وريثة الجارحي - *الفصل الرابع: أنفاس في الظلام - بقلم بقايا الحبر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وريثة الجارحي
المؤلف / الكاتب: بقايا الحبر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: *الفصل الرابع: أنفاس في الظلام

*الفصل الرابع: أنفاس في الظلام

*الفصل الرابع: أنفاس في الظلام* بقلمي/بقايا الحبر الظلام جوة الأوضة المقفولة كان تقيل زي الحجر، وصوت قفل الجنازير من برة رن في ودان ليلى زي حكم الإعدام. ليلى لفت بسرعة وزقت الباب الخشب بكل قوتها، بس الجنازير كانت أقوى منها. "افتحوا الباب! آدم! يا ناس يا اللي في السرايا!" صرخت لحد ما صوتها اتشرخ، بس مفيش رد. القصر كان كبير وبعيد، والممر الشرقي مهجور ومحدش بيدخله. نفسها بدأ يضيق من التراب والظلام، بس الكلمات اللي قرأتها في الورقة القطيفة كانت بتلف في دماغها وتطرد الخوف: "القاتل يعيش في قصر الجارحي، ويحمل ختم العائلة." الورقة دي والصورة القديمة بقوا هما خيط النجاة الوحيد ليها. حطتهم بسرعة في جيب فستانها، وقعدت في الأرض وضمت رجليها لصدرها وهي بتسمع صوت خربشة غريبة ورا الجدران.. نفس الصوت اللي سمعته أول ليلة! ---بقلمي/بقايا الحبر المواجهة بعد العاصفة بعد تلات ساعات كاملة من الرعب، سمعت صوت خطوات قوية وسريعة برة الطرقة. صوت الجنازير اتهزت بعنف، وباب الأوضة اتزق بقوة ودخل ضوء الشمس فجأة لدرجة إن ليلى غميت عيونها. كان هو.. آدم الجارحي. وشه كان عبارة عن كتلة من الغضب الأعمى، عيونه كانت بتطلع شرار، والطبنجة في إيده. أول ما شافها قاعدة في الأرض، ملامحها باهتة ومغطاة بالتراب، ملامحه اتهزت للحظة.. وجع مخفي ظهر في عينه واختفى في ثانية. قرب منها وسحبها من دراعها بحدة وقومها واقفة: "انتي اتجننتي واصل؟! كيف تجرؤي تسرقي مفتاح مكتبي وتدخلي هنا؟!" ليلى رغم تعبها ونفَسها المقطوع، رفعت عيونها المتحدية وبصت في وشه: "أنا مدخلتش هنا بمزاجي يا كبير الجارحي! أنا جيت أدور على سر أبويا، وفي حد قفل عليا الجنازير من برة! حد من عيلتك مش عايزني أطلع عايشة!" آدم ثبت مكانها، وعيونه ضيقت: "قفل عليكي؟ مين؟" ليلى ضحكت بسخرية ودموعها نزلت: "أنت بتسألني أنا؟ ما أنت عارف القاتل كويس! القاتل اللي عايش وسطكم ومعاه الختم!" آدم اتصدم من الكلمة، جسمه كله اتصلب. ساب دراعها وفجأة مسك كتافها الاتنين بإيديه الضخمة، وضغط عليها ونزل لمستواها وهو بيتكلم بنبرة صوت مرعبة وهادية في نفس الوقت: "انتي قريتي إيه جوة الصندوق يا ليلى؟ انطقي!" ---بقلمي/بقايا الحبر شرارة وسط النيران ليلى حست بحرارة إيديه على كتافها، وقرب وشها منه خلاها مش عارفة تجمّع الكلمات، بس عند البندر صحي جواها: "مش هقولك يا آدم.. أنت سجان، والسجان ملوش أمان. لو عايز نتعرف أنا عرفت إيه، هددني زي ما أنت عايز، بس مش هتاخد مني كلمة." آدم بص في عيونها الواسعة المليانة دموع وتحدي. للحظة، النظرة اتغيرت من غضب لـ حاجة تانية خالص.. عيونه نزلت لشفايفها اللي بتهتز، وإيده اتزحلقت من كتافها لرقبتها ببطء، صوابعه الخشنة لمست بشرتها الناعمة، وحس بضربات قلبها السريعة تحت إيده. نبرة صوته اتغيرت وبقت دافية وقريبة لدرجة تخوف: "العند ده هيوديكي في داهية.. وأنا عاد مبرتاحش واصل غير لما أكسر العند ده." ليلى أنفاسها تاهت، وبصت في عينه مباشرة وقالت بصوت هادي ومرتعش: "جرب تكسره يا ولد الجارحي.. وشوف مين فينا اللي قلبه هيتحرق الأول." آدم اتمسمر مكانه من كلمتها، وقلبه دق دقة هزت ضلوعه. سابها فجأة ولف ضهره ليها وهو بيحاول يستعيد بروده وجليد وشه، وقال وهو خارج من الأوضة: "اطلعي على أوضتك.. ومن اللحظة دي، حراسة مشددة على بابك. مش عشان أحبسك.. عشان اللي قفل عليكي الباب ده، لو طالك برة الأوضة.. هيقتلك."