سبب هالضحك ...معقول البنت بعقلها شيء والحين بدأت تظهر العلل بعقلها ...
التفتت على نجد المرتبكه وتوزع نظرها بينهم..نطق بتساؤل: وش فيها؟!
نجد هزت راسها بالنفي: ما ادري .. فجأة ضحكت بدون سبب !!
شعاع اللي حست بوجود ابوها ... مباشره بلعت ضحكتها وانمحت آثارها عن وجهها....حكت خدها بتوتر ..ما توقعت وجود أبوها بذي اللحظة وخاصه بتواجد ربعه !!
نطق بجمود: وش ذي الحركات ؟! ..انت وين بالضبط تبغين توصلين؟!
فوق سواد وجهك
قاطعته شعاع وهي توقف ...وبنبره قوية ترفض كل ذي الافتراءات: أنا طول عمري وجهي أبيض .. وما عملت اي شيء غلط ...
رمقها بملامح مشمئزة : قالوا للحرامي احلف ..قال أجاك الفرج !
مهما عملت كل شيء يلف ويدور عليك ...ما توقعت تطلع ذي الحركات منك ...
زم شفته من شدة الغيض والقهر وهو قابض يده بقوة : وربي لولا سمعتي والفضيحه ما كنت الحين فوق التراب ...كان ذبحتك بيديني!!!
فتحت عيونها باستنكار لكلامه ...لذي الدرجه ما عادت لها قيمه عنده ...تلبس قلبها مشاعر سوداء من قبح كلام أبوها ....وبنبره مخذوله نطقت : اقتلني وخلصني من حياة القرف الي نتجرعها
قطعت كلامها لما ارتطمت قبضة ابوها بوسط خدها ..كان بوكس أكثر ما يكون كف ...
للحظة فقدت توازنها ..وطعم الدم امتلى بفمها مباشره ...
رفعت يدها على خدها بصدمة ...تتحسس اسنانها المرتجفة ..
هبط قلبها برعب لما حست بأحدهم يتحرك!!
...ذي المرة الثانية يمد يده عليها بدون ذنب ....نطقت والعبرة تخنقها وهي تتجرع طعم الدم: أنا أكرهكم كلكم ...حركتوني أعيش حياتي بالطريقة اللي تبغونها ...تتعاملون معنا وكأننا دواب ..نمشي على هواكم ...ترى أنا إنسانه مو عبده عند أحد ...وما رح أسمح لأحد يمشيني على كيفه ...وما غلطت حتى تعاملني بذي الطريقه ... وإذا وجودي لذي الدرجه يخنقك الحين أطلع من البيت وما عاد تشوف وجهي!!
ختمت كلامها وهي تناظره بقوة ..ما عاد شيء تخاف منه ...حتى لو ضربها مرة ثانية ...خلاص ملت من ذي الحياة !!!
أبو مشعل يناظرها كيف تتكلم بكل قوة عين ...بعد ما وصلوا للموت بسببها ..ومع ذلك ما يشوف ندم على تصرفها...وفوق هذا تكذب وتنكر فعلتها ...ما احد دخل البيت وما أحد قرب على الأكل غيرها .... بالبدايه كان مستبعد فعلتها ..بس بعد سالفة الخلطه اللي وضعتها بالحلا ومرضه بسببها ما عاد يثق فيها !!
والحين تكلمه بتحدي وتبغى تطلع من البيت ..لأي جرأة وصلت شعاع ..ما كان يشوفها كذا ...كانت أرق وأجمل بنت شافها ..ليش تغيرت ؟!
وإلا كان على عينه غمامه وما يشوفها على حقيقتها ...كلامها استفزه بقوة .. وفقد السيطره على نفسه .. يبغى يكسر هالثقه والقوة اللي تتكلم فيها ...ومن شده قهره ضربها مرة ثانية على نفس الخد ..وخاصه وهو يشوف بعيونها تحدي له ....
