كنتُ لطيفة معها : لأنها ذكرتني بها - عودة الفرح /6 - بقلم أريام - تشان | روايتك

اسم الرواية: كنتُ لطيفة معها : لأنها ذكرتني بها
المؤلف / الكاتب: أريام - تشان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: عودة الفرح /6

عودة الفرح /6

على الطريق كنتُ أمشي مع هدى و قد بدت هادئة أكثر من المعتاد! أظنها تفكر بالأمس ، بصراحة بدأتُ أقلق عليها أريد هدى صاحبة الإبتسامة المشرقة و التهديدات الساخرة! طبقتُ شفتيّ ثم نطقتُ و أنا أزفر : " هل أنتِ بخير ؟" لم تجب بل تابعت سيرها وصلنا لمحلها لتدخله دون أن تنطق ببنت شفة رفعتُ حاجبيّ بإستنكار ، و خطوت خطواتي التي بدت لي أثقل من المعتاد ،، و في طريقي توقفتُ و أنا أنظر إلى الرجال التي بدت ملامحهم مألوفة لي ، أوه إنهم رجال البناء قلبتُ عينيّ لم أتوقع أن أقابلهم تحركتُ ليوقفني أحدهم و هو يستطرد : " أوه أليست هذه الخرقاء من نعتتنا بأننا أغبياء ؟!"  حينها أتجهت كل الأنظار حولي و بدأوا يسخرون و يذكرون الموقف تنهدتُ و قلتُ " هل توقفتم عن الهراء ؟ عودوا لعملكم أم أنكم هذه المرة لا تعرفون كيف تضعون العمل؟" رأيت وجوههم تحمر بغضب ثم مشيت دون أن أعرهم أي أنتباه إنهم مغفلون! ......................⁦✧⁠*⁠。⁩ ....................... دخلتُ الصف مبتسمة أكيد بسبب ألين و بدأتُ أشرح حينها طرقت المشرفة تقول : "معلمة نيبال هناك من يريدكِ " توقف الطبشور في يديّ و قلتُ : " دقيقة " أغلقت الباب و عدتُ أشرح بعد دقيقة خرجتُ إلى حديقة المدرسة حيثُ قيلَ لي أن الزائرة هناك توقفتُ أتلفت إلى أن وقعت عينيّ إلى أمرأة ملامحها مألوفة لي أبتسمتُ بفرح و ذهبتُ أعانقها قائلة : " عُلا !! يالها من مفاجأة سارة متى عدتِ ؟ ماذا تفعلين هنا؟"ضحكت و هي تقول " أتيتُ لأفاجئكِ بعملكِ ههه هل أدخل لصفكِ ؟ " كنتُ سأوافق لكن قفز صراخ هدى القائل لي : ' هذه بالذات لا يجب أن تراها ، ستنهار ' عدتُ للحاضر لأقول لها " أ أعتذر أنا مشغولة أبقِ هنا" نظرت لي متعجبة أمري لكني لم أدع لها مجال للكلام إذ بي لوحتُ عائدة للصف ......................⁦✧⁠*⁠。⁩ ....................... دخلته مجددًا أعرف أنها ستبقَ لهذا بدأتُ أشرح محاولة أن أكون هادئة رن الجرس معلنًا الأستراحة فتحتُ الباب لكن أوقفني صوت ألين "صديقتي" أستدرتُ نحوها أجدها باسمة شعرتُ بالسعادة آه قالت لي صديقتي! إن كان حلم لا أريد الأستيقاط منه أعادني للواقع صوت ليني الساخر " أنظروا الطالبة الجديدة تقول للمعلمة صديقتي يالها من وقاحة !" نظرتُ لها بطرف عين و قلتُ " لا مانع عندي" أجابتني ليني " لكن يا معلــ"  أوقفتها أرفع يدي و أقول " أصمتي !!" أردتُ أن أقول الكثير لكن تذكرتُ صديقتي لأردف " نكمل لاحقًا" نطقتُ هذا و غادرتُ المكان وسط دهشة كلاهما أعذراني لكن عُلا تنتظر حسنًا بما أنني بالردهة لنعرفكم عن عُلا هي صديقتي متزوجة لكن توفي زوجها ( سنعرف قصتها لاحقًا ) هي هادئة و مرحة قد ترونها صلبة و قوية لكن هذا غطاء تخفي به مآسي جروحها قبل خمس سنوات سافرت إلى كاليفورنيا و هي تعمل هناك أظن هذا يكفي. توقفتُ و أنا أراها تجلس بالكرسي ناديتها لتلتف إليّ مبتسمة و تقدمت نحوي قائلة : " مدرستكِ كبيرة هههه أفهم حب ميسم لها" سكتنا كلانا ثم أردفت : " آه صحيح بالمناسبة أين مفاجأتي ؟" تجمدتُ قائلة " مفاجأتكِ ؟" هزت رأسها بإجاب قائلة : " نعم أخبرتنيني منذ أيام أنكِ جهزتِ مفاجأة لي!" آه نعم كانت أن أريها ألين لكن بعد التفكير تراجعتُ ، نظرتُ لها و نطقت : " أوه إنها إمم بذكر ذلك لا يوجد مفاجأة "  _ " لا يوجد ؟! لكنكِ قلتِ ــ"  قبل أن تكمل رن الجرس معلنًا العودة للصفوف اه لقد آنقذني أخبرتها بأن تنتظرني خارجًا لنذهب معًا إلى هدى فوافقت. انتهى الدوام و بدت ألين حزينة لأنني لم أكن معها في الأستراحة شعرتُ بالضيق و أنا أتجه مع عُلا لماذا تفاجئني بقدومها ؟ كان بإمكانها الذهاب إلى هدى! مشينا إلى أن بلغنا باب المحل لكنه كان مغفل ؟!! أخبرتنا مساعدتها بالعمل أن هدى قالت بأنها متعبة و عادت لبيتها. شعرتُ بالقلق أيمكن أنها ما زالت مريضة ؟ أسرعت ُ خطاي بينما عُلا تحاول أيقافي وصلتُ أمام بيتها و طرقتُ بعنف فُتح الباب و كانت هدى التي بدت منزعجة كانت ستقول شيء لكن توقفت عندما رأت عُلا واقفة بجانبي شهقت بفرح ثم أدخلتها المنزل و دخلتُ بعدها حينها عانقت هدى عُلا و بدأتا بالبكاء بكاء الشوق لا ألومهما فقد مرت خمس سنين على رؤية بعض أبتسمتُ أرى المنظر ثم لم أشعر بشيء سوى أنه تم سحبي لهذا العناق ابتسمتُ بهدوء أبادلهما و بسبب دموعهما بكيتُ معهما و بعد نوبةٍ من الدموع و كلمات الحنين جلسنا نتقهوى بقهوة أعدتها هدى التي كانت سعيدة و كأنها لم تكن قبل أيام قلق أو حذرة للمرة الثانية من يلومها ؟ أنظممتُ إليهما في الحديث و بعدها غادرت عُلا التي قالت " نلتقي مجددًا يجب أن أرى شيء" تفهمنا الشيء الخاص بها و بعد أن أغلقت هدى الباب أوقفتني قائلة " أرأيتي تصرفي؟ بدوتُ هادئة صحيح ؟" هززتُ رأسي موافقة لتردف " جيد جيد لأن.."  أمسكت كتفيّ و هي تهزني قائلة بهلع " هل عرفت ؟ هل رأت ألين ؟ هل أخفيتي الأمر؟"  أفلتتني و هي قلقة تنفسها يعلو و يهبط بعد أن فلتُ من قبضتها حتى شعرتُ بالدوار أمسكتُ الجدار قائلة " لا لم ترى شيء لا تقلقي " تنهدت بإرتياح أنا لا أفهم هدى البتة!! ......................⁦✧⁠*⁠。⁩ ....................... ذهبتُ من بيتها للمقبرة وقفتُ أمام قبرِ صغير دمعتُ قليلًا و بدوتُ أدعو قائلة " يا ربي كانت طفلة صغيرة طفلة صغيرة ! أنني أحزن على فراقها و أحزن على أمها ، أنني مخطئة أنا السبب نعم أنا السبب ! "  أكملتُ و أنا أتمالك نفسي أحاول أن أمنعها من الأنهيار عدتُ للبيت أرتمي لسريري باكية إلى متى ؟ إلى متى ؟ سأظل هكذا،، إلى متى سأبقى ألوم تفسي ؟ إلى متى ستعاني عُلا ؟ إلى متى ستعاني هدى ؟ فجأة وسط دموعي طُرق الباب مسحتُ الدموع سريعًا أجسد إبتسامة ، ثم فتحتُ الباب لقد كان رائد!! ما إن رآني حتى استطرد بإبتسامة قائلًا : " السلام عليكم أختي الغالية أريد أن ... مهلًا أكنتِ تبكين ؟" أشار إلى وجهي بضحكة هازئة نظرتُ له بطرف عيني و قلتُ " لا" قال بسخرية " حسنًا كما تشائين" حدجته بنظر غاضبة و قلتُ : " حسنًا أدخل" دخل ثم سألته مازحة و أنا أجلس أمام الطاولة : " حسنًا أخي الصغير مالمشكلة هذه المرة ؟" جلس أمامي يكتف ذراعيه قائل : " المشكلة ليست عادية " ضحكتُ ناطقة بإستهزاء : " أجل و متى كنتَ عاديًا" قال لي بإبتسامة بلهاء: " أولًا ماهي مشكلتكِ ؟ " نظرته باستغراب و قلتُ : " مشكلتي ؟!" قال ضاحكًا: " نعم ما إن رآيتكِ حتى وجدتُ حاجباكِ معقودان و عيناكِ ذابلتان ألا يعني هذا شيئًا ؟" نظرتُ له بهدوء ثم قلتُ : " ههه كشفتتي حسنًا سأعلمك " أخبرته بألين و عودة عُلا أستمع ثم قال : " و هل عُلا تعرف عن أمر ألين ؟ "  قلتُ بسرعة : " لا" فقال : " غبية ! يجب أن تعرف و حتى لولم تعرف الآن ستعرف يومًا ما " قلبتُ عينيّ قائلة : " أرجوكَ أنتَ آخر من سأستمع لنصحه و الآن قل لي ما هي مشكلتكَ الغير عادية"  نظر لي ثم ابتسم قائلًا : " آه صحيح مشكلتي ليست مادية أو عقلية أو ذكائية" حدقته بعجب و قلتُ : " مالذي تعنيه ؟ " أجابني و ابتسامته تتسع : " إنها عاطفية "  نزلت كلماته عليّ كالصاعقة م ماذا مالذي يعنيه ؟ كل ما خرج من فاهِ كان : " ماذاااا ؟"