أمواج القدر - الرسالة القديم - بقلم شرين البوزياني | روايتك

اسم الرواية: أمواج القدر
المؤلف / الكاتب: شرين البوزياني
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الرسالة القديم

الرسالة القديم

الفصل الثالث: الرسالة القديمة حلّ المساء على قرية البحر الأسود، وكانت الرياح تداعب أشجار البندق المنتشرة على سفوح الجبال. لم تستطع شيرين النوم. كانت كلمات الرجل المسن تتردد في ذهنها: "إنها تشبه والدتها كثيراً." نهضت من فراشها وبدأت تتجول في المنزل القديم. وبينما كانت تبحث في إحدى الغرف المهجورة، لاحظت صندوقًا خشبيًا مغطى بالغبار. اقتربت منه بحذر وفتحته. وجدت بداخله صورًا قديمة ورسائل صفراء اللون مر عليها الزمن. لفت انتباهها ظرف قديم كُتب عليه: "إلى ابنتي شيرين... إذا قرأتِ هذه الرسالة يوماً." تسارعت دقات قلبها. فتحت الرسالة بيدين مرتجفتين وبدأت تقرأ: "ابنتي العزيزة شيرين، إذا وصلت هذه الرسالة إليك فهذا يعني أنني لم أتمكن من إخبارك بالحقيقة بنفسي. هناك سر كبير يربط عائلتنا بهذه القرية. عندما تكبرين، ابحثي عن شجرة الجوز القديمة عند أعلى التل، وهناك ستجدين أول دليل." توقفت شيرين عن القراءة وقد امتلأت عيناها بالدموع. كانت الرسالة موقعة باسم والدتها. في صباح اليوم التالي، قررت الذهاب إلى التل المذكور. وأثناء طريقها التقت بمراد. سألها: - إلى أين أنت ذاهبة مبكرًا؟ ترددت قليلاً ثم قالت: - أبحث عن شيء تركته لي والدتي. نظر إليها مراد باهتمام وقال: - إذا أردتِ المساعدة فسأرافقك. ابتسمت شيرين: - شكراً. صعد الاثنان بين الأشجار والضباب حتى وصلا إلى شجرة جوز ضخمة تبدو أقدم من كل ما حولها. بدأت شيرين تبحث قرب الجذع. وفجأة لاحظت حجراً مختلفاً عن باقي الأحجار. أزاحه مراد بحذر. وتحته وجدا صندوقًا صغيرًا من الحديد. نظر الاثنان إلى بعضهما بدهشة. قال مراد: - يبدو أن والدتك كانت تخفي شيئًا مهمًا. فتحت شيرين الصندوق ببطء. لكن قبل أن ترى ما بداخله، سُمعت خطوات شخص يقترب من بين الأشجار. تجمدت في مكانها. كان هناك شخص يراقبهما منذ البداية... وانتهى الفصل على سر جديد لم يُكشف بعد.