مقتطفات من مذكرات آمبر
مذكرتي العزيزة...
من أسوأ أيام حياتي يوم ترسيم أختي أومورود.
أقسم أني لم أكرهها يومًا. لم أكره ضحكتها، ولا عينيها الزمرديتين، ولا حتى محبتهم لها. لكن ذلك اليوم كان مختلفًا...
في ذلك اليوم أدركت أنني مهما حاولت، فلن أكون جزءًا من هذه العائلة أبدًا.
مذكرتي العزيزة...
اليوم ذهبت أومورود مع أوليڤر إلى الميدان العسكري لتتعلم الرماية.
عادا عند الغروب.
كانت تضحك وهي تروي كيف أصابت الهدف من المحاولة الثالثة، بينما كان أوليڤر يتباهى بها أمام الجميع.
أما أنا... فلم يسألني أحد كيف كان يومي.
أظن أن الإنسان يعتاد الوحدة مع الوقت.
أو هكذا أحاول إقناع نفسي .
مذكرتي العزيزة...
اليوم واصلت ليندا إزعاجي كعادتها، حتى فقدت أعصابي واستعملت عليها إحدى الحركات التي علّمها كزايڤير لأومورود.
سقطت أرضًا.
ثم فعلت ما تجيده أكثر من أي شيء آخر... بدأت بالبكاء.
وكالعادة، لم يسأل أحد عما حدث حقًا.
عاقبتني أمي بالحبس في القبو المظلم ثلاثة أيام.
لكنني سرقت مفتاح المربية مسبقًا، وكنت أخرج ليلًا لأحضر طعامًا غير العصيدة والماء، وبعض الكتب ومشعلًا زيتيًا.
اعتقدت أن خطتي مثالية.
لكنها اكتشفت الأمر.
وضربتني حتى نزف أنفي.
أعتقد أن أكثر ما آلمني لم يكن الضرب... بل أنها بدت مرتاحة وهي تفعل ذلك.
مذكرتي العزيزة...
لا أنكر أن عيد ميلادي الثالث عشر كان من أفضل أعياد ميلادي.
صنعت أومورود كعكة بيديها من أجلي.
كانت سيئة الشكل قليلًا، ومائلة من أحد الجوانب، لكنني أظن أنها كانت أجمل كعكة رأيتها في حياتي.
احتفلت معي وحدها.
لا أفهم تلك الفتاة.
كلما حاولت إبعادها عني، عادت لتخترق دفاعاتي دون سابق إنذار.
وكأنها مصرة على أن تجد شيئًا يستحق الحب داخلي.
مذكرتي العزيزة...
أعترف أني غبية لوثوقي بأوليڤر ، فرغم ما يظهره من نبل ، فقد أهانني في الخفاء ، لقد سألت ما إن كان بإمكاني فقط أخذ كتاب من مكتبته ليبدأ بالصراخ و قول الكلام الفارغ في وجهي أتمنى أن يحترق .
هل أنا حقا غبية .
لا ... و لكن
ربما كان غاضبا
أجل سأعذره .
مذكرتي العزيزة...
وجدت فتى لأحبّه أخيرا يعينه الزرقاء عميقة كبحر عميق في يوم مشمس ، سماءه خالية من الغيوم ، و أشعة الشمس تنعكس على حدثت لتزيدها جمالا .
مذكرتي العزيزة...
لقد كُسر قلبي مئة مرة اليوم فقط.
أنا أكرهه.ربما لا تعرفينه، لكنه ذو العيون الزرقاء.
سخر مني مع أصدقائه وكأنني غير موجودة.
لذلك قررت أن أُعيد تربيته بطريقتي الخاصة.
كأس واحد كان كافيًا ليصمت.
أو هكذا ظننت.
النتيجة: أنا من عوقب.
أمي حرمتني من الحركة داخل القصر، والدولة حرمتني من نفقتي الشهرية لشهرين.
كالعادة… لم أكترث.
أو ربما تعبت من التظاهر بأنني لا أشعر بشيء.
لقد اقتنعت بأني أحببت وغدا
مذكرتي العزيزة...
اليوم فكرت بالانتحار لثالث مرة ، لكن هذه مختلفة فقد حاولت التطبيق ، جرّاء ذلك احتلت ندبة معصمي ، و كالعادة لم يكترث أحد .
لكن أكثر ما آلمني أن أومو لم تلاحظ ، لدرجة أني بكيت المرة الأولى منذ ثمانية أشهر.
مذكرتي العزيزة...
اليوم كان مميزا للبيت كله ، كان عيد ميلاد أومو ، كالعادة سعيد للجميع وحزين لي ، بل تعيس ، و لكني لن أحرمها من هديتها ، فأحضرت كتابا نادرا لها ،كتابًا لن يفهم قيمته أحد غيري… وربما هي فقط ،ابتسمت، شكرا لها و تبا لها .
مذكرتي العزيزة...
اليوم تعثرت أومورود من على الدرج و جرحت جرحا بليغا ،أوووه و لكن الجزء الممتع هو تدحرجها للوصول لآخر درجة و تناثرت دماