المشهد الثالث
كانت الخطوات تقترب أكثر فأكثر من الغرفة.
شعرت لينا بالخوف وقالت للشاب:
"من هؤلاء؟"
أجاب بصوت منخفض:
"أشخاص لا يريدون لكِ الخير."
وفجأة فُتح الباب بقوة.
دخلت الخادمة ومعها عدة حراس.
ابتسمت الخادمة بسخرية وقالت:
"ها هي الفتاة عديمة الفائدة."
نظرت لينا إليها بغضب.
"لماذا تكرهينني؟ لقد استيقظت للتو!"
ضحكت الخادمة.
"لأن الجميع هنا يكرهونك."
شعرت لينا بالحزن.
لكن هذه المرة لم تبكِ.
بل نظرت إلى الخادمة مباشرة وقالت:
"حتى لو كان هذا صحيحًا، لن أسمح لأحد بإهانتي."
تفاجأت الخادمة من ردها.
أما الشاب فابتسم بصمت.
تقدم أحد الحراس وقال:
"أمرتنا السيدة الكبرى بإحضارك."
سألت لينا:
"ولماذا؟"
أجاب الحارس:
"ستعرفين عندما تصلين."
خرجت لينا من الغرفة برفقة الحراس.
كان القصر ضخمًا جدًا، والممرات طويلة ومليئة باللوحات القديمة.
وبعد دقائق وصلوا إلى قاعة كبيرة.
عندما فُتحت الأبواب، وجدت عشرات الأشخاص ينظرون إليها.
بعضهم كان غاضبًا.
وبعضهم كان يحتقرها.
شعرت لينا بأن قلبها يؤلمها.
ثم وقفت امرأة أنيقة في مقدمة القاعة وقالت:
"أخيرًا استيقظتِ."
سألت لينا:
"من أنتِ؟"
أجابت المرأة:
"أنا رئيسة هذه العائلة."
ثم نظرت إليها ببرود وأكملت:
"ومن اليوم، يجب أن تثبتي أنكِ تستحقين البقاء هنا."
ساد الصمت.
ثم وقف رجل عجوز من بين الحضور وقال:
"إذا فشلت، سيتم طردها من القصر."
بدأ الجميع يهمسون.
أما لينا فكانت تنظر إليهم بصدمة.
لقد استيقظت في عالم لا تتذكر عنه شيئًا...
وعائلة لا تريد وجودها...
وسر لا تعرفه.
لكنها قررت في تلك اللحظة شيئًا واحدًا:
أن تعرف الحقيقة مهما كان الثمن.