قسوه الحياه - في شوارع امريكا..... - بقلم مودة مصطفى الكسادي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قسوه الحياه
المؤلف / الكاتب: مودة مصطفى الكسادي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: في شوارع امريكا.....

في شوارع امريكا.....

أهلاً انا ميمونه ... ولدت في عائله من الطبقه الوسطى لاكن ابي مقتدر مادياً و لدي عماً واحد فقط و ليس لدي اخوه كانت امي من عائله أقل مادياً منا ولاكنني أحببتهم لم اتخلا عنهم أو اتفاخر بمال ابي أو مكانته الاجتماعية كبرت بين دائرتي الصغيره من الناس الذي كانوا جميعاً يحبونني بعد كل تلك الأعوام المليئة بالحب والحنان جاء وقت الحزن والشقاء فليس هناك انسان يعيش كل حياته في صفاء و نقاء في كل نسبه من الماء املاح هي من تجعل للماء فائدة لاكن عند زياده الأملاح يصاب الإنسان بأرتفاع الضغط هذه هي الحياه مثل الماء تماماً.... كبرت وصار علي أن أدخل المدرسه وفي أول يوم في انتقالي للمدرسة الجديده وانا في الصف الرابع الابتدائي عندما ركبت باص المدرسه و تحرك إلى بيته، بيته هو الذي أشعر بأن عينيه تراقباني حتى وهو ليس موجوداً أشعر بوجوده سأخبركم بأسمه (قصي) هو الذي سحرني بصمت لاكنني أدركت ذلك متأخرة لاني كابرت كثيراً وبعد مرور سبع سنوات من ذالك الحب الصامت تفارقنا و صارت رويته لي أصعب من فراقه ولاكنني اعتدت هاذا الفراق و شوقي له كأنه نفقاً في قلبي كلما زاد الوقت زاد عمقه في صدري لاكنني اصررت على نسيانه حتى وصلت إلى حاله أن قلبي يتحدث مع عقلي هل وصل أحدكم إلى هذه الحالة ؟ بعد أن دخلت الثانويه انغمست أكثر في دراستي حيث لم يكن لدي صديقات وفي الثاني ثانوي اجتهت أكثر لاكني في هذا الوقت عرفت شخصاً آخر احببني كحبي لقصي لا بل أكثر التقيته عند إدارة المدرسة كان خريجاً يطالب بمنحه خارجية إلى امريكا كان اسمه (عبدالله) بعد ذلك عرفت أنه يعيش في نفس الحي الذي اعيش فيه و صرت أراه في كل يوم عند باب منزلنا و كأنه يقول متى سوف أطرق باب هاذا المنزل لاطلبك أرى ذلك في عينيه في نظرته الدافئة لم احبب عبدالله فكنت مشغوله بفكر اخر وهو المنحه الخارجية إلى البلاد الذي عاش بها عمي و عائلته لأن ابي لن يتركني اذهب و ليس لدي أحد فاجتهت بالباقي من سنين الثانويه لاكن الغريب أن عبدالله لم يذهب أيضاً استغربت لاكني لم اعطي للامر اي اهميه فهو حراً بحياته عند انتهائي من مرحلة الثانويه العامه جهزت أمور السفر و في يوم التخرج بما أنني كنت في نفس المدرسه و العام نفسه أيضاً انا و قصي فكان حفل تخرجنا معاً يعني أنني سأراه بعد انقطاع سنين جهزت لاقول كلمتي في التخرج وفي يوم التخرج ..... أفقت في الصباح الباكر لااحضر نفسي و ذهبت الى القاعه التي اقيم بها حفل التخرج رأيته نعم قصي لاكني لم اقواى على التحدث معه استعددت لالقي كلمه و وقفت على المنصه و بدأت أتحدث بكل طلاقه نسيت الخوف و ان هناك احد امامي و كأنني أتحدث مع نفسي أكملت كلمتي و نزلت من المنصه ممرت بجانب قصي فقال : أيها الفتاة لم التفت حتى قال : ميمونه التفت و قلت : ماذا تريد بارك لي على التخرج ثم قال : لا تنسيني انا ساسافر للدراسة لاكني سأرجع يوماً ما و ستصبحين زوجتي قريباً ان شاء الله ، استغربت من جراته فهو لم يتحدث معي أبداً الا مرات قليله لم يقدر فمي على التحرك عجزت عن الكلام حتى قدماي لم يستطيعوا على اكمال الطريق لأكنني استجمعت قواي و قلت : سيحدث خير و ذهبت من جانبه خرجت من قاعه التخرج لاذهب إلى المطعم انا و عائلتي ذهبنا و استمتعنا كثيراً مرت سته اشهر و جاء موعد الذهاب إلى أميركا عرفت بصدفه أنني بطائره واحدة مع عبدالله فعلمت لماذا آخر سفرته لأنه علم أنني سأسافر لنفس البلد علم من امي التي كانت صديقه أمه حزمت حقائبي و استعددت اذهب الى الطائرة ذهب معي ابي إلى المطار دخلت الطائرة و ذهبت متجهه إلى مقعدي لأرى ان مقعدي كان بين قصي و عبدالله صدفه غريبه ماذا حصل و لماذا أنا لا أعلم يا إلاهي كيف ستعدي هذه الساعات ساعات طويله اكثر من ثمان ساعات في الطائره بين اكثر شخصين اتوتر حين اجدهما او اراهما جلست و انا صامته حين اللقاء على عبدالله السلام و رددت عليه السلام و بعدها تحدث قصي وقال لعبدالله هل أنت تعرفها قال نعم اعرفها أنها معي في نفس الحي وأيضاً امي صديقه حميمه لامها و امها قالت لي ان اضل بجانبها وان لا اتركها أبداً قلت : ماذا و متى حصل كل هذا قال عبدالله: انتي لا تعلمين لاكن لو اردتي التأكد تحدثي مع امك قال قصي : همممم ذلك يعني أن صداقة امهاتكما حميمه جداً لدرجه ان امكِ تأمنه عليكي قال عبدالله: نعم هل لديك مشكله في ذلك قال قصي : أبداً و لماذا سيكون لدي مشكله تشأمت من رد قصي ما هذا الرد القاسي لقد جرحني فهذا الرد يعني أنني لا أعني له شئ ابداً حاولت أن لا اظهر تلك المشاعر وقلت بمزح : نعم و لماذا يكون لذيك مشكله بعد ذلك عم الصمت المكان بعد فتره من الزمن........ هبطت الطائرة على أراضي أميركا الجنوبية حيث يوجد هناك ابن عمي الذي يكبرني بعام ليستقبلني فعمي ليس موجود الان سافر ليقضي أشغاله نزلت من الطائره أتلفت ابحث عن صديق الطفوله (غيث) عندما رئيته وهو يتلفت ليبحث عني ذهبت متجهه إليه لم يعرفني فقد تغيرت كثيراً قلت : غيث كيف حالك ، قال : من انتي انا ابحث عن أحد هنا ابتعدي ، قلت : تبحث عن ميمونه قال : نعم كيف عرفتي قلت : لاني انا ميمونه أيها الغبي قال : تمزحين ما هذا الجمال يا فتاه قلت : لا تخجلني من وقت طويل جداً لم اراك لاكنك لم تتغير،قال: لاكنكِ تغيرتي كثيراً قلت : هيا احمل عني هذه الشنط أنها ثقيله قال : حسناً ايتها الجميله قلت : لا تناديني هاكذا قال : اتتذكرين عندما كنا صغار ماذا كنت اناديكي قلت : لا قال : لا تتذكرين لأن