أصبحت الشريرة التي أردتها - الفصل 5 - بقلم Lili Lissa | روايتك

اسم الرواية: أصبحت الشريرة التي أردتها
المؤلف / الكاتب: Lili Lissa
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

دخلت ليلى قاعة الطعام وهي تحمل بيول بين ذراعيها. وفور دخولها... ساد الصمت. توقفت الخادمات عن العمل. وتجمدت تعابيرهن. بل إن بعضهن رمشن عدة مرات وكأنهن لا يصدقن ما يرونه. "الأميرة تسمح لأحد بحملها؟" "بل وتبدو هادئة أيضًا!" "هل هذه حقًا الأميرة بيول؟" كانت تلك الأفكار مكتوبة على وجوه الجميع بوضوح. أما بيول... فقد فهمت كل شيء فورًا. في حياتها السابقة كانت طفلة كثيرة البكاء، سريعة الغضب، وصعبة التعامل. لذلك كان منظرها الحالي صادمًا للجميع. ابتسمت ابتسامة مشرقة. ثم لوحت بيدها الصغيرة. — صباح الخير جميعًا! شهقت بعض الخادمات. ثم أكملت وهي تشير بحماس: — أوه! إنها إيميلي! ولوحت لها بسعادة. — صباح الخير يا إيميلي! تجمدت إيميلي في مكانها. بينما بدأت الخادمات يتبادلن النظرات المذهولة. هل الأميرة... ألقت التحية بنفسها؟ --- جلست بيول على مقعدها. ثم نظرت إلى الخدم الواقفين حول الطاولة. حدقت بهم للحظة. ثم مالت رأسها بلطف. — ألا تتعبون من الوقوف؟ تبادلت الخادمات النظرات. ثم أكملت: — يمكنكم الذهاب للراحة. ستبقى ليلى معي. اتسعت أعين الجميع. فقالت إحدى الخادمات بسرعة: — سمو الأميرة، هذا يخالف القواعد. تنهدت بيول في داخلها. "أوه..." "هذه من النوع الذي يشبه إيميلي." "المشكلة ليست في القواعد." "المشكلة أن أصحاب هذا النوع يحبون القواعد أكثر من أنفسهم." لكنها لم تقل ذلك. بل صنعت تعبيرًا حزينًا. وانخفضت أذناها الوهميتان كجرو مهجور. — أوه... خفضت رأسها. — أنا آسفة. ارتبكت الخادمة فورًا. — سمو الأميرة؟ — ظننت فقط أنكن متعبات... رفعت عينيها الذهبيتين ببطء. — لذلك أردت أن ترتحن قليلًا. قفز قلب الخادمة من الذنب. — لا! لا! لا! بدأت تلوح بيديها بجنون. — نحن لسنا متعبات أبدًا! ثم انحنت بسرعة. — سنذهب للراحة كما أمرتِ يا سمو الأميرة! ابتسمت بيول فورًا. — حسنًا! وغادرت الخادمات بسرعة. --- "نجحت." ابتسمت بيول في داخلها. "الوجه اللطيف فعال جدًا." "أكثر فعالية مما توقعت." ثم هزت رأسها بأسف. "لكن هذه الخطة لن تنجح مع إيميلي." "إيميلي محصنة ضد اللطافة." --- التفتت نحو ليلى. ورفعت رأسها قليلًا. — ليلى. — نعم يا سمو الأميرة؟ أشارت بيول إلى طبق الجزر. ثم سألت بجدية: — هل أبدو لك كأرنب؟ رمشت ليلى. — ماذا؟ — هل أبدو كأرنب؟ نظرت ليلى إليها مطولًا. ثم هزت رأسها. — لا. ابتسمت بيول بحزن مصطنع. — إذن لماذا توجد كل هذه الخضروات والجزر أمامي؟ تجمدت ليلى. ثم نظرت إلى الطاولة. ثم إلى بيول. ثم إلى الجزر. ثم إلى بيول مجددًا. وفجأة... شعرت أن كلام الأميرة منطقي جدًا. — صحيح! أشارت بيول بإصبع صغير إلى الجزر. — أنا لست أرنبًا. — فعلًا! — ولا أحب الجزر. — فعلًا!! — لذلك... وضعت يديها فوق صدرها. — أريد الحلوى. تأثرت ليلى فورًا. بل وكادت تذرف دمعة. — يا إلهي... — أليس طلبي منطقيًا؟ — منطقي جدًا! قفزت ليلى بحماس. — سأحضر أفضل الحلوى في القصر! --- بعد دقائق... امتلأت الطاولة بالكعك. والبسكويت. والحلويات. والحليب بالعسل. وكانت بيول تأكل بسعادة وكأنها وجدت كنزًا. --- ثم... انفتح الباب. دخلت إيميلي. توقفت. حدقت بالطاولة. ثم بليلى. ثم بالطاولة مجددًا. ساد صمت مخيف. --- شعرت ليلى بقشعريرة تسري في جسدها. — إيميلي... ابتسمت إيميلي. وذلك كان أسوأ شيء ممكن. — ليلى. ابتلعت ليلى ريقها. --- وبعد دقائق... كانت تتلقى محاضرة طويلة جدًا. طويلة لدرجة أن بيول بدأت تشك أن إيميلي تستطيع التحدث لساعات دون أن تتعب. --- لكن عندما رأت بيول وجه ليلى الحزين... شعرت بالذنب. في النهاية. كانت ليلى قد فعلت ذلك من أجلها. امتلأت عيناها بالدموع. — أأأ... ارتجفت شفتاها. — ليلى... التفتت ليلى فورًا. — سمو الأميرة؟ — أنا آسفة... ثم انفجرت بالبكاء. — لقد وبخت بسببـي! ارتبكت ليلى. أما إيميلي فقد أصابها الذعر. — سمو الأميرة! — أهئ... — لا تبكي! — أهئ أهئ... — سأعتذر! — حقًا؟ — حقًا! — ولن توبخي ليلى؟ — لن أوبخها. توقفت بيول عن البكاء فورًا. ثم رفعت رأسها. — حقًا؟ — نعم. ابتسمت بيول. ثم قالت بخبث: — إذن أريد أكل الحلوى كل يوم. — لا. — ... "رفضت فورًا!" "كيف؟!" "كيف استطاعت مقاومة هذه اللطافة؟!" --- تنهدت بيول. ثم رفعت إصبعًا واحدًا. — ثلاثة أيام في الأسبوع؟ — لا. — يومان؟ — لا. — يوم واحد؟ صمتت إيميلي قليلًا. ثم ابتسمت. — يوم واحد. قفزت بيول من السعادة. — وافقت! --- اندفعت نحو ليلى وعانقتها بقوة. — انتصرنا يا ليلى! ضحكت ليلى. بينما تنهدت إيميلي باستسلام. --- ثم التفتت بيول نحو إيميلي. ومدت ذراعيها الصغيرتين. — احمليني. تفاجأت إيميلي. لكنها حملتها بهدوء. اقتربت بيول من أذنها. ثم همست: — أحبك يا إيميلي. تجمدت إيميلي. — ماذا؟ ثم قبلت بيول خدها. — أحبك كثيرًا. اتسعت عينا إيميلي. بينما شعرت ليلى أنها على وشك البكاء من شدة التأثر. أما بيول... فابتسمت بهدوء. في حياتها السابقة... كانت تظن أنها وحيدة. لكنها اكتشفت متأخرة جدًا أن هناك أشخاصًا أحبوها بالفعل. هذه المرة... لن ترتكب الخطأ نفسه. ورغم أنها ما زالت تحب الحلوى أكثر من الخضروات... إلا أنها قررت أن تحتفظ بالأشخاص المهمين إلى جانبها. مهما حدث.