العصب الاخير - رماد جينوم ـX - بقلم said oussanba | روايتك

اسم الرواية: العصب الاخير
المؤلف / الكاتب: said oussanba
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: رماد جينوم ـX

رماد جينوم ـX

كانت السماء فوق المدينة المنسية لا تغير لونها الرمادي أبدًا. في الأسفل، كانت الأزقة تضج بـ "المستيقظين"، أولئك الـ 60% الذين ابتسم لهم الحظ يوم انفجار المختبر المشؤوم. كان بإمكانك أن ترى رجلاً يشعل نار غازية تخرج من سبابته، أو حارسًا يملك عينًا ثالثة تتوسط جبهته تلمع بنور حراري مرعب. في نهاية زقاق الخردة، كان "راي" يمسح العرق عن جبينه. شاب في العشرين من عمره، بجسد عادي تمامًا، دو شعر اسود و عينين زرقوتين ،يخلوٌ من أي طفرة حيوية. إنه من الـ 40% "الخاملين". بالنسبة للمجتمع، راي ليس أكثر من مجرد آلة بيولوجية مستهلكة، شخص لا يمكنه حتى تقوية ظفره. "هيييه، أيها الخامل! ألم نمنعك من جمع الخردة في منطقتنا؟" تضخم صوت خلفه. كان هذا "بروك"، أحد الفتيان المحليين الذين استيقظت قدرتهم في عضلات ساعدهم الأيمن، والتي كانت الآن تتضخم لتصبح بحجم جذع شجرة. لم يجب راي. تراجع بخطوات حذرة، لكن بروك اندفع للأمام، قاذفًا بقبضته الحجرية نحو وجه راي. غريزة البقاء جعلت راي يقفز للخلف، لكن الأرض المتصدعة تحت قدميه لم تتحمل. انخسفت التربة فجأة، وابتلعت الظلام راي وهو يصرخ، تاركًا بروك يضحك في الأعلى ظانًا أن الخامل قد لقى حتفه دفنًا. لكن ما لم يكن يعلمه بان راي سقط على كومة من الغبار والأوراق العتيقة. كان جسده يئن من الألم، لكنه كان حيًا. استند على ركبتيه، ليرى أنه في سرداب سري لم تطأه قدم منذ عقود، سرداب يقع مباشرة أسفل نقطة الصفر لانفجار مختبر "جينوم-X". الظلام كان حالكًا، باستثناء بقعة واحدة في المنتصف. هناك، مغروسًا في قاعدة من الكريستال المشع، كان يقبع سيف. لم يكن سيفًا عاديًا؛ كان نصله نحيلاً، أسود كأنه يمتص الضوء المحيط به، ومقبضه ملتف بخطوط تشبه الأوعية الدموية الدقيقة. "ما هذا...؟" همس راي، وتملكه دافع غامض لا يمكن تفسيره. تقدم بخطوات ثقيلة، ومد يده المرتجفة نحو المقبض. بمجرد أن تلامست أصابعه مع المعدن الأسود، شعر كأن صاعقة من البرق الأزرق قد ضربت نخاعه الشوكي. صرخ راي صرخة مزقت سكون السرداب. برزت عروق وجهه وجسده بلون أزرق متوهج، وشعر بكل خلية عصبية في دمه تشتعل وتتصل بالنصل. كان السيف يتغذى على جهازه العصبي، وفي المقابل، كان يمنحه شيئًا حُرم منه طوال حياته: القدرة. إنه "نصل العصب الروحي"، السلاح الأسطوري الأول.