للحين ما شفى غليله منها ...تدخلت أم مشعل ومسكت يده وبنبره منهاره: خلاااص ...كافي فضائح ...
أبو مشعل والنيران تشع من عيونه: ما تشوفين وقاحتها!!
قاطعته برجاء: نسيت أخواتك على وصول ... ما نبغى نكذب رواية الشغالة ...الحين لو يشوفون آثار الضرب أكيد رح يتأكدون من كلام الناس !!
اترك النقاش الحين ...لكل حادث حديث .. بالأول ننتهي من زيارات الأقارب لنا ..وبعدها نحل الموضوع !!!
زفر زفرات حارة ...بعدها التفت على شعاع بوعيد:صدقيني رح تنالين جزاءك ...ونفس الكأس اللي شربنا منه رح تشربين منه ...
والحين الثلاثة انزلوا تحت وكونوا باستقبال الأهل والأقارب ويا ويلكم لو وحده منكم تتخلف ...
الضيافه ممنوع أحد يقترب منها غير أمكم ...وخاصه انت!!
قالها وهو يؤشر على شعاع!!
مطت شفتها شعاع بملل وكأنها ميته حتى تقوم بهذا الدور!!
تابع كلامه بحزم: تحركوا أشوف ...ما أبغى أسمع وحده منكم ما نزلت!!
تنغرسوا طول الوقت تحت حتى يغادر آخر ضيف ..ومثل ما قلت لك يا شعاع يا ويلك لو تدخلين المطبخ..صدقيني ما يحصل لك خير !!
اعطاها نظرة وعيد وغادر المكان ...
عم الصمت للحظات ...
نطقت وفاء وللحين تحمل الغطاء بأحضانها: يعني فوق المصائب اللي نتجرعها ونقابل ناس غثيثه!!
نجد بعبوس: كله من تحت رأس ذي الثعبان ...كنا مرتاحين من قبل !!
ام مشعل بجمود نطقت: اتركوا عنكم الكلام ...وجهزوا انفسكم وانزلوا ...
شعاع تجاهلت النظر لجهتها ...تمددت على السرير ..وغطت نفسها ...وهي. تكتم آلامها وأوجاعها ..تحسست أسنانها من الخارج ..مثل ما توقعت ...حركة بسيطه ويسقط سنها !!
حست بحركه فوق رأسها ..عرفت هوية الشخص لما نطقت أمها بحزم: أبوك كان صارم .. ما أبغى تصادم معه ...اخزي الشيطان وانزلي ...اتركي هالليلة تعدي على خير!!
شعاع بصوت مكتوم ..تنتظر اللحظة اللي يطلعون من الغرفه ..الحين تحس بنعمة الوحده : بعدين أنزل!!
أم مشعل تحركت وهي تكرر كلامها: ما أحد يتأخر!!
**
**
**
جالس بالمجلس والهدوء مخيم عليه.. عيونه تراقب أبو مشعل ..وهو يعيد رواية الحادثة...وكيف صارت بالغلط ...لكن نظراته كانت تقول شيء ثاني تماماً....واضح إنه يغطي على المجرم الحقيقي...
يمكن عرف الفاعل... ويبغى ينتقم منه بنفسه .. غير كذا ما لقى تفسير لإصراره الغريب على تقفيل القضية!!
تكدر بداخله وهو يشوف سهيل يدخل المجلس ....ما يقدر يبلعه ...رفع حاجب وهو يشوف تصرفاته وكأنه من أهل البيت ...
ما أعطى اهتمام للموضوع وصرف نظره عنه ....والتفت لصديقه اللي كان يسولف عن أحد المواقف اللي صارت له بالشغل ...
قرر ينتظر لين يفضى المجلس ...ويجلس مع أبو مشعل لحالهم...لأن كلام اللي بالمركز ما كان كافي .... لزوم يعرف ليش يبغى يقفل القضيه بهذا الشكل ...
