أمواج القدر - الرجل الغامض - بقلم شرين البوزياني | روايتك

اسم الرواية: أمواج القدر
المؤلف / الكاتب: شرين البوزياني
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الرجل الغامض

الرجل الغامض

الفصل الرابع: الرجل الغامض توقفت شيرين ومراد عن الحركة عندما سمعا وقع الخطوات بين الأشجار. كان الضباب كثيفًا، مما جعل رؤية القادم صعبة. اقتربت الخطوات أكثر فأكثر... ثم ظهر رجل مسن يحمل عصًا خشبية. كان هو نفسه الرجل الذي رأته شيرين في القرية قبل أيام. نظر إليها بعينين مليئتين بالدهشة وقال: - كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي. أمسكت شيرين بالصندوق بقوة وسألته: - من أنت؟ ولماذا تراقبني؟ تنهد الرجل بعمق. - اسمي إسماعيل... وكنت صديقًا لوالدتك. اتسعت عينا شيرين. - كنت تعرف أمي؟ - نعم... وأعرف السر الذي كانت تحاول حمايتك منه. ساد الصمت للحظات. تدخل مراد قائلاً: - إذا كنت تعرف الحقيقة، فلماذا لم تخبرها من قبل؟ أجاب إسماعيل: - لأن الوقت لم يكن مناسبًا... ولأن هناك أشخاصًا لا يريدون لهذه الأسرار أن تظهر. ازدادت حيرة شيرين. فتحت الصندوق الحديدي أخيرًا. في داخله كانت توجد صورة قديمة ومفتاح نحاسي صغير. أخذت الصورة بيديها. ظهر فيها ثلاثة أشخاص يقفون أمام منزل قديم قرب البحر. تعرفت فورًا على والدتها. لكن الشخصين الآخرين كانا مجهولين بالنسبة لها. سألت إسماعيل: - من هذان الشخصان؟ أشار إلى أحدهما وقال: - هذا والدك. شعرت شيرين بالصدمة. فهي لم ترَ صورة واضحة لوالدها من قبل. أما الشخص الثالث فبدا وجه إسماعيل متوترًا عندما رآه. - وهذا الرجل... هو سبب كل ما حدث. - ماذا تقصد؟ - سأخبرك قريبًا، لكن ليس هنا. بدأت الرياح تشتد، وبدأ المطر ينهمر فوق التل. قال إسماعيل بسرعة: - احتفظي بالمفتاح جيدًا. ستحتاجين إليه لفتح باب الحقيقة. ثم غادر بين الأشجار كما ظهر فجأة. بقيت شيرين تنظر إلى المفتاح النحاسي في يدها. قال مراد بهدوء: - يبدو أن رحلتك الحقيقية بدأت الآن. نظرت شيرين نحو البحر الأسود البعيد. كانت تشعر أن كل إجابة تجدها تفتح أمامها أسئلة جديدة. وفي مكان مجهول داخل القرية، كان رجل يرتدي معطفًا أسود ينظر إلى صورة شيرين. وقال بصوت منخفض: - لقد عادت أخيرًا... ثم أغلق الصورة ووضعها داخل درج قديم. وكانت ملامح وجهه تخفي سرًا قد يغير حياة شيرين إلى الأبد.