وريثة الجارحي - الفصل الرابع عشر رصاصة الفجر الأخير - بقلم بقايا الحبر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وريثة الجارحي
المؤلف / الكاتب: بقايا الحبر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع عشر رصاصة الفجر الأخير

الفصل الرابع عشر رصاصة الفجر الأخير

الفصل الرابع عشر: رصاصة الفجر الأخير بقلمي/بقايا الحبر آدم ساند على ركبته وإيده بتنزف بغزارة، وعيونه كانت ثابتة على الحاجة فضة والرجالة اللي معاها. ليلى وقفت بثبات قدام آدم كأنها خط الدفاع الأخير عنه وعن أبوها، وعنادها الصعيدي اللي ورثته ظهر في أعلى درجاته. الحاجة فضة قربت بخطوات حاسمة وسلاح رجالتها موجه لروسهم: "خلصينا يا بنت البندر.. هاتي الختم اللي في يدك، وإلا قسماً بالله هخلي الرجالة يخلصوا على آدم قدام عينك، وأبوكي يلحقه!" ليلى متهزتش، رفعت إيدها اللي فيها الختم الذهبي وبصت لعمتها بثقة وذكاء يوزن بلد: "عايزة الختم يا عمتي؟ خدي الختم.. بس الختم ده ملوش عازة من غير بصمة دمي على العقود، وأنا العقود مش معايا، العقود الحقيقية في الحفظ والصون، ولو جرا ليّ حاجة، السر هيموت ومحّدش هيطول شبر واحد من الأرض!" فضة ضيقت عيونها بشك: "بتلعبي بالبيضة والحجر يا بنت طاهر؟ العقود جوة الصندوق الدهبي ومنصور بيفتحه دلوقتي!" ليلى ضحكت بسخرية وقالت: "منصور بيفتح فخ.. الصندوق مليان بارود، وأول ما يكسر القفل، السرايا هتنقفل على دماغه! اسألي أبويا المهندس وهو يقولك مين الجارحي!" في اللحظة دي، فضة اتشتت وبصت لرجالتها برعب، والشك دخل قلبها.. وفي نفس الكسر من الثانية، آدم استغل التشتيت ده بكل ما بقى فيه من قوة، واندفع من على الأرض وزق ليلى بعيد وهو بيسحب طبنجته وضرب النار على الراجل اللي واقف جنب فضة وسقطه في الأرض! صوت ضرب النار ولع المكان، ورجالة الحصاوي بدأوا يضربوا بغشم. آدم أخد رصاصة تانية في كتفه وهو بيداري ليلى وأبوها بضهره، ووقع في الأرض وهو غرقان في دمه. فضة صرخت بجنون: "اقتلوهم كلهم!" وقبل ما رجالة الحصاوي يضغطوا على الزناد.. ظهر صوت زئير عربيات دفع رباعي قاطعة شجر الموز، ونزل منها **"عمر الجارحي"**.. الأخ الأصغر لآدم، ومعاه نص رجالة العيلة الأوفياء والشرطة اللي حاصرت المكان بالكامل! عمر صرخ وهو بيضرب النار في الجو: "سلاحك في الأرض يا فضة! السرايا اتطهرت ومنصور الحصاوي في يد الحكومة والبارود فركش رجالته!" الشرطة حاصرت فضة والرجالة اللي معاها وقبضوا عليهم في ثواني. عمر جري على أخوه آدم ووطى عليه بدموع: "آدم! اخوي! قوم معايا الإسعاف جاية!" ليلى رمت نفسها جنب آدم، وحطت راسه في حجرها وهي بتبكي بانهيار وتصرخ بعناد: "مش هتموت وتسيبني يا آدم! أنا صدقتك ووثقت فيك.. فتحت لك قلبي وسرداب أبويا، متسبنيش لوحدي!" آدم فتح عينه ببطء شديد، ولمس وشها بإيده المليانة دم، وابتسم ابتسامة دافية ومقطوعة النفس: "أنا قُلتلك.. العاصفة مبتسمعش غير صوت رعدها.. وانتي عاصفتي يا ليلى.. سيبك من المشيخة.. أنا عايزك انتي.." وعينه قفلت وهو بينفذ أنفاسه الأخيرة وسط صراخ ليلى ودعاء أبوها طاهر. ---بقلمي/بقايا الحبر المواجهة الأخيرة.. غداً بعد مرور 24 ساعة.. المستشفى الكبير في أسيوط، الحراسة مشددة برة وجوة. طاهر الجارحي قاعد على الكرسي وعمر جنبه، وليلى واقفة قدام زجاج غرفة العناية المركزة، والختم الذهبي في إيدها. الدكاترة جوة بيحاولوا ينقذوا حياة كبير الجارحي بعد ما خسر دم كتير. وفجأة.. جهاز ضربات القلب جوة بدأ يعمل صوت مستمر خطير (تتتتتتتتتت).. والدكاترة جريوا بالصدمات الكهربائية!