جميلتي افضل بكثير من البطاطه المربعه قلت : بطاطه مربعه ! قال: نعم هههههه ذهبنا الى المنزل حيث سكنت لوحدي بشقه بجانب فله عمي الكبيره ساخبركم أبي صحيح أنه لن يتركني لوحدي في بلاد غريبه لاكنه لن يجعلني في منزل مع اربعه شباب أيضا لذالك سوف اسكن بشقه قريبه من عمي وأولاده لكي بحيث إذا حصل اي شي اكون قريبه منهم وايضاً عبدالله قريب مني و قصي أيضاً وصلت وارتحت و في اليوم التالي..... أفقت في الصباح الباكر قمت بعمل روتين الصباحي من رياضه و اعتناء بالبشره والجسم ثم سمعت صوت الجرس الباب يرن ذهب لارى من هذا قلت :من ،قال: انا غيث افتحي فتحت الباب و قلت : لقد فزعت قال: لماذا قلت: لم اتوقع أن تأتي الان قال: فقط اتيت كي اخذك إلى المنزل لان امي طلبت مني ذالك و مرتاً اخر لا تفتحي الباب لاي احد الان غيري ملابسك و تعالي بسرعه ذهبت لاغير ملابس غيرت و رجعت إلى غرفت المعيشه ثم قلت : هيا بنا خرجنا من الباب وصدف أن عبدالله خرج في نفس الوقت قال عبد الله بتعجب: من هذا ! قلت : ابن عمي غيث قال غيث باستهزاء : ومن هذا قلت: هذا عبدالله ، قال بنظره حاده اخافتني : ومن اين تعرفينه قلت : ااااااا أمه صديقه امي قال غيث : تعلمي إذا علمت انكِ تكذبين ماذا سأفعل قلت : ييمكنك التحدث مع امي قال: ولماذا لا أتحدث مع عمي قلت : غيث ارجوك لا تقحمني بلمصائب يمكنك أن تأتي للبيت في أي وقت لتتفقد علي لاكن لا تكون انت سبب لمصائبي قال عبد الله: لماذا تخيفها بهذا الشكل انا وهي صديقان ماذا ستفعل ستخبر أباها أخبره هيا أخبره ما بك قال غيث موجهاً كلامه لي: هذا صحيح قلت: مهلاً غيث لماذا تعصبت هاكذا نعم لي اصدقاء مثلك تريد أن تقول لي انك ليس لديك صديقات قال غيث: لا لم يكن لدي صديقات غيرك منذ الطفوله و إلى الآن استغربت دار في بالي الكثير من الاسئله لماذا و كيف و متى لاكن غيث سحبني من يدي بسرعه إلى السيارة و لم يتكلم ابداً طوال الطريق الى أن وصلنا الى المنزل قال بصوت مهزوز : هيا انزلي قلت : انت لن تنزل قال : لا لن انزل لا اريد كما اني في هذا الوقت لست الابن الذي يريده ابي انا و ابي لم نتفق على شيء قلت : ما هو ذالك الشيء يمكنني أن اقنع عمي به و أيضاً اين تنام إذا أنت لست في البيت قال : في السياره اما عن خلافي مع أبي فلا تشغلي بالكِ به أنه موضوع و انتهاء، شعرت أن هذا الموضوع اثر على غيث كثيراً جداً لأن الدموع كانت في عينيه حينما كان يتحدث نزلت من السيارة و انا افكر ما هو ذالك الشيء الذي سيجعل غيث يخرج من بيت عمي هو يحبه كثيراً دققت الجرس و ردت علي زوجت عمي و عندما رأتني حضنتني و كأنها تشتاق لي و رحبت بي جيداً لم يكن لدي عمي فتيات كان لديه اربعه فتيان و كانوا جميعاً موجودين الا غيث تكلمنا طوال اليوم انا و اولاد عمي لاكن هناك ابن عمي (متعب) كانت نظراته لي غريبه جداً لاكني لم اهتم كثيراً كنت