المشهد الاول
فتحت عينيها ببطء وقالت:
"من أنا؟ من أكون؟"
نظرت حولها بدهشة.
"وما هذا المكان؟"
لم تتعرف على الغرفة التي كانت فيها. كانت كبيرة وفخمة، لكنها بدت غريبة تمامًا عنها.
وفجأة فُتح الباب.
دخل شخص مجهول.
نظرت إليه بخوف وقالت:
"من أنت؟"
أجاب بهدوء:
"أنا الذي نقلك إلى هذا العالم."
اتسعت عيناها.
"ولماذا؟"
قال:
"لكي تعرفي من أنتِ."
سكتت للحظة ثم سألت:
"ولماذا أنا؟"
أجاب:
"لأنك الشخص المناسب لهذا الأمر."
خفضت رأسها وقالت بحزن شديد:
"لكنني أريد الموت... أليس كذلك؟"
قال:
"نعم."
رفعت رأسها بسرعة.
"كيف عرفت؟"
أجاب:
"لأنني أعرف ما في قلبك. لكن اعلمي شيئًا... لا أحد يحبك."
تجمدت في مكانها.
فأكمل:
"وفي هذا العالم أيضًا، الجميع يتمنون موتك. لا تصدقي أحدًا."
بدأت الدموع تنهمر من عينيها.
وقالت بصوت مرتجف:
"لماذا؟ لماذا الجميع؟ لماذا في عالمي وهذا العالم أيضًا؟ لماذا أنا وحدي؟"
لم يجب الرجل.
اختفى فجأة وكأنه لم يكن موجودًا.
وفي تلك اللحظة دخلت الخادمة إلى الغرفة.
انحنت انحناءة خفيفة وقالت:
"سيدتي، هل استيقظتِ؟"
أجابت:
"نعم، ما الأمر؟"
رفعت الخادمة رأسها وقالت بتكبر:
"ولماذا تتحدثين معي بهذه الطريقة؟ هل نسيتِ نفسك يا سيدتي؟"
عقدت الفتاة حاجبيها وقالت:
"أنتِ خادمة، لماذا تتصرفين هكذا مع سيدتك؟"
ضحكت الخادمة بسخرية.
"لأنك لا تساوين شيئًا بالنسبة لأي شخص هنا."
شعرت الفتاة بالغضب لأول مرة منذ استيقاظها.
وقفت من السرير وقالت بحزم:
"أنا سيدتك. احترميني."
ابتسمت الخادمة بازدراء وقالت:
"لا."
ساد الصمت في الغرفة.
ثم اقتربت الخادمة خطوة وهمست:
"حتى عائلتك تتمنى اختفاءك. ما الذي يجعلك تظنين أن أحدًا سيحترمك؟"
توقفت الفتاة عن الكلام.
لكنها شعرت أن هناك سرًا كبيرًا لا تعرفه عن هذه الحياة الجديدة.
وفي الخارج...
كان صوت خطوات يقترب من الغرفة بسرعة.
ثم فُتح الباب بقوة.
ودخل شخص مجهول وهو يصرخ:
"أين هي؟!"