يراوده شك أبو مشعل تعرف على هوية المجرم ...بداخله فضول حتى يعرف هويته !!
بعد وقت طويل وثقيل... ما تبقى إلا هو وأبو مشعل ...حتى لو تظاهر أبو مشعل إنه الأمور رجعت لطبيعتها ... إلا إنه يقدر يشوف التعب بملامحه أكثر من أي وقت..
الصمت تمدد بينهم .. وكأنه كل واحد منهم ينتظر الثاني يبدأ بالكلام ...
طال الصمت ..عدل جلسته مناف وهو ينطق بنبره حاسمه : تعرفت على هوية المجرم!!
أبو مشعل ناظره بعيون متسعة ...ما كان سؤال ..كان وكأنه يجزم بالحقيقة... وما فيه مجال للشك ...
مط شفته أبو مشعل بملل من هذا الكلام: قلنا لك... الشغالة بالغلط
ما عقب على كلامه ..تابع كلامه على نفس الوتيرة... وكأنه ما سمع تعليقه: وقفلت القضية لأنه شخص قريب منك ...غلب بستيره ...سمعتك أهم من كل شيء!!
هز رأسه أبو مشعل بعبوس : ايه يا حضرة الضابط وش بعد؟!
سكت لحظة
بعدها زاد عبوسه أبو مشعل وهو يتكلم بحواجب معقودة: متى تقتنع إنه اللي صار مو مقصود ..وتريحنا من هالموضوع ؟!
مناف هز رأسه بالنفي ... و بإصرار: ما أقدر أسكت عن شيء زي كذا ...كيف تقبل تعيش براحة والمجرم للحين طليق ..ما تدري يمكن يرجع مرة ثانية ...
سكت لحظة ...بعدها أضاف بهدوء أثقل:
تذكر مو كل مرة تسلم الجرة!!
أنا بالي مشغول عليك ...وانت ولا على بالك.. ولا كأنه الموضوع يهمك!!
تنهد أبو مشعل بتعب: وش تبغى الحين؟!
رفع مناف نظره له مباشرة...وبنبره حاسمه: أبغى أجلس مع شعاع ...أحس المفتاح عندها!!!
حرك رأسه بضجر أبو مشعل وتكدر خاطره من مجرد سماع اسمها : انت جالس تخاطر بسمعة بناتي ...خلاص قفل لنا هالموضوع
قاطعه مناف برفض: ما رح يتقفل ...
خفت نبرته وهو يتابع كلامه: وبعدين محد يدري عن هذا التحقيق . بنجلس بمكتبك وبس ...ما رح نخسر شيء ...
حرك رأسه أبو مشعل بالرفض...وقبل ما ينطق تكلم مناف بحزم: أبو مشعل!!
زفر أبو مشعل بضيق ..واضح إنه ما عاد يملك طاقة للرفض ...وقف على مضض ...نطق بدون نفس: الحين أناديها!!
ضحك مناف بخفه يحاول يكسر الجو الثقيل: وكلها لربك وتهون!!
أبو مشعل ناظره بصمت ..للحين ما فتح معه موضوع الخطوبة ..ما له قلب لشيء وخصوصاً إنه شبه متأكد إن الموضوع بينتهي...مجرد وقت وبعدها ينتهي كل شيء!!
مناف يستحق الأفضل ....هو اللي غلط يوم اختا شعاع له .... ولازم يصلح غلطته قبل فوات الأوان !!
**
**
**
ما نزلت... ولا قابلت أحد ...وما عاد يهمها رد فعل أبوها لما يعرف إنها كسرت كلامه وما نزلت!
للحين بقلبها جمرة تحرقها ...ممنوع تدخل المطبخ !!
الجملة للحين تعلق برأسها وكأنه إهانة مو قرار..
ما عاد لها نفس تجلس بهذا البيت ...خلاص طابت النفس من أهلها كلهم....
أخذت نفس عميق لما حست الضغط يزداد داخل صدرها ...