أعوض تلك الأيام الماضية الذي ذهبت من اعمارنا ونحن بعيدون عن بعضنا كما أنني نسيت أن أخبركم أن لدا عمي أيضاً ابنه الكبير (جراح) كنت أشعر أنه اخي الكبير لانه اخ بمعنى الكلمه يعاملني وكأني فتاه بعمر التاسعه مثل ما كان يعاملني و نحن صغار عندما كان عمري تسعه كان عمره اربعه عشر عاماً وبتُ في ذلك اليوم في بيت عمي و في منتصف الليل خرجنا انا و اولاد عمي إلى حديقة المنزل الخلفيه و أنا كنت البس بجامه خفيفه لم اتعود على اللبس الثقيل لاكن اولاد عمي كانوا يعرفون حاله الطقس جيداً و جلبوا معهم جواكت قعتُ اتراجف من البروده اتى جراح و جلب لي جاكت من جاكتاته و وضعه على كتفي دفيت قليلاً ثم أكملنا السهره ضاحكين ينقصنا فقط غيث ..... في اليوم التالي...... أفقت في الصباح على ضوء الشمس عندما أفقت أدركت أنني نمت طوال الليل على قدمي جرح كما اني عندما أفقت رأيته يتأملني ولا يريد أن يتحرك كي لا يزعجني في اليله السابقه كلاً من اولاد عمي ذهب إلى النوم في غرفته لاكني خفت أن أدخل فقعد معي جراح و نمت وانا على رجليه عندما أفقت قلت له إنني آسف قال جراح: لا لاتتأسفي ليس خطأك قلت: يجب علي أن اذهب إلى المنزل قال هيا بدلي ملابسك و البسي الجاكت الى أن نشتري لكي جاكت و اعيديه لي انتبهي تنسي تعيديه حسناً يا طفلتي قلت: هيا و عندما أكملت استعداداتي ناديت جراج و ذهب معي إلى باب المنزل ثم ودعني و عندما كان يودعني خرج عبدالله من شقته و رأى جراح ثم قال : ومن هذا الان أفي كل يوم تجلبي أحد قال جراح: و من هذا قلت : جراح هذا عبدالله ابن صديقه امي عبدالله هذا جراح ابن عمي الكبير قال جراح : حسناً تشرفت بمعرفتك قال عبد الله: و انا اكثر شكلك محترم مو مثل هذاك قال جراح : من تقصد قلت : عبببببد الله اسكت لو سمحت قال جراح: لا اجعليه يتكلم قال عبد الله: اقصد غيث قال جراح: ماذا فعل بكم غيث قال عبد الله: في الامس اتى و عندما رأني و قلت له من انت بما ان أبا ميمونه أوصاني عليها و رد علي بعصبيه نفس الرد و بعد أن شرحت له ميمونه العلاقه التي تربطنا تعصب أكثر و قال : أنه لم يكون لديه صديقات من اليوم الذي تركتها به و ومسك بيد ميمونه بقوه حتى أنها صارت حمراء و إلى الآن الم تلاحظ ذالك قال جراح: اريني يدك رايته يدي الأخرى فقط كي لا يتعصب على غيث أو يؤذيه فقال عبد الله: الأخرى يا ميمونه رأيته يدي الأخرى و كانت حمراء فعلاً قلت لجراح: جراح يدي لا تؤلمني لا تتهور لاكن جراح لم يكن يسمعني من العصبيه و ذهب ثم نظرت إلى عبدالله و قلت : لماذا فعلت هذا الان سوف تسوء علاقتهما هما لا يتفقان بدون أن تفتن بينهما قال عبدالله: اتركيه سيتأدب حسناً لا تخافي عليه كثيراً قلت : كيف لا اخاف عليه وهو ابن عمي يربطني به الدم و اخر اسماءنا واحد قال عبدالله: حسناً لن أكررها ابداً و هذا وعد قلت :حسناً أنا أثق بك ابتسم عبدالله لي