الفصل الأخير: وريثة قلب الكبير
الفصل الخامس عشر والأخير: وريثة قلب الكبير
بقلمي/بقايا الحبر
صوت جهاز ضربات القلب (تتتتتتتتت) كان بيعلن إن روح آدم بتنسحب من الدنيا. الممرضات والدكاترة زقوا ليلى لبرة الأوضة وبدأوا يعملوا الصدمات الكهربائية. جسم آدم كان بيتنفض مع كل صدمة، بس المؤشر كان لسه خط مستقيم.
ليلى وقفت ورا الإزاز، حاطة إيدها على قلبها، ودموعها بتنزل من غير صوت. حست إن الدنيا فضيت حواليها. بصت للختم الدهبي اللي في إيدها، ورفعت راسها للسما ودعت من كل قلبها: "يارب.. متموتش السجان اللي حررني.. رجعهولي يا رب."
عمر سحبها لحضنه وهو بيعيط، وطاهر كان واصل لقمة العجز وهو شايف ولد أخوه بيموت بسببه.
وفجأة.. وبعد الصدمة الرابعة.. المؤشر اتهز!
صوت النبض المنتظم رجع يملى الأوضة (تيت.. تيت.. تيت). الدكتور خرج وهو بيمسح عرق جبينه وقال بنهجة: "المعجزة حصلت.. النبض رجع والنزيف وقف، عدينا مرحلة الخطر.. بس محتاج راحة تامة."
ليلى وقعت على ركبها في الأرض وسجدت سجدة شكر وهي بتبكي بانهيار.. العاصفة هديت وأخيراً لقت مرساها.
---بقلمي/بقايا الحبر
بعد مرور ستة أشهر.. سرايا الجارحي الجديدة
الصعيد كله كان بيتكلم عن الحدث الكبير. السرايا القديمة اللي منصور الحصاوي حاول يملكها اتقفلت وبقت مهجورة، وآدم بنى سرايا جديدة على حدود أراضي الجارحي والحصاوي بعد ما الضم الحسابات بالكامل.
منصور الحصاوي والحاجة فضة أخدوا أحكام بالسجن المؤبد بتهمة الخطف، والشروع في القتل، وتزوير عقود رسمية.
في الجناح الكبير، كانت ليلى واقفة قدام المراية، لابسة فستان صعيدي أسود مطرز بفتل دهب تليق بـ "كبيرة الجارحي". ملامح البندر الهادية اختلطت بهيبة الصعيد.
آدم قرب منها من ورا، كان لابس جلبابه الصعيدي وعمامته، وصحته رجعت أحسن من الأول. حط إيده على وسطها وسند دقنه على كتفها وبص لوشها في المراية وابتسم:
"كيفها واصل سيدة قلبي وعنيدة الصعيد كله اليوم؟"
ليلى لفت له، وحطت إيدها حوالين رقبته وقالت بدلال وعناد لسه عايش جواها:
"طول ما كبير الجارحي واقف على رجليه وبيسمع كلامي.. فأنا زينة قوي يا ولد عمي."
آدم ضحك بصوت رجولي قوي ملى الجناح، وسحب من جيبه علبة قطيفة حمراء وفتحها.. كان جواها الختم الدهبي القديم، بس محفور جنبه اسم "ليلى وطاهر الجارحي".
"ده حقك وحق عمي طاهر.. الأراضي كلها بقت باسمك يا ليلى بـ حكم المحكمة وبعقود الصندوق الحقيقية اللي عمي دلنا عليها.. من اليوم، انتي مش بس وريثة الأطيان.. انتي وريثة قلب آدم وعقله."
طاهر الجارحي كان قاعد في جنينة السرايا وسط شجر الموز، بيشرب الشاي وعمر الجارحي قاعد جنبه بيضحك ويحكي له عن أمور المشيخة الحرة اللي بقت في إيدين نظيفة.
ليلى بصت من الشباك على أرضهم الواسعة، وبعدين بصت لعيون آدم اللي كانت بتلمع بالحب والتملك، وقالت وهي بتسند راسها على صدره:
"السر اللي اندفن في السرداب مات وخلوص يا آدم.. بس الحكاية الحقيقية لسه بتبدأ دلوقتي."
تمت بحمد الله.
*تــــــمت*🔚💗
*تفاااااا؏ـل بقا ؏ـشان خـاطࢪۍ🥹👈🏻👉🏻*