ما التفتت لما انفتح الباب ودخلت وفاء بهدوء ...نطقت بصوت هادئ: أبوي ينتظرك بالمكتب ...ويقول البسي عباتك والشال!!
مطت شعاع شفتها بسخريه ...ومن الداخل قلبها يحترق من أخواتها .. أكيد خبروه إنها ما نزلت ولا قابلت احد ...والحين رح يفتح لها تحقيق ...
أكيد سهيل معه بما إنه طلب منها تلبس ...ما لها نفس تشوف أي أحد.... بداخلها كره متراكم تجاه كل شخص بهذا البيت!!!
ما تبغى توصل لذي المرحلة بس هم ما تركوا لها فرصه ثانية!!
شدت على شفتها لما نطقت وفاء بعد ما شافت من شعاع أي تفاعل: اتركي عنك المشاكل وانزلي شوفي وش يبغى!!
زفرت شعاع بضيق بعد ما طلعت وفاء .... بإمكانها تتجاهل الكلام وما تنزل .....بس تعبت من الهروب...
تحسست خدها بخفة وكأنها تواسي نفسها ..ما تبغى تخسر باقي أسنانها!!
تحركت بخطوات بطيئة ...تجهزت ونزلت وبداخلها رغبة تحمل نفسها وتطلع من هالبيت بدون رجعة!!
وقفت قدام باب المكتب ...رفعت نظرها للسقف ...وهي تكتم أنفاسها ...تحاول تضبط نفسها قبل تدخل!!
طرقت الباب بخفه ..حست بشيء ثقيل هبط على قلبها لما وصلها صوت أبوها "ادخلي"
فتحت الباب وهي تقنع نفسها تتجاهل أي كلمة تنقال لها ..ما رح تبرر له عدم نزولها ...ولا رح تعيد حلفانها له إنها بريئة ..دام إنه رافض يصدقها ...خلاص
أول ما استقرت داخل المكتب ..
تجمدت
الضابط كان جالس مقابلها ...منشغل بجواله وكأنه بمكان يخصه!!
التفتت مباشره على أبوها اللي نطق بجمود: قفلي الباب ..واجلسي!!
حركت رجلها للخلف تلقائياً وكأنها بتنسحب...سرعان ما تجمدت بمكانها لما رفع مناف نظره لها ونطق بهدوء : ما رح نلعب لعبة القط والفأر ... تقدري ترتاحي... كم سؤال وبعدها رح أغادر!!
شعاع حست الهواء انعدم من المكان ...هذا وش يبغى منها للحين .... لاحقها هنا يحقق معها ...
مو كفاية اللي تعيشه؟!
ليه يلاحقها حتى هنا ...وكأنهم متأكدين إنها المجرمة !!
شدت قبضتها بقوة من شدة القهر اللي جالسه تتجرعه ....
للحظة ....
حست إن السجن أرحم من هالبيت... ما عادت تتحمله!!
اقتربت بخطوات متردده ....مو مرتاحه لهم ولا للمكان!!
جلست بالجهة المقابلة ...وكتمت أنفاسها للحظة ...
سرعان ما رفعت نظرها باستغراب... لما نطق بكل هدوء: كيفك الحين ؟!
ناظرت أبوها للحظات بعدم فهم ...ساحبينها علشان هذا السؤال؟!
استغربت نظرات أبوها المتسلطه عليها ...حركت رأسها بلامبالاة ..وتجاهلت سؤال الضابط عن حالها تماماً!!
سؤال سخيف مثل وجهه ... وش يتوقع يكون حالها وهي طالعه من المركز بكفالة!!
مناف ما قدر يخفي صدمته من شكل خدها ..
الأزرق والأخضر والبنفسجي متداخلين بشكل واضح...والانتفاخ ظاهر بقوة ...
حتى عيونها كانت ذابلة ...واضح إنها بكت كثير ...
ملامحها شاحبة ....وكأنها ما نامت من أيام.