عندما قلت هذه الكلمات ثم دخلت الى منزلي و اتصلت بغيث و لم يرد اتصلت عدت مرات ولم يرد و عندما يأست اتصلت على جراح عدت مرات و لم يرد ثم اتصلت بزوجت عمي و ردت علي وهي تبكي و قالت : غيث و جراح في المستشفى و قلت : لماذا ماذا حصل قالت : لا اعلم هدئتها ثم سألتها عن اسم المستشفى و أنهينا المكالمه ثم استعددت و ذهبت إلى المستشفى دخلت غرفت جراح و كان مصاب بيده سألته ماذا حصل قال: انتي تعلمين قلت : يعني أنك لم تسمع لي قال : و إذا عاد بي الزمن كنت سأفعل نفس الشيء تركت جراح لانه كان معصب كثيراً و ذهبت إلى غُرفت غيث و كانت حالته صعبه و جهه متورم و لونه ازرق دخلت و قلت : انا آسف قال :انا الاسف انا غلطان لم يكن تصرفي صحيح قلت له: لاكن كان يجب علي أن امنع عبدالله من الكلام قال : عبدالله! قلت : انا قلت عبد الله لا لم اقل عبدالله اقصد لم امنع نفسي من الحديث مع جراح قال لي بنبره غير مصدقه : حسناً قلت له: اسفه لم اجلب لك الورود قال : يكفي وجودك بجانبي انتي وردتي ذهبت الى شقه عبد الله قرعت الباب و لم يكن موجود و أخرجت ورقه لاسقه و كتبت بها أنني أريد التحدث معه غداً صباحاً في اليوم التالي....... في الصباح سمعت طرق على الباب توقعت أنه عبدالله ذهبت لأفتح فتحت و رأيت قصي قلت :أهلاً قال: مابكِ لم تتوقعي زيارتي صحيح قلت: لا لم اتوقع صراحتاً لأني كنت انتظر أحداً اخر قال : عبدالله صحيح قلت : نعم كيف عرفت قال: لاني اعيش معه في نفس المنزل حالياً لاني شعرت للوحده في المنزل السابق كما أنني في الامس رأيت الورقه و عبدالله بن يأتي لأن اباه مريض و هو ذهب أمس إلى الوطن كي يتطمأن عليه قلت : يا إلاهي ماذا حصل لأباه قال: لا اعلم هذا ما قاله لي عبد الله قلت : حسناً أتريد شيء قال : كنت اريد أن أخبرك بأمر عبدالله و أيضاً ادعوكِ الغداء لاني اشعر بلوحده قلت : حسناً لاكني سأدعوا أحد أقاربي لاني لا اريد ان اقعد مع شاب لوحدنا قال : لا تثقين بي قلت: لا ليس هاكذا لاكن ابي أوصاني أن لا اجلس مع ولد لوحدي ارجوك لا تفهمني خطأ قال: حسناً أدعي ابن عمكِ معنا قلت: حاضر اتصلت على جراح رد علي وقال: هلا قلت : اهلين ، جراح اريد منك طلب لو سمحت قال جراح: اطلبي قلت : هناك صديق لي من ايام الطفوله اسمه قصي و هو يدرس هنا في أميركا و لقد دعاني إلى الغداء معه في شقته قاطعين جراح وقال : ماذا.. ! قلت : انتظر دعني أكمل قال: أكملي قلت: وقلت له إنني لا أقدر أن اذهب الى شقته لوحدي بذات لانه لا يسكن معه أحد قال جراح: و ما دخلي انا في هذا قلت: دعني أكمل قال: أكملي قلت : فعرضت عليه أن اجلبك معي للعزيمه وهو وافق و قال انك معزوم معي حسناً الغداء اليوم قال جراح: و عمي يعرف بذالك قلت : انا تحدثت مع امي بلأمر و قلت لها أن تتحدث مع أبي لانه حالياً في العمل قال جراح: حسناً قلت: أراك لاحقاً مع السلامه قال جراح: مع السلامه في الساعه ١٢ ظهراً أمام شقه ميمونه قرع جراح الباب و ريحت عطره تفوح في جميع أنحاء العماره فتحتُ الباب و مدحتُ عطر جراح و رحبتُ به و خرجتُ و قرعتُ باب شقه قصي قال جراح: أليست هذه شقه عبد الله قلت: سأحكي لكَ القصة لاحقاً قال جراح: حسناً عندها سمعنا صوت فتاة تقول : من هناك اشتعلت من الغيره و تغيرت ملامح وجهي من تلك الفتاة عندما رد عليها جراح وقال: انا جراح و بنت عمي ميمونه فتحت الباب فتاه حامل تظهر في ملامحها التعب رحبت بنا و أدخاتنا إلى الغرفة و ذهبت لتنادي قصي كنت في هذه الحضة احترق و الدموع تتراكم في عيني هل الفتى الذي أحببته كل تلك السنوات كان متزوجاً و أيضاً زوجته حامل أتى قصي و رحب بنا و قال : ميمونه لن تعرفيني على ابن عمك قلت: نعم قصي هذا جراح ابن عمي الأكبر جراح هذا قصي كنت ادرس معه في نفس المدرسة قال قصي: قمر تعالي، أتت قمر قال قصي: ميمونه هذه اختي قمر و لا اجتاح أن اُعرف قمر عليكِ فانا تحدثت معها كثيراً عنكي قلت بعد أن هدئت مار الغيره: تشرفنا قالت قمر: انا اكثر حرفياً مثل ما وصفك لي قصي حلوه و قويه و هادئه قلت لها : شكراً لك على المدح بينما كنا انا و قمر نتحدث كانوا قصي و جراح ينظران إلى بعضهما بتحدي و كلاً منهما ساكت قامت قمر من أجل أن تحضر طاوله الطعام ذهبت معها لأساعدها فهي يظهر عليها التعب قلت لها اين زوجك قالت: ليس لدي زوج قلت: كيف قالت :طلقني و رحل حتى هو لا يعلم أنني حامل قلت: يا إلاهي طيب هل تدرسين ام اتيتي لترافقي قصي فقط قالت عندما كان هنا عبدالله لم يكن قصي يشعر بلوحده لاكن عندما ذهب عبدالله كان يتكلم معي أنه بلوحده ثم أتيت له قلت :متى اتيتي قالت :اليوم قبل ثلاث ساعات قلت : يا إلاهي لقد اتينا في وقت غير مناسب حتى لم ترتاحي قالت : لا بل ارتحت لم افعل شيئاً قصي من فعل كل هذا قلت في نفسي: حسناً لم يكن يكذب علي عندما قال إنه وحيد في المنزل ثم دعيناهم الغداء تغدينا و قعدنا قليلاً إلى العصر ثم استأذنا و خرجنا شكرت جراح على مجيئه إلى هنا و عدم رفضه للدعوة ثم ودعته و ذهب إلى منزلهم و انا دخلت الى شقتي و في اليوم التالي كان أول يوم لي في الجامعة اجتهدت كثيراً في فترة الجامعه و لم اخرج إلى في الاجازه إلى منزل عمي و ارجع سريعاً بعد مرور أربعة أعوام........ أكملت جامعتي انا و قصي أما عن عبد الله بقي له عام واحد و يكمل دراسته لانه أوقفها عام عند مرض أبيه قررنا انا و قصي و أن تحجز في طائرة واحده و عندما سمع عبد الله بهذا قال إنه سيحجز معنا ليتفقد أوضاع أهله بما انها عطله الصيف حزنت كثيراً على فراق اولاد عمي و زوجت عمي و عندما سمعا جراح و غيث بخبر عودتي في الطائره و معي قصي و عبدالله هما أيضاً حجزا في نفس الطائره اعتقد ان الطائره امتلأت بنا فقط هههههه و في يوم السفر اتو كلاً من عمي و زوجته و أولاده متعب و حرب