الفصل الثالث:غربة
بعد العشا اجتمع الجد باحفاده كلهم البنات تغطو وجوان كانت لابسة هودي بينك على بنطلون جينز رمادي
فحطت شيلتها بينما باقي البنات لبسوا عباياتهم وتغطو
الجد الي ما عجبه لبس جوان قال: وش هاللبس ي بنت ما تشوفين اولاد عمك شكثرهم موجودين فزي البسي عباتك
ردت بهدوء: ما في شي لبسي ،وبابا ما علق عليه
تنرفز الجد وقال: انا علقت ويلا قدامي البسي عبايتك
كانت بترد لولا صوت عزام الي قال: لا تحاتي يبه الحين تقوم تغيرها لا تتعب نفسك العصبية مو زينة لصحتك
طالعته بصدمة بس ما ردت وراحت عساس بتبدل جلست بغرفتها : بدهم ياني اغير لبسي طيب يقعدو يستنوا من هان لبكرا
في الصالون
الجد: شفيها هذي طولت كل هذا تلبس عباية
تركي الي ناظر الهنوف الي فهمت عليه وراحت تشوفها
طقت الباب لين جاها ردها
جوان: ادخل
دخلت الهنوف وشافت جوان لسا ما غيرت وجالسة تلعب بجوابها : يا برود اعصابك لو شافك جدي هد البيت فوق روسنا
ضحكت وقالت لها: محدش بيغصبني على شي ما بدي ياه
هنوف: شوفي مشي اليوم ابوس يدك لان كلنا بنتعاقب مو بس انتي
رحمتها جوان وتاففت وقالت: خلاص بنزل
حضنتها الهنوف ونزلت
نزلت وراها وهي لابسة عباية نجد الي طويلة شوي عليها ، سلمت وجلست جنب نجد الي همست لها بمزح: بمشيها بس اليوم
ضحكت نجد بخفوت .
جلسو يسولفو شوي مع جدهم وسولفو الاولاد معاها بحكم يتعارفون على بنت عمهم .
عند البنات بعد ما راح الكل
نجد: يازين مشاري ،صاير رزة
جوان لفت لها بصدمة
نوف ضحكت وقالت لها: تعالي بكب لك عفشهم
جلست جنبها وبدت تحكي لها : نجد تحب اخوك مشاري وهو مو داري عنها،
الهنوف تحب اخوي طلال وطلال يحب السوني ،نادية معجبة بسليم وبس كذا
ضحكت جوان وقالت بلعانة: وانتي مين بتحبي
نوف بهمس: احب المهجن
فهمت جوان انها تتكلم عن واحد من ولاد عمها جاسم وسالتها: اي واحد فيهم
نوف ردت بحالمية: عزام قلبي
ضحكت جوان عليها وسالتها نوف بلهفة : ايه ما خقيتي على حد من عيال عماني وعماتي
صدت عنها جوان وابتسمت
نشبت لها نوف وهي تسالها :قول من
جوان :بعدي عني خنقتيني ما في حد عليه العين
وسفهتها وراحت غرفتها بعد ما استأذنت
جلست عسريرها وجتها نجد بما انهم يتشاركون نفس الغرفة ورمت نفسها عالسرير : اييه ،شفيك سرحانة ،من ماخذ عقلك
جوان: محد
نجد: كذابة ، تراك مفضوحة
جوان لفت لها بصدمة: ها؟ شلون
نجد: شفتك وانتي تناظرين عزام
جوان: وجع نجد، حرق دمي لما قال لجدك اني هغير لبسي عشان هيك صرت اطالع عليه
رمتها بمخدة كانت جنبها وكلمت: ابقي فرقي بين نظرات الحب والحقد
نجد وهي ميتة ضحك عليها: ادري كنتي بتاكلين الولد بنظراتك رحمته
وكملت: بس شفتي نظرات طلال لك شلوووون وغمزت باخر الكلام
جوان وهي مهي معاها: ها؟
نجد هزت راسها بيأس ونامت
.