أبو مشعل رمق بنظرة خاطفة لمناف وهو يلاحظ عيونه متعلقه بوجه شعاع ..واضح عليه الصدمة!!
مناف ما عاد فاهم أبو مشعل ... معقول ضربها ؟!
ومعقول هي اللي وضعت لهم السم ؟!
وإذا مو أبوها اللي ضربها ... مين ؟!
قطع مناف الصمت أخيراً ..وهو يسأل : علبة البهارات ...كم مرة استخدمتيها قبل الحادثه!!
زم شفته لما حس نفسه جالس يكلم الجدار ...ولا كأن فيه أحد قدامها ...
مناف التفت على أبو مشعل : ممكن تسمح لي كم دقيقه أجلس معها على انفراد!!
هز رأسه أبو مشعل ووقف ... وبداخله أسئلة يبغى يعرف أجوبتها ...تحرك مباشره وطلع ينادي زوجته .... يبغى يفهم وش اللي صار بخد شعاع!!
بعد خروج أبو مشعل نطق مناف بلطافه: ممكن تجاوبين على السؤال؟!
ردت بنبره خافته ... فيها جفاء واضح: ممكن تتركني بحالي ...
سألها وهو يناظر خدها : وش فيه خدك كذا !!
تلقائياً رفعت يدها تتحسس على خدها ...حست بالانتفاخ ... نطقت بروح ميتة : سويت نفخ خدود!!
زم شفته باستغراب من سخريتها ..مال بجسده لأمام... وبصوت منخفض وكأنه ما يبغى أحد يسمعه نطق: حسب علمي نفخ الخدود ما يخلي الوجه بألوان الطيف!!
تجمدت ملامحها للحظة .. وكأنها للحين ما استوعبت شكل خدها فعلاً...رجع يسألها بهدوء أخف: وش صار لخدك !!
وقبل ما ترد انتبه لفراغ واضح بأسنانها ...عقد حواجبه مباشره ...
هو متأكد إنها بالمركز كانت أسنانها سليمة ؟!
نطق بتوجس: سنك
نطقت بابتسامة واسعه تحمل خيبتها وتعاستها : خلعته
عبس ملامحه بعدم فهم: خلعتيه ؟! كيف؟!
ردت بعبوس وهي تبعد نظرها : ليش تحقق بأسناني ...وش علاقتها بالتحقيق!!
نطق بنبره حانيه: تهمني سلامتك أكثر من التحقيق ...تقدرين تتكلمين عادي؟! ما تحسين بألم!! .. إذا محتاجه للطبيب قولي لي!!
ناظرته للحظة...
واهتمامه.... والنبرة الي تسمعها بصوته .. كلها ولدت بداخلها رغبة بالبكاء ...بعد ما فقدت هالإحساس من أهلها ... أحياناً لما تكون بمحنتك ..ما تبغى مساعده ...بس تبغى كلمة تجبر الكسور اللي بداخلك ...تكدر خاطرها بعد كلامه ...نطقت بصوت مرهق : مو بحاجه لطبيب
هز رأسه بتفهم ونطق بتساؤل: ليش خلعتي سنك؟!
مطت شفتها بروح خاويه: كنت اطبق تجربة
قاطعها باستغراب واضح.. معقول هالبنت مجنونه وكل حياتها تجارب: تجربة؟!
ابتسامة باهتة مرت على ملامحها لما شافت استنكاره : نكتشف طريقه لخلع الأسنان بدون ألم ... باستخدام بعض المواد
قاطعها وهو يحسها جالسه تتمسخر: وش حركات الجنان ؟! تضرين نفسك بذي الطريقة!!
ما ردت
أرخى ظهره للخلف ..وهو يراقبها بصمت ... يحسها غامضه بشكل مستفز..مو قادر يتعمق ويتعرف على شخصيتها ... معقول كلامها إنها واضعه خلطه على أسنانها؟!
