الفصل6
الفصل السادس: طريق الخلاص
بدأ يوسف يبحث عن ثغرة، عن أي طريقة لينقذها دون أن يخون شرف مهنته. اكتشف أن هناك أطرافاً أكبر من ليلى كانت تسيطر عليها، وتجبرها على القيام بعملياتها، وأنها تمتلك معلومات وخططاً يمكنها أن تدمر شبكة الجريمة بالكامل في المدينة، إذا تحدثت.
عقد اتفاقاً صعباً مع النيابة العامة: ستقوم ليلى بالإدلاء بكل ما تعرفه، وتسليم كل الملفات والأدلة التي تملكها، وتساعد في القبض على الرؤوس الكبرى الحقيقية التي كانت تختبئ خلف اسمها، وفي المقابل سيتم تخفيف العقوبة، وتأمين حياتها وحمايتها من انتقام أولئك الذين ستكشف أمرهم.
كان الخطر محدقاً بهما معاً، فالعصابة التي كُشفت أسرارها لم تسكت، وبدأت محاولات للانتقام، واستهدفوا يوسف وكل من يحاول مساعدتها. أصبحا معاً في وجه الخطر، لأول مرة في نفس الجانب، لا يفصل بينهما القانون أو الهويات المزيفة.
خاضا معاً رحلة شاقة، مليئة بالخوف والترقب، لكنها أعادت لهما ما فقداه من ثقة. رأت ليلى كيف يخاطر يوسف بحياته ليحميها، وكيف يقاتل من أجلها رغم كل ما فعلته، وأدركت أن حبه لها أقوى من أي خطأ ارتكبته. أما هو، فقد رأى جانبها الحقيقي، الجانب الذي كان يخفيه خلف قناع القوة والسلطة، وعرف أنها لم تكن شريرة، بل كانت إنسانة وقعت في شرك قاسٍ.