وريثة الجارحي - *الفصل السابع: الشفرة الملعونة* - بقلم بقايا الحبر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وريثة الجارحي
المؤلف / الكاتب: بقايا الحبر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: *الفصل السابع: الشفرة الملعونة*

*الفصل السابع: الشفرة الملعونة*

*الفصل السابع: الشفرة الملعونة* بقلمي/بقايا الحبر آدم فضل كاتم نفسها وإيده على بوقها لحد ما صوت الدقات ورا الجدار اختفى تمامًا. ليلى كانت حاسة بضربات قلبه السريعة العنيفة وهو قريب منها في الضلمة، وعيونها كانت بتعاتبه وبتتحداه. أول ما حَس إنها هديت، شال إيده ببطء، بس فضل واقف قريب منها لدرجة إن أنفاسهم كانت واحدة. ليلى زقته بعناد وقامت وقفت على السرير وهي بتبص له بغضب: "أنت خايف! أنا شفت الخوف في عيونك يا كبير الجارحي. الصوت ده شفرة أبويا كان بيعملها معايا وأنا صغيرة.. أبويا عايش يا آدم؟ أبويا محبوس ورا الجدار ده وأنت اللي حابسه؟" آدم رجع خطوة لورا، وملامحه رجعت حجر وجليد في ثانية، وحط الطبنجة في حزامه وقال بصوت حاد يقطع الصخر: "أبوكي مات واندفن يا بنت البندر، وأنا اللي غسلته بيدي دي! بلاش خيالات حريم عاد، وصوت الدق ده خشب السرايا قديم وبيتمدد في البرد، واصحي لعقلك بدل ما تودينا في داهية." ليلى ضحكت بسخرية، ونزلت من على السرير ووقفت قدامه مباشرة، وعينها في عينه: "خشب بيتمدد؟ أنت بتستغفلني؟ أنا مش هبلة يا ابن عمي. أنت مخبي حاجة كبيرة، والورقة اللي معايا بتقول إن القاتل معاه الختم.. والختم أهو على مكتبك!" آدم ضيق عيونه بقسوة، وقرب منها لحد ما ليلى حست بكبر حجمه وهيبته اللي تخنق، مسك دراعها وضغط عليه ونبرة صوته نزلت لفحيح مرعب: "لو كنت أنا القاتل يا ليلى، كان زمانك مدفونة چوار أبوكي من أول ليلة خطت فيها رجلك السرايا. الختم ده بيمضي على عقود وأراضي.. ويمضي كمان على رقاب. فإياكي تتهمي كبير الجارحي واصل، عشان وقتها العند مش هيحميكي مني." ليلى متهزتش، ورفعت راسها بتحدي وعناد ولع الأوضة: "وريني هتعمل إيه يا كبير الجارحي.. آيرضيك تقتل بنت عمك عشان تحمي الختم؟" آدم بص في عيونها الواسعة المليانة عناد بريء، ولثواني جسمه كله اتصلب، وعيونه لمعت بنار غريبة. ساب دراعها فجأة وبص الناحية التانية وهو بيتنفس بسرعة، وقال بصوت مبحوح: "نامي يا ليلى.. نامي قبل ما ناري تحرقنا إحنا الاتنين." ---بقلمي/بقايا الحبر الفخ الصعيدي تاني يوم الصبح.. آدم خرج من النجمة عشان يشوف حوار رجالة الحصاوي اللي برة. ليلى استغلت الفرصة؛ آدم نسى يقفل باب الجناح بالمفتاح من برا من كتر الاستعجال وغضبه بتاع بالليل. ليلى تسحبت وخرجت للممر، بس المرة دي راحت للناحية التانية من الجدار.. الأوضة اللي ورا حيطة جناح آدم بالظبط. الأوضة دي كانت "المكتبة القديمة" للعيلة. دخلت وبدأت تزيح الكتب والرفوف الخشبية وهي بتدور على مكان الدقات. وفجأة، ورا رف كتب ضخم، لقت **باب سري صغير مصنوع من الحديد الفولاذي، وفيه فتحة صغيرة ممسوحة بالزيت.. يعني بيتفتح ويتقفل قريب!** ليلى كانت لسه بتمد إيدها تلمس الباب، وصوت من وراها خلاها تتجمد في مكانها: "عافارم عليكي يا بنت الغالي.. وصلتي للسر بسرعة وطلعتي ذكية زي أبوكي." لفت بسرعة.. وكان واقف راجل كبار في السن، لابس جلباب أبيض وعمامة، وفي إيده عصاية ابنوس برأس دهب.. ده **الشيخ منصور الحصاوي**.. كبير العيلة العدوة! وجوه سرايا الجارحي! الشيخ منصور ابتسم بخبث وقرب منها: "آدم بيضحك عليكي يا بنتي.. آدم مش بيحميكي، آدم حبسك عشان الختم اللي معاه مش بتاعه.. الختم ده حق أبوكي، وآدم هو اللي قتله عشان ياخد الكِبر والمشيخة!" وفي ثانية.. صوت رصاصة ضربت في كتف الشيخ منصور، ودخل آدم الجارحي وعيونه دم، والطبنجة بتدخن في إيده! آدم صرخ برعد هز السرايا: "منصور الحصاوي! بتموت في أرضي يا كلب؟! ليلى.. اطلعي براااا!"