الفصل السادس : ملاك النقاء
البداية: خلف القناعه
لم تكن أوبرا باريس محرد اوبرا من حجر، كانت كيان ذا روح، نشأ من اتحاد نجمين، خيرا وشرا..لكن هذا ليس الموضوع، فدانيال كان النبضه التي تخشى الأوبرا إيقاعها ، الجميع تذكر هذا العام 1887 - ديسمبر، حين كان الخوف يغلف الأوبرا كضباب لا يمحى، لم يكن دانيال بحاجة للتهديد، فكل من لم يتبعه، لاقى مصيره، كن دانيال يكتفي بأن لا يلمس احد بوكس ١٣ ، تلك المساحة المعزولة الذي راقب منها كل شئ، ومنها بدأ ينسج خيوطه حول المديرين الذين توالو على المكان، كانوا يرتجفون بمجرد سماع اسمه ،اما اليانور فكانت دائما ملاك النقاء، بينما دانيال كان هو شيطان السحر الذي غوى القدر، كانا يسيران في خطين متوازيين، يتقاطعان أحيانا في لمحات عابرة في همسات لا تصل إلا لمن يريدون سماع الموسيقى ، أنا هنا ملاك التوازن اروي لك.، اراقب من الظلال التي لا يراها احد ارى الخيوط التي تربط بين كل ذكرى، رقصه، نوته موسيقيه، وارى كل ما يحدث بينهم، فكل ما حدث لهم لم يكن سوى بداية لعاصفه اكبر.