وريثة الجارحي - الفصل الثانى مرآه لطخة بالدماء - بقلم بقايا الحبر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وريثة الجارحي
المؤلف / الكاتب: بقايا الحبر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثانى مرآه لطخة بالدماء

الفصل الثانى مرآه لطخة بالدماء

*## الفصل الثاني: مرآة ملطخة بالدماء* بقلمي/بقايا الحبر ليلى مفتحتش عينها غير مع أول خيوط الشمس اللي داخلة من شباك أوضتها العتيق. ملامحها كانت تعبانة، وصوت أنفاس آدم وهمسه المرعب في ودنها بالليل كان لسه بيرن في عقلها زي الصدى. قامت من على السرير وهي بتفرك وشها، وراحت ناحية التسريحة الخشب الكبيرة عشان تغسل وشها من براد المايه. أول ما رفعت راسها وبصت في المراية.. صرختها اتكتمت في زورها. المراية مكانتش نظيفة. كان مكتوب عليها بخط مهزوز، وبلون أحمر قاني، ناشف ومقزز.. دم! > **"مـتـثـقـيـش فـيـه.. هـو عـارف مـيـن قـتـل أبـوكـي."** جسم ليلى كله اترعش. دموع الخوف والصدومة نزلت على خدودها. بصت للرسالة وبصت لإيدها.. وبدون تفكير، سحبت شال قطن كان جنبها، ومسحت الكلمة بسرعة وهي بتترعش، بس سابت جملة "متثقيش فيه" ظاهرة كدليل. أخدت نفسها وخرجت تجري في الممرات وهي مش شايفة قدامها. بقلمي/بقايا الحبر ### المواجهة في جناح الصقر ليلى كانت بتجري في الطرقة لحد ما وصلت لجناح آدم. خبطت بعنف على الباب العريض، وقبل ما حد يرد، زقت الباب ودخلت. آدم كان واقف قدام مرايته، لابس جلبابه وبيربط الشال الكشمير على كتفه ببرود شديد. أول ما شاف اندفاعها وشكلها الباهت وعيونها الحمرا، حواجبه اتقفلت وعيونه ضيقت بصقر بيراقب فريسته. "إيه القلاب اللي عملتيه ده يا بنت البندر؟ داخلة زريبة إياك؟" صوته كان حاد زي الموس. ليلى قربت منه، خطوة ورا خطوة، وهي بترفع صباعها اللي لسه عليه أثر الدم الناشف في وشها: "أنت عارف! أنت عارف كل حاجة ومخبي عليا! أبويا مات مقتول.. واليوم اللي جيت فيه، بلاقي رسايل دم على مرايتي بتقولي متثقش في آدم الجارحي!" آدم ملامحه اتحولت لكتلة جليد. قرب منها بخطوة واحدة مرعبة، مسك معصم إيدها اللي بترتعش وضغط عليه بقوة، بس بدون ما يوجعها.. ضغطة تملك. "صوتك ميعلاش في السرايا دي واصل!" همس بفحيح مرعب، وعيونه بتتحرك بين عيونها المصدومة وشفايفها اللي بتهتز. "وقلتلك ميت مرة.. اللعب هنا مع الكبار، وانتي عيل صغير مش قداهم." "سيب إيدي يا آدم!" ليلى حاولت تشد إيدها وعنادها بدأ يظهر وسط دموعها. "مش هسيب حقي، ومش هخاف منك. لو كنت فاكر إنك هتحبسني هنا عشان تداري على اللي قتلوا أبويا.. تبقى غلطان!" بقلمي/بقايا الحبر ### لمسة وسط الخطر وفجأة.. وقبل ما آدم يرد، صوت طلقة رصاص دوت في ساحة السرايا برة، وراها صوت تكسير زجاج عنيف في الصالة التحتانية. آدم ملامحه اتغيرت في ثانية. مفيش وقت للكلام. بدل ما يسيب إيدها، سحبها بقوة لداخل جناح الخصوصي بتاعه، وزقها ورا ضهره وضهرها خبط في الحيطة، وهو وقف بكامل طوله وعرض كتافه يحجبها تمامًا عن الباب والشباك. إيده التانية اتمدت بسرعة البرق تحت الجلباب وسحب طبنجة سودا ضخمة. ليلى أنفاسها اتهزت، لقت نفسها لازقة في ضهره، شامة ريحة عطر الهيل والعود المخلوطة بريحة رجولته الطاغية. من كتر الرعب، إيدها اتمدت غصب عنها وقبضت على قماش جلبابه من ورا، كأنها بتستنجد بالعدو بتاعها. آدم حس بلمسة إيدها المرتعشة على ضهره. للحظة واحدة.. جسمه كله اتصلب. قلبه دق دقة عنيفة تحت صدره، دقة غريبة عليه ميعرفهاش. وشه فضل حجر، بس عيونه لمعت بـ نار مخفية. التفت ليها نص لفتة، ونزل لمستواها وهو بيهمس وعينه في عينها: "اكتتمي واقعدي هنا ومتحركيش واصل.. عيلة الحصاوي شكلهم لسه منسيوش طعم الدم، وأنا مش هسمح لطلقة طايشة تاخدك قبل ما آخد حقي منك." ليلى بصت في عينه وبتتحدت الخوف: "خايف عليا يا ابن عمي.. ولا خايف على السر اللي هيموت معايا؟" آدم ابتسم ابتسامة غامضة ومخيفة: "خايف عليكي من نفسك.. يا وريثة الجارحي." 1. **تفتكروا مين اللي كتب الرسالة بدم على مراية ليلى؟ هل هو حد جوة السرايا، ولا آدم نفسه بيلاعبها؟