المشهد الثاني
فُتح الباب بقوة.
ودخل شاب مجهول وهو يلهث من شدة الركض.
نظر إلى الخادمة أولًا ثم إلى الفتاة.
قال بغضب:
"أين هي؟"
أشارت الخادمة إلى الفتاة الواقفة قرب السرير.
"ها هي."
اتجهت أنظار الشاب نحوها.
شعرت الفتاة بالخوف وتراجعت خطوة إلى الخلف.
قالت:
"من أنت؟"
نظر إليها للحظات ثم بدا عليه الذهول.
"أنتِ... لا تتذكرين شيئًا؟"
هزت رأسها بالنفي.
تقدمت الخادمة وقالت بسخرية:
"يبدو أن سيدتنا فقدت ذاكرتها."
تغيرت ملامح الشاب فجأة.
ثم قال للخادمة:
"اخرجي."
اعترضت الخادمة:
"ولكن..."
نظر إليها بحدة.
"قلت اخرجي."
خرجت الخادمة على مضض وأغلقت الباب خلفها.
بقي الشاب والفتاة وحدهما.
سألته بحذر:
"هل تعرفني؟"
تنهد وقال:
"أعرفك أكثر مما تتصورين."
"إذن أخبرني من أنا."
ساد الصمت.
ثم قال:
"اسمكِ لينا."
كررت الاسم بصوت خافت:
"لينا..."
شعرت أن الاسم مألوف، لكن الذكريات لم تعد.
سألته:
"ولماذا يكرهني الجميع؟"
أخفض الشاب نظره.
"لأنهم يعتقدون أنكِ السبب في حادثة وقعت قبل سنوات."
اتسعت عيناها.
"وأنا؟ هل فعلت ذلك حقًا؟"
رفع رأسه ونظر إليها مباشرة.
"لا أعرف."
شعرت وكأن الأرض اهتزت تحت قدميها.
وفي تلك اللحظة...
دوى صوت جرس ضخم في أنحاء القصر.
رنّ مرة...
ثم مرتين...
ثم ثلاث مرات.
تغير وجه الشاب فجأة.
وقال بقلق:
"مستحيل... لقد بدأ الاجتماع."
"أي اجتماع؟"
أجاب بسرعة:
"اجتماع العائلة الحاكمة."
ثم أمسك يدها وقال:
"تعالي معي فورًا."
"إلى أين؟"
نظر إليها بجدية وقال:
"إذا عرفوا أنكِ استيقظتِ قبل أن أصل إليك... فقد تصبحين في خطر."
ثم سُمعت خطوات كثيرة تقترب من الغرفة...