أما غيث و جراح كانا سيذهبا إلى البلد بعد غياب طويل بعد غياب اثنا عشر عاماً دخلنا إلى الطائره كنت بجانب فتاتان من الواضح عليهما أنهما صديقات حميمات و لم يهتما بي لاكنهما لا يصمتان كلام كثير اعتقد أن عقلي توقف و لم يستوعب حتى أنني لم اعد اسمع ما يقولان عندما قال الطيار : وصلنا لأراضي الوطن ، شعرت بالطمأنينة شعرت أنني انتمي لهذا المكان ، هبطت الطائرة خرجنا و رأيت اهلي في استقبالي استقبلونا استقبالاً حافلاً بلسعاده مليء بلدموع و كأنها امطار غزيره تنزل علينا لتداوي جروح الفراق الذي استمر لمده اربع سنوات بعد مرور يوم ........ اتوا كل أقاربي ليروني بعد الفراق كان يوم سعيد جداً تعرفوا اولاد عمي على اولاد أخوالي بعد مرور أسبوع............. قررنا أن نخرج مع بعض إلى مدينه الملاهي كل من غيث و جراح و اولاد أخوالي (هايف، محسن ، حسن ،) و (حسين ) و فتيات أخوالي (نجد ، سارة ، لليان، لين) طبعاً كانوا أخوالي و زوجاتهم و خالاتي و أزواجهن و امي و ابي كما أن امي دعت عبدالله و أمه و أبيه معنا ذهبنا و عند وصولنا قعدوا الأمهات معاً و الآباء معاً و نحن الشباب و الشابات معاً كما أن المتزوجين من اولاد أخوالي مثل نجد و هايف و لين و محسن جلسوا معنا لعبنا معاً ومع نظرات قصي و عبد الله المليئة للتحدي كان عيونهم تقول هي لي انا كنت متعوده على تلك النظرات منذ كنا في أميركا لذالك لم اهتم و كان يوماً رائعاً جداً ثم عادت حياتي لبدايه المسار بعد مرور عام........... في يوم مثل باقي الايام ذهبت للعمل في الصباح الباكر ثم عدت حضرت الغداء أكلنا ثم بدأت انهمك بأعمال المنزل التي لا تنتهي مثل أي فتاه في أي منزل طبيعي الى ان دقت الساعه الخامسه عصراً بعد ان تحممت و غيرت ملابسي دق جرس المنزل ذهبت لأرى فليس بالعاده ان يكون لدينا زوار رأيت امرأة لا اعرفها قلت: لها من قالت: أنا، قلت: من انتي يا خاله قالت : انا أم قصي حاتم، قلت : اهلاً فتح الباب وأنا مستغربه لأنها لا تعرفنا أبداً ذهبت لأنادي امي وابي و شرحت لهم إنها أم قصي و من اين عرفت قصي فأبي لانشغاله بلعمل لم يعرف بذالك دخلا و ذهبت لعمل الضيافه مر ذلك اليوم على خير ثم اخبرني والداي بانها جائت لخطبتي لابنها قصي فوافقت وتوالت مراسيم الزواج واحده تلو الآخرى كنت سعيدة بها كلها و رأيت السعاده تلمع في عينين قصي و في أول مره رأني بها كادا أن يصاب بسكته قلبيه من الحب الذي حمله كل تلك السنين في قلبه و بعد مراسيم الزواج اعترف لي قصي انه كان يحبني منذ عرفني و كانت أجمل ايام حياتي أما عن عبدالله فلقد عجز أن يتزوج غير حب حياته و عاش عانساً و اما عن غيث فلقت مات قتيل في يد أحد افراد عصابه مجهولين لا نعلم ماذا حصل واما عن جراح فقد تقبل قراري و بعد موته غيث باثلاث سنوات تزوج بأبنه خالتي سارة و عاشا حياة سعيدة... الكاتبه موده مصطفى الكسادي...