اليوم الثاني الصبح
صحت جوان قبل الكل وحست بضيقة صارت شعور ملازم لها ،فتحت جوالها تناظر صور قديمة لها مع كل فرد من افراد عيلتها الفلسطينية وتتذكر ذكريات كل صورة ،لين وقفت عند صورة لها واقفة بنص الشارع لابسة عباية مفتوحة وتحتها لابسة بادي اسود عليه كمة love على بنطلون جينز حكلي غامق واسع وشالة سودا ونظارات سودا برضو وهي تضحك وتاشر بيدها للكاميرا ، انتبهت لشي وعملت زوم ان
فلاش باك
في شارع من شوارع فلسطين الشعبية
تمشي هي واختها الي لاحظت شرودها
...: الي ماخد عقلك
جوان بحالميه:فديتو
جنى (اختها الوسطانية 20سنة): انطمي ، ........جوووااااان
انصدمت جوان لما سمعت اختها تصارخ فجاة والتفت لها : خير فضحتينا بصوتك
جنى وهي تأشر:الي ماخد قبلك
جوان بلاهة:ها؟
جنى:يا غبية محمد هيو هناك
لفت وجهها للجهة الي تأشر عليها وابتسامتها شقت وجهها
كان لابس بنطلون بيج على قميص ابيض وشوز سبورت ورافع شعره بطريقة دمار ،دغري التفت لاختها وقالت الها : اسمعي صوريه عساس انك بتصوريني
جنى غمزت الها: هاتي
وقفت معطيته ظهرها عساس بتتصور وهي بتعمل تمويه عشان تخلي اختها تلقط صورة لها معاه ،بس ماتت ضحك لما اجت عينها بعين اختها واشرت لها خلاص .
ضحكت على هبلهم ،كانت تحبه بس هو مو داري عنها ،هو ابن صاحب ابوها ،ما شافته غير مرة وحدة عندهم بالبيت ومن يومها وهو سارق تفكيرها وزاد اعجابها فيه لما عرفت انه بيدرس طب ، وصار حلمها تكون دكتورة زيه عشان تكون لايقة له .
رجعت غصتها لما تذكرت ان النتيجة بتظهر اخر الشهر وما بقى غير اسبوعين ،فقررت تطلع للحديقة تشم هوا ،
نزلت الحديقة وكان الجو مرة لطيف ،لقت ارجوحة وطارت تجري عليها زي الاطفال ،كانت لابسة هودي ازرق غامق على جينز ازرق فاتح وحاطة شال اسود احتياط لو حد صحي ، جلست تغني بصوتها العذب اغنيتها المفضلة ،كانت تستغرب ليش تحب الطرب الخليجي(الشيلات) وتحب لهجتهم ،بس يبدو ان العِرق بيحن .
جوان: يا حبيب ما يجي وينه . عني قاطع في مواصيله .
ليه ما يرحم محبينه ،والغلا ما فيه ابد حيله .
قطع عليها طربها صوته الي مليان سخرية : هلا بجولييت ،شعندك من الصباح تغنين لروميو
لفت له ناظرته باستحقار ومشت بدون ما ترد ،لكنه مسك يدها وسحبها بقوة لين لصقت فيه وهدر بكل غضب : لما اتكلم تردين يا بنت الفقر
كان ردها كف على وجهه ومشت بدون ما تتكلم ، ضل واقف مصدوم من الي صار له ،كيف تتجرأ وتصفعه بكل وقاحة ، ناظر عليها معطيته ظهرها وتمشي بكل جبروت ،خلاه يحقد عليها اكثر ، اختفى جبروتها اول لا دلفت القصر وراحت تجري لغرفتها انسدحت على السرير وانهارت بكى ،قهرها كلامه ،هي تدري انها كانت بعيشة تعتبر متوسطة الدخل لكنها ابد ما حست انها فقيرة ، صحيح انبهرت بكل شي اول ما جى ابوها ياخدها منهم وعاشت حياة الاميرات الشهر ونص الي جلستهم بمصر مع ابوها واخوها ،وتأقلمت بسرعة لدرجة كل الي شافها بيقول انها انولدت بمعلقة ذهب ، قطع صياحها صوت نجد الي كله حنية : جانو حبيبي شفيك بسم الله عليك
رفعت راسها وتلاقت عيونها الحمر بعيون نجد الي انخرشت من منظرها : مين مزعلك قولي لي ،وانا امحيه
ضحكت بسخرية وكملت بكى بحضن نجد : اكرهه ، الله ياخذه حقير
نجد باستغراب : مين هذا
جوان: طلال ،من يوم ما اجيت وهو يحقر فيني
نجد: شعنده هالغبي ،مالك يومين عنا ويستظرف ،بس شسوا
جوان: كل ما شافني يقول لي بنت الفقر ،وبنت الذل ،لي شايفني جاية من الشارع
نجد فتحت عيونها بصدمة : هالغبي بعلم عمي عنه ،يوريه من الي بيعيش بالذل
جوان: ما تحكي لحد، انا بورجيه نجوم الظهر ، بورجيه بنت الفقر شو هتساوي فيه ، صدقيني لاخليه يركض مثل المجانين
نجد بشك: ليه شو بتساوي فيه
جوان بخبث: تراهني
نجد: على؟
جوان: خلال شهرين بخليه يركض زي المهابيل
نجد بشهقة: تمزحين ،حرام ترا
جوان: هو الي بدا وانا بورجيه
نجد: يا بنت الحلال ،انتي بتجيبين المشاكل لنفسك فكك منه خل يولي
جوان: قولتك؟
نجد:يب ، انا متوقعة لو سويتي هذا الشي بتصير مشاكل كثيرة
جوان: خلاص ب..
