وريثة الجارحي - الفصل الثاني عشر: أنفاس محبوسة - بقلم بقايا الحبر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وريثة الجارحي
المؤلف / الكاتب: بقايا الحبر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر: أنفاس محبوسة

الفصل الثاني عشر: أنفاس محبوسة

الفصل الثاني عشر: أنفاس محبوسة بقلمي/بقايا الحبر الضلمة في السرداب بقت تقيلة كأنها كفن، وصوت ضحكة منصور الحصاوي اللي جاية من ورا الباب الحديدي كانت بتنهش في أعصابهم. آدم خبط الباب الحديدي بقبضة إيده بكل قوته، والحديد رن بصوت عالي وصداه رجع يوجع ودانهم، بس الباب متهزش. "يا منصور يا كلب! افتح الباب وواجهني راجل لراجل! ملكش صالح بالحريم ولا بالراجل العجوز!" صرخ آدم بصوت مبحوح من الغضب والوجع. منصور رد من برة بخبث: "الرجولة خلوصت من زمان يا ولد الجارحي.. الليلة دي، الصعيد كله هيسمع إنك مت في حضن بنت عمك والسر اندفن معاكم. السرايا بقت في يدي، ورجالتك يا إما ماتوا يا إما انضموا ليّ.. القفل الدهبي هو اللي هيخرجكم، لو ليلى بصمت بدمها على العقود ورميتوها من فتحة الباب.. هفتح ليكم وأسيبكم تعيشوا ذليلين بعيد عن أرضنا." ليلى بصت لآدم، وبعدين بصت لأبوها طاهر اللي كان قاعد بيلمس وشها بذهول كأنه مش مصدق إنها معاه. ليلى مسحت دموعها وقامت وقفت وقربت من آدم، وعيونها كانت بتلمع بقوة غريبة: "مش هعمل كده يا آدم.. مش هسلمه شقا عمر أبويا وسر عيلتنا عشان يقتلنا بعدها بدم بارد. منصور الحصاوي مش هيسيبنا نطلع عايشين حتى لو خد العقود." آدم التفت ليها، وشاف في عيونها "بنت الجارحي" الحقيقية، مش بنت البندر الضعيفة. مسك كتافها وقرب جبهته من جبهتها وهمس بنبرة مليانة وجع: "حقك عليا يا ليلى.. حقك عليا في كل دقيقة أبوكي قضاها في القبر ده بسبب أبوي.. لو خرجنا من هنا، والله لـ أكون لكِ سكن وأمان يعوضك عن سنين الظلم." طاهر كح بصوت ضعيف وشاور لهم يقربوا منه: "تعالوا يا ولدي.. منصور فاكر إنه أذكى من الجارحي. العقود اللي جوة الصندوق دي 'فـخ'.. العقود الحقيقية محطوطة في مكان محّدش يتخيله، والختم اللي معاكي يا ليلى هو المفتاح التاني." --- شرارة الأمل وسط القبر آدم جاب الكشاف وبدأ يدور في جدران السرداب. "أبوك يا ليلى كان مهندس زراعي عظيم، وأنا خابر إنه مستحيل يكون بنى السرداب ده من غير مخرج طوارئ." وفجأة.. طاهر شاور على زاوية ضلمة ورا تمثال صغير من الحجر: "زيح التمثال ده يا آدم.. فيه نفق قديم كان بيوصل لمجرى المية اللي تحت السرايا.. كنا بنستخدمه زمان في ري الأرض لما الدنيا تقفل. بس النفق ده ضيق وواعر، ومحّدش جربه من سنين." آدم بدأ يزيح التمثال بكل قوته، وعروق رقبته برزت من المجهود، لحد ما ظهرت فتحة صغيرة فعلاً وراها ريحة طمي ومية. "ليلى.. خدي أبوكي وانزلي الأول. أنا هفضل هنا أشغل منصور وأوهمه إننا بنفتح الصندوق، لحد ما تبعدوا عن السرايا." قال آدم وهو بيجهز طبنجته بطلقاته الأخيرة. ليلى مسكت إيده بقوة وعنادها رجع ولع الدنيا: "مش هسيبك يا آدم! يا نخرج سوا يا نموت هنا سوا! السجان ميهربش ويسيب مسجونته في نص الطريق!" آدم بص لها بنظرة كلها حب وتملك، ولأول مرة يطبع بوسة سريعة ودافية على جبينها: "انتي مش مسجونة يا ليلى.. انتي 'وريثة الجارحي' وسيدة قلبه. انزلي يا بت عمي.. وصية أبوكي في رقبتك." وفجأة.. سمعوا صوت "تكة" غريبة في سقف السرداب.. منصور بدأ يفتح خراطيم المية عشان يغرق السرداب وهما فيه! المية بدأت تنزل ببطء فوق روسهم! ---بقلمي/بقايا الحبر 1. **المية بدأت تنزل والسرداب هيتحول لقبر مائي! تفتكروا آدم هيلحق يهرب مع ليلى وأبوها، ولا هيضحي بنفسه عشان هما يخرجوا؟