وانا و من اكون - المشهد الرابع - بقلم ندى | روايتك

اسم الرواية: وانا و من اكون
المؤلف / الكاتب: ندى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: المشهد الرابع

المشهد الرابع

ساد الصمت في القاعة بعد كلمات الرجل العجوز. كانت جميع الأنظار موجهة نحو لينا. شعرت بالتوتر، لكنها حاولت أن تبدو قوية. قالت رئيسة العائلة: "أمامك شهر واحد فقط." سألت لينا: "لإثبات ماذا؟" أجابت المرأة ببرود: "لإثبات أنك تستحقين حمل اسم هذه العائلة." بدأ الحاضرون يتهامسون. قال أحدهم بسخرية: "لن تنجح." وقال آخر: "كما فشلت دائمًا." خفضت لينا رأسها للحظة. ثم رفعت نظرها وقالت بثبات: "سأحاول." تفاجأ الجميع من ردها. فهم كانوا يتوقعون أن تنهار أو تبكي. لكنها لم تفعل. وفجأة دخل خادم مسرعًا إلى القاعة. كان وجهه شاحبًا من الخوف. قال وهو يلهث: "لدينا مشكلة!" وقفت رئيسة العائلة. "ما الأمر؟" أجاب: "شخص مجهول تسلل إلى القصر." تغيرت وجوه الجميع. سأل أحد الحراس: "هل عرفتم هويته؟" هز الخادم رأسه. "لا، لكنه يطلب مقابلة الآنسة لينا." شعرت لينا بالصدمة. "أنا؟" نظر الجميع إليها. وبدأت الهمسات تنتشر من جديد. قال أحد أفراد العائلة: "كيف يعرفها؟" وقال آخر: "هل تخفي شيئًا عنا؟" أما لينا فلم تكن تعرف ماذا تقول. فهي لا تتذكر أي شيء. في تلك اللحظة، اقترب الشاب الذي قابلته في الغرفة وهمس لها: "مهما حدث... لا تخبريهم بكل ما تعرفينه." نظرت إليه بدهشة. "لكنني لا أعرف شيئًا أصلًا." قبل أن يجيبها، انفتح باب القاعة الكبير ببطء. ودخل شاب طويل يرتدي معطفًا أسود. توقفت خطواته في منتصف القاعة. ثم نظر مباشرة إلى لينا. وابتسم ابتسامة غامضة. وقال: "لقد بحثت عنكِ طويلًا." تجمدت لينا في مكانها. لأنها شعرت بشيء غريب... وكأنها تعرف هذا الشخص من مكان ما، رغم أنها لا تتذكره.