قطعهم صوت طق الباب
نجد:ادخل
الخدامة: بابا كبير يقول انزل حق فطور
نجد: يلا جايين
لفت لجوان : قومي البسي عباي وخلنا ننزل
نجد: لا حبيبتي مش لابسة عباي نازلة هيك
جوان: الله يستر
نزلو لغرفة الطعام كانت غرفة كبيرة مقسومة نصين نص للحريم ونص للرجال اتجهت ناحية قسم الحريم وسلمت وقعدت جنب امها ونجد
جدتها بحب : حبيبتي الجازي ، وين عباتك ،ترا بعد الفطور بنجلس كلنا بالمجلس .
جوان: بس انا ما..
جدتها قاطعتها: حبيبتي ،ما يصح كذا ،انتي الحين بنتنا ولازم الي يمشي على بناتنا يمشي عليك شوفي بنات عمك كل وحدة تلبس الي تبيه فالبيت ومن تطلع تلبس عباتها ونقابها
ما ردت جوان الي تعابير وجهها كان واضح عليها الضيق جلست تلعب بصحنها وما اكلت منه شي
امها بهمس: كلي يماما وبعدين بنلاقي حل
جوان بهمس: مالي نفس ،سدو نفسي
كانت بتوقف لولا يد امها الي مسكتها وهمست: ما يجوز تقومين وجدتك لسا جالسة
تاففت وجلست بدون ما تاكل الشي الي لاحظته جدتها وتضايقت منه : ان ما عجبك كلامي ، مافي داعي تجلسين فيك تقومين
غصت جوان من كلام جدتها الشي الي فرح الشمتانين فيها ،قامت من مكانها بعد ما استأذنت وقامت قعدت بالمجلس الكبير وصارت دموعها تنزل غصب عنها ،تحس نفسها غريبة ومو متعودة ،هي ما هي ضد الفكرة بس يبلها وقت تقتنع ،كانت تبيهم يقنعوها بالحب والود ، قطع عليها وصلة البكى صوته الي صار بالنسبة لها مزعج : شفيها الاميرة سندريلا تبكي
طالعت عليه بعيونها بغضب كانت تدري انه يقصد بلقبه هذا ان سندريلا كانت فقيرة ومهزءة من زوجة ابوها وبعد ما تزوجت الامير صارت اميرة ، بس بينها وبين سندريلا اختلافات بسيطة الا وهي انها(جوان) يوم صارت اميرة صارت تتهزأ من الرايح والجاي(جدها ،جدتها،طلال)
ضحكت بسخرية وقالت : شفيها نفيسه تقز فيني
كانت تقصد بكلامها انه كريه زي خوات سندريلا (نفيسة ودرية)
صحى من تأمله لعيونها العسلية الي تلمع من دموع عيونها وشكلها الملائكي الي سحره ( هي ما كانت فائقة الجمال زي كل بطلات الروايات وماهي باربي بس لها قدر كبير من الجاذبية،كانت عادية عيونها عسلية لوزية مبطنة ورموشها كثيفة بس قصيرة ، خشمها متوسط وشفايفها متوسطة بعد بشرتها بيضا مايلة على صفار لان عندها نقص فيتامينات ) طلال بعد ما استوعب هي شتقصد : ترا سكت لك كتير ،اتقي شري يا سندريلا
جوان بحدة: اذلف عن وجهي ترا ماني طايقة نفسي
طلال بسخرية: مفكرة انك لو تكلمتي بلهجتنا بتصيري وحدة منا
هنا جوان حست انه جا عالوتر الحساس وانه تعدى اخر خط امان وفجر كل مشارعها ،بكت وصارت تصارخ بهستيرية: انقلع انت حقيير، من قال بكونن منكممم ،مين قال اني بدي اااكون منكم اصلا ، ما بدي اكون هان ،ما بدي من خيركم شي، رجعوني مطرح ما جبتوني ،انا بكرهك ،انت واحد تافه .
كل الي بغرفة الطعام طلعو ، ابوها واخوانها مصدومين من منظرها وهي منهارة ومكسورين من كلامها وغضبانين اكثر من طلال الي كان واقف قبالها مصدوم ، وعمامهم وعيالهم ما كانو اقل صدمة منه لانهم مو فاهيمن هي ليش منهارة وتصارخ كذا نجد الي صارت تبكي على بكاها ، نوف الي تطالع اخوها وهي متاكدة انه السبب لان من يوم قالو له ان عمهم لقى بنته وبيجيبها ولما عرف انها عاشت بين عيلة متوسطة الدخل صار يكرهها ويقول ليه يجيبونها ، عزام الي كان يناظرها ومشتت ،صحو كلهم على صوت صرخت نجد يوم اغمى على جوان بين يدينها .