العيش مع أربعة مجانين - الفصل الثاني - بقلم lili | روايتك

اسم الرواية: العيش مع أربعة مجانين
المؤلف / الكاتب: lili
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

كارثة الإفطار استيقظت إيلا على رائحة غريبة. في البداية ظنت أنها تحلم. لكن بعد ثوانٍ بدأت الرائحة تزداد. ثم ازداد الدخان. ثم سُمعت صفارة إنذار الشقة. فتحت عينيها فجأة. — ماذا بحق...؟ قفزت من السرير وفتحت الباب. كانت الممرات مليئة بالدخان الخفيف. ومن المطبخ سُمعت أصوات فوضوية. — أطفئه! — أحاول! — ليس بالماء أيها العبقري! — إذًا بماذا؟! — لا أعرف! ركضت إيلا نحو المطبخ. لتجد ديلان واقفًا أمام مقلاة سوداء تمامًا. ونواه يلوح بمنشفة في الهواء. ولوكاس جالس على الكرسي يشاهد الكارثة وكأنه يتابع برنامجًا تلفزيونيًا. أما رايان فكان يحاول إيقاف صفارة الإنذار. وقفت إيلا للحظة. ثم سألت: — ماذا حدث؟ التفت الجميع إليها. أجاب ديلان بثقة: — كنت أصنع الفطور. نظرت إلى المقلاة. ثم إلى الدخان. ثم إليه. — هل أنت متأكد؟ — نعم. — لأن هذا يبدو وكأنك كنت تحاول إشعال حرب. ضحك نواه بقوة حتى كاد يسقط. أما ديلان فبدا مجروح المشاعر. — كنت أريد أن أرحب بكِ بفطور لطيف. — وهل الطبق الرئيسي هو الفحم؟ بعد ربع ساعة. اختفى الدخان أخيرًا. وجلست المجموعة حول الطاولة. أمام كل واحد منهم قطعة خبز وبعض البيض الذي نجا بأعجوبة. قال نواه وهو ينظر إلى إيلا: — إذًا... أخبرينا عن نفسك. — ماذا تريد أن تعرف؟ — كل شيء. — هذا ليس سؤالًا محددًا. — صحيح. فكر قليلًا. ثم قال: — هل أنتِ قاتلة مأجورة؟ حدقت به. — ماذا؟ — مجرد احتياط. — لا. — جاسوسة؟ — لا. — أميرة هاربة؟ — لا. تنهد بحزن. — هذا مؤسف. قال رايان: — توقف عن مشاهدة الأفلام. — لا أستطيع. بعد الإفطار. بدأت إيلا بترتيب أغراضها. لكنها لم تنتهِ حتى سُمعت طرقات على باب غرفتها. فتحت الباب. كان لوكاس. يحمل كوب قهوة. ناولها إياه. — تفضلي. رمشت بدهشة. — لي؟ — نعم. — لماذا؟ — لأنكِ ستحتاجين إليه إذا أردتِ النجاة معنا. أخذت الكوب. — شكرًا. أومأ ثم استدار. لكن قبل أن يبتعد توقف. — بالمناسبة. — ماذا؟ — إذا سمعتِ صوت انفجار فلا تقلقي. تجمدت. — ماذا؟ — غالبًا يكون ديلان. — ماذا تعني غالبًا؟ — أحيانًا يكون نواه. ثم غادر وكأنه قال شيئًا طبيعيًا جدًا. بقيت إيلا تحدق في الممر. ثم تمتمت: — لماذا أشعر أنني انتقلت إلى مصحة للمجانين؟ في المساء. قررت المجموعة الذهاب إلى متجر قريب لشراء بعض الحاجيات. كانت إيلا تظن أنها ستكون رحلة بسيطة. دخلوا المتجر. أخذ كل واحد عربة. وبدأت الأمور بشكل طبيعي. لمدة ثلاث دقائق فقط. ثم اختفى نواه. واختفى معه لوكاس. وبعد خمس دقائق وجدت إيلا ورايان ديلان يركض نحوهما. — مشكلة صغيرة. سأل رايان بتعب: — ماذا فعلوا هذه المرة؟ — أعتقد أنهم يتسابقون بعربات التسوق. أغلق رايان عينيه. وكأنه فقد الرغبة في الحياة. — بالطبع. وبالفعل. عندما وصلوا إلى الممر التالي... وجدوا لوكاس ونواه يتسابقان بعربتين فارغتين. وكل منهما يصرخ كأنه في سباق سيارات حقيقي. — أسرع! — أنا السرعة! — اصطدم به! — لا أستطيع التحكم! وفي اللحظة التالية... اصطدمت العربتان مباشرة بكومة ضخمة من ورق الحمام. تساقطت اللفافات في كل مكان. ساد الصمت. نظر الموظف إليهم. نظروا إليه. ثم قال نواه: — أستطيع التفسير. رد الموظف: — لا أريد التفسير. في طريق العودة. كانت إيلا تسير وهي تحمل الأكياس. ثم فجأة بدأت تضحك. ضحكة صغيرة في البداية. ثم أكبر. حتى التفت الجميع إليها. قال نواه: — ماذا؟ هزت رأسها. — لا شيء. ثم نظرت إليهم. إلى هذه المجموعة الغريبة. التي بالكاد تعرفها منذ يوم واحد. لكنها لم تشعر بالوحدة معهم. وربما... فقط ربما... كانت هذه الشقة المجنونة ستصبح منزلًا حقيقيًا لها. بينما كان الجميع يمشون بهدوء... صرخ ديلان فجأة: — أين الحليب؟! توقفوا جميعًا. نظر بعضهم إلى بعض. ثم قال رايان: — لا تقل لي... أجاب لوكاس: — نسيناه. ساد الصمت. ثم انفجر الجميع بالضحك. نهاية الفصل الثاني.