هوسيكي - النينجا العجوز - بقلم abd arahim | روايتك

اسم الرواية: هوسيكي
المؤلف / الكاتب: abd arahim
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: النينجا العجوز

النينجا العجوز

الفصل العشرون خيّم الصمت على الزقاق الضيق. توقفت خطوات كايتو، لكنه لم يستدر بالكامل. ظل ينظر إلى المرأة من فوق كتفه، ثم قال باستغراب: — ولماذا قد تساعدينني؟ لم تجب المرأة فورًا. أطلقت زفيرًا هادئًا، ثم رفعت يدها ببطء ونزعت القماش الذي كان يغطي وجهها. ظهرت ملامح امرأة عجوز، امتلأ وجهها بالتجاعيد التي تركتها السنوات، لكن عينيها كانتا حادتين كعيني صياد خبير. قالت بهدوء: — النينجا لا تتأخر في تسديد ديونها يا أيها الولد. اتسعت عينا كايتو فجأة. استدار نحوها بالكامل، ثم تراجع خطوة إلى الخلف. — ماذا؟! وأشار إليها بإصبعه. — أنتِ؟! — أنتِ تلك العجوز؟! لم تملك العجوز وقتًا للرد على دهشته. فقالت مباشرة: — إذا أردت استعادة ما سُرق منك، وأردت أيضًا اللحاق بصديقتك... فاتبعني. حكّ كايتو رأسه وهو لا يزال مصدومًا. — كدت أموت من الصدمة... ثم ابتسم ابتسامة واسعة وقال: — لا، لا... أنا على الأقل أسرع منك يا جدتي. استدار وبدأ يمشي مبتعدًا. وفي اللحظة التالية... اختفت العجوز من مكانها. لم ير كايتو سوى دوامة صغيرة من الغبار ترتفع خلفه. توقف فجأة. — ماذا...؟ ثم سمع صوتًا أمامه مباشرة. — ومن قال إنك أسرع مني؟ رفع رأسه بسرعة. فتجمد في مكانه. كانت العجوز تقف أمامه. اتسعت عيناه حتى كادتا تخرجان من محجريهما. — كيف فعلتِ ذلك؟! استدار نحو المكان الذي كانت تقف فيه قبل لحظة. لم يجد سوى الغبار المتطاير. — مستحيل... — ظننت أنها خدعة! ثم أشار إليها بحماس. — أيتها الجدة! هل يمكنك إيصالي إلى البرج بهذه السرعة؟ تنهدت العجوز. — هذا ما عرضته عليك منذ البداية. ثم عقدت ذراعيها وقالت ببرود: — لكنني غيرت رأيي. أدارت ظهرها له. فظهرت الصدمة على وجه كايتو. ثم ابتسم ابتسامة ماكرة وقال: — وماذا عن دين النينجا الذي يجب سداده بسرعة؟ توقفت العجوز في مكانها. وارتسمت على وجهها ابتسامة خفيفة. لكنها سرعان ما اختفت. ثم ظهرت علامة غضب على جبينها. — أيها الوغد... — أتحاول استفزازي؟ ضحك كايتو بصوت مرتفع. — يهيهيهي! هزت العجوز رأسها باستسلام. — يبدو أنه لا خيار أمامي. مدّت يدها نحوه. — أمسك يدي. رمش كايتو باستغراب. — ماذا؟ رفع نظره نحو يدها الملفوفة بأقمشة النينجا. وقبل أن يفهم ما يحدث... هوووم! قفزت العجوز إلى الأعلى وصفعته على رأسه. — قلت أمسك يدي! — وإلا سأذهب وحدي! فرك كايتو رأسه بسرعة. — آآه! حسنًا! حسنًا! ثم مد يده على الفور. — ها هي يدي! لا تغضبي! أمسكت العجوز بيده. وقالت: — إذًا... لننطلق. في السماء... كان غراب أسود يحلق فوق المدينة. رفرف بجناحيه بقوة، ثم اتجه مباشرة نحو برج الاكتشاف. داخل البرج... كانت عصابة كيكن لا تزال في مكانها. جلس كارو على كرسيه بابتسامة هادئة. أما هارو فكان متكئًا على الحائط وهو يراقب الجميع من خلف نظارته. قال فجأة: — أكاري. رفع أكاري رأسه. — ماذا؟ ابتسم هارو. — ما رأيك أن تذهب لاستقبال ضيفتنا داخل الممر؟ تأفف أكاري. — أتظن أنني أتلقى أوامري منك؟ وقبل أن يرد هارو... تكلم كارو بهدوء: — كفى شجارًا. — افعل ما قاله. — يبدو الأمر ممتعًا. نهض أكاري وهو يتمطى بكسل. ظهرت ابتسامة مخيفة على وجهه، كاشفةً عن أسنان مكسورة ومتفرقة. — ممتاز... — لقد اشتقت لرؤية الدماء. ضحك هارو وهو يعدل نظارته. — فقط لا تقتلها بسرعة. — لا أريد أن نلعب بفريق ناقص. أطلق أكاري ضحكة مجنونة. ثم بدأ بالسير نحو الممر المظلم. في الجهة الأخرى... كانت يوكي تواصل تقدمها. تك... تك... تك... تردد صوت عصاها الحديدية داخل النفق. خطوة بعد خطوة. كانت تقترب من نهاية الممر. بينما كان أكاري يقترب من الجهة المقابلة. هو يبتسم ابتسامة متعطشة للقتل. وهي تسير بهدوء وثبات. ولم يكن أي منهما يعلم أن المواجهة أصبحت على بعد لحظات فقط.