أمواج القدر - أسرار بين الجبال - بقلم شرين البوزياني | روايتك

اسم الرواية: أمواج القدر
المؤلف / الكاتب: شرين البوزياني
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: أسرار بين الجبال

أسرار بين الجبال

أمواج القدر الفصل الثاني: أسرار بين الجبال استيقظت شيرين على صوت المطر الخفيف الذي كان يطرق نوافذ المنزل الخشبي. نظرت من النافذة فرأت الضباب يغطي الجبال الخضراء المحيطة بالقرية. نزلت إلى المطبخ حيث كانت جدتها فاطمة تعد الشاي التركي. قالت الجدة مبتسمة: - صباح الخير يا ابنتي. - صباح النور يا جدتي. جلست شيرين بجوارها، ثم سألتها: - هل تغيرت القرية كثيرًا؟ تنهدت الجدة وقالت: - بعض الأشياء تتغير، لكن البحر والجبال يبقيان كما هما. بعد الإفطار قررت شيرين التجول في القرية. كانت الأزقة الحجرية والمنازل الخشبية تعيد إليها ذكريات طفولتها. وأثناء سيرها سمعت أصوات أطفال يضحكون قرب الساحة. توقفت تراقبهم بابتسامة، وفجأة رأت مراد يساعد أحد الأطفال على إصلاح دراجته. اقترب الطفل وقال: - شكراً يا أخي مراد. ابتسم مراد وربت على كتفه. شعرت شيرين بالإعجاب بأخلاقه وتواضعه. عندما لاحظها مراد، اقترب قائلاً: - صباح الخير. - صباح الخير. - هل بدأتِ تتعرفين على القرية من جديد؟ - نعم، لكنها تبدو أجمل مما أتذكر. ابتسم مراد: - جمال البحر الأسود لا يتغير. وفي أثناء حديثهما، مر رجل مسن يحمل صندوقًا قديماً. ما إن رأى شيرين حتى بدا عليه الارتباك. تمتم بصوت منخفض: - مستحيل... إنها تشبه والدتها كثيراً. توقفت شيرين عند كلماته. - ماذا قال؟ لكن الرجل غادر بسرعة دون أن يجيب. في المساء، سألت شيرين جدتها عن الأمر. ساد الصمت للحظات. ثم قالت الجدة بهدوء: - هناك أمور من الماضي لم يحن وقت الحديث عنها بعد. ازدادت حيرة شيرين، وشعرت أن عودتها إلى القرية ليست صدفة. في تلك الليلة، وقفت أمام نافذتها تنظر إلى البحر المظلم. كانت الأمواج تتحرك بهدوء، لكن قلبها كان مليئًا بالأسئلة. ما السر الذي تخفيه القرية؟ ولماذا يتحدث الجميع عن والدتها بصمت؟ بين الجبال والبحر، كانت قصة جديدة من الأسرار على وشك أن تبدأ...