متاهة الضمير - المواجهة - بقلم Nouhaila - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: متاهة الضمير
المؤلف / الكاتب: Nouhaila
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: المواجهة

المواجهة

استيقظت ليان فزعة. كوابيسها لم تكن مجرد ظلال بعد الآن. صارت جراحاً مفتوحة. خرجت من غرفتها قبل الفجر. مشت في ممر المستشفى البارد حافية القدمين. أمام باب عيادة نور، توقفت. كان الضوء مضاءً من الداخل. طرقت. فتحت نور بنفسها. بدت متعبة، لم تنم ليلتها. – كيف وصلتِ إلى هنا؟ – رأيته مجدداً. قال لي اسألي الدكتور نور لماذا تخاف من الحقيقة. تغير وجه نور. للحظة قصيرة، رأت ليان في عينيها شيئاً لم تتوقعه: خوفاً حقيقياً. – ادخلي. وأغلقي الباب. جلست ليان على الكرسي المقابل. نور وقفت بجانب النافذة، تفرك يديها بعصبية. – لم أخبركِ كل شيء. الملف... القضية... الأمر أعقد مما تتصورين. – أخبريني الآن. تنهدت نور بعمق. ثم سحبت درجاً من مكتبها. أخرجت ملفاً أصفر اللون، سميكاً، مكتوباً عليه "سري للغاية". وضعته أمام ليان. – اسمك الحقيقي ليس ليان. أنتِ "نادين السيد". محققة جنائية سابقة. – وماذا عن سامر؟ – سامر... كان قضيتكِ الأخيرة. كان مجرماً متسلسلاً. قتل ثلاث نساء. وأنتِ من أوقعتِ به. – إذاً... لماذا أشعر بالذنب؟ نظرت إليها نور بنظرة ثاقبة: – لأنكِ لم تقتليه في إطار القانون. لقد عذبتهِ. لثلاثة أيام كاملة. ثم قتلتهِ بيديكِ. تجمّدت ليان. – لكنكِ عانيتِ كثيراً بعد ذلك. دخلتِ في صدمة نفسية حادة. بدأتِ ترين وجهه في كل مكان. حتى أن عقلكِ فضّل أن يمحو ذاكرتكِ بالكامل بدلاً من أن تحملي هذا العذاب. دموع هادئة انسكبت على خد ليان دون أن تشعر. – إذاً أنا... قاتلة؟ – أنتِ إنسانة. إنسانة تجاوزت حدودها. ولكن السؤال الآن... قاطعها صوت من الخارج. طرقات عنيفة على الباب. – الدكتورة نور! افتحي! الشرطة! تبادلت النساء نظرة سريعة. همست نور بسرعة: – لم يكتمل التحقيق بعد. بعضهم يريدكِ في السجن. وبعضهم... يريدكِ في غياهب النسيان للأبد. قبل أن ترد ليان، انفتح الباب بعنف. رجال الشرطة يملأون المدخل. ومن خلفهم، رأت ليان وجهاً تعرفه من كوابيسها. الرجل الذي يطاردها. ولأول مرة، رأت وجهه بوضوح. كان وجهها هي.