وإلا حصلت طراق من أهلها؟!
رجح بداخله إنها انضربت ...تعكر مزاجه بزياده ...وش قوة هالطراق حتى يسقط سنها من قوته!!
والأهم ليش ضربها ؟!
وش هالذنب الي يستحق كل هذا العنف!!
ما يحس صديقه عنده ذي الحركات ؟!
زفر بضيق بعدها نطق بنبره هاديه ودوده: اسمعيني شعاع .. أنا هنا عشان أساعدك!!
سكت للحظة قبل ما يكمل بثقة:
وأنا متأكد إنك بريئة وما لك علاقه بالحادثة
لاول مره رفعت نظرها له بشكل كامل.. لما حس إنه جذب انتباهها بكلامه ..
تابع بصوت خافت : انت مجرد جدار... والمجرم الحقيقي مستخبي وراك ..أتقن جريمته وقدر يسلط الضوء عليك بكل جدارة حتى يورطك ...والكل يشك فيك!!
سالفه الشغالة ما تقنع أحد ...مجرد رواية حاكها أبوك حتى يقفل الموضوع ويحمي سمعته.....وغفل عن المجرم اللي ممكن يرجع يؤذيكم مرة ثانية بقلب بارد!!
ناظرته للحظة...بعدها نطقت بروح خاويه: أنا
قاطعها بإصرار: انت ما عملت غلط ..بس اللي حولك ما صدقوك ..وكل الشكوك عليك ...
لازم ترجعين صورتك اللي تشوهت بدون ذنب ..وكل شخص اتهمك زور يندم ...
عشان كذا لازم نتعاون ..انا هنا ابغى أنقذك قبل ما تبلعك التهمة!!
نطقت بقلب ميت: تبتلعني؟
ترى القضيه كانت على وشك تتقفل وانت اللي رفضت
قاطعها بتأكيد: ايه رفضت ..لاني متأكد المجرم للحين قريب منك ...و يحوم حولك ورح يرجع يؤذيك أو يورطك بشيء أكبر ...وبعدها ما تقدري تخلصي نفسك منها!!
لازم نمسكه قبل ما يتحرك مرة ثانية!!
شعاع حست بضيق يطبق على صدرها ...الغريب الوحيد بينهم الي مقتنع ببراءتها....ويقول لها مستحيل تكون المجرمه ...وهو غريب ما يعرفها ...
أما أهلها
اخخخ من أهلها اللي صدقوا فيها...طول هالسنوات ما عرفوا شخصيتها !!
نطقت بجمود: والمطلوب!!
هز رأسه بخفه...لما وصل لمربط الفرس ... وأخيراً رح يوصل معها لاتفاق يقدر يأخذ منها أي شيء يخص الحادثه ...نطق بهدوء: بس أي سؤال ينطرح تعطيني كل التفاصيل بدون أي نقص !!
اتفقنا!!
بالرغم إنه ما عاد يهمها اذا احد يصدقها أو لا ...بس بدون شعور هزت رأسها بالموافقة .. وبداخلها خوف ثقيل من المجرم الحقيقي ... يمكن فعلاً بأي لحظة يورطها بقضية أكبر ... وقتها رح تبتلعها القضية وما أحد يساعدها!!
ناظرته لما نطق بهدوء: علبة البهارات قبل الحادثه كم مرة استخدمتي منها؟!
ردت مباشره: أول مرة استخدمتها كانت يوم الحادثة
قاطعها بسرعه: والعلبة القديمة وينها؟!
نطقت بكل هدوء: العلبة القديمة استخدمت منها ملعقة صغيرة ..بعدها انزلقت من يدي وانكسرت !!
فتح عيونه بصدمه ..هذي المعلومة ما انذكرت أبداً بالتحقيق ...نطق بسرعة: وينها الحين؟!
ردت بكل بساطة: قلت لك... انكسرت ...رميتها بالقمامة!!
انتهى البارت.. دمتم بخير
Like