كشكول موف وقهوه بندق - الفصل الثاني: فخ المشروع المشترك - بقلم بقايا الحبر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: كشكول موف وقهوه بندق
المؤلف / الكاتب: بقايا الحبر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني: فخ المشروع المشترك

الفصل الثاني: فخ المشروع المشترك

# الفصل الثاني: فخ المشروع المشترك بقلمي/بقايا الحبر مرت أيام قليلة على خناقة الكشكول الموف، وكانت "تالا" تحاول بكل الطرق تجنب المرور من أمام الدكة الخشبية التي يجلس عليها "زياد". لكن يبدو أن القدر كان يخبئ لها خطة أخرى تماماً. في صباح يوم الثلاثاء، كان المدرج يغص بالطلبة، وصوت الدكتور "أحمد" يتردد عبر الميكروفون معلناً عن مفاجأة التيرم: * "المشروع المصغر ده عليه 50% من أعمال السنة، والمفاجأة إن السيستم الإلكتروني للجامعة هو اللي اختار المجموعات عشوائياً لضمان التنوع.. الأسماء هتظهر حالاً على الشاشة." رفعت تالا نظارتها الطبية بلهفة وهي تبحث عن اسمها، لتتوقف أنفاسها وتتسع عيناها بصدمة وهي تقرأ السطر الخاص بها: **(تالا عبد الرحمن & زياد يحيى)** شهقت تالا بصوت مسموع في المدرج، والتفتت تلقائياً للخلف.. هناك في آخر صف، كان زياد يجلس ببروده المعتاد، يضع سماعاته حول عنقه، ولما التقت عيونهما، رفع كوب القهوة الورقي في الهواء بابتسامة نصر مستفزة وكأنه يحييها! فور انتهاء المحاضرة، اندفعت تالا نحو منصة الدكتور ووقفت أمامه والشرر يتطاير من عينيها: * "يا دكتور أرجوك! أنا مستعدة أشتغل لوحدي أو مع أي حد تاني.. بلاش زياد! ده إنسان مستهتر ومبيحضرش أصلاً!" نظر إليها الدكتور أحمد وهز رأسه بابتسامة هادئة: * "يا بنتي، الحياة مش دايماً بتدينا اللي بنحبهم في فريق العمل. النظام اختار، ومفيش تغيير.. اتعلموا تتعاونوا." خرجت تالا من المدرج وهي تبرطم بغيظ، لتجده واقفاً يسند ظهره إلى الحائط بانتظارها، حاطط إيديه في جيوبه وقال بنبرة خبيثة: * "أهلاً يا شريكتي العزيزة.. تحبي نبدأ بتعديل قانون العرض والطلب اللي عكستيه في كشكولك، ولا ندخل في المشروع علطول؟" جزت تالا على أسنانها وقربت منه وقالت بنبرة حاسمة وصارمة: * "اسمع هنا يا زياد! المشروع ده فيه نجاح وسقوط، وأنا مابقبلش بأقل من الامتياز. هنقعد في الكافيتريا حالاً ونحط القواعد: أولاً ممنوع التأخير ثانية واحدة، ثانياً أنا هجمع المادة العلمية وأنت هتعمل التطبيق الرقمي من سكات، وثالثاً وأهم حاجة.. ممنوع تستفزني نهائي، مفهوم؟" نظر إليها زياد لثوانٍ، وتأمل حماستها وعصبيتها اللطيفة، ثم ابتسم ابتسامة هادئة حقيقية وقال: * "مفهوم يا دحيحة.. يلا بينا، والقهوة المرة دي على حسابي كهدنة." ---بقلمي/بقايا الحبر هل بتؤمنوا بـ 'فخ الصدف العشوائية'؟ ومين أكتر شخص في حياتكم اتجبرتوا تتعاملوا معاه وبقى أقرب حد ليكم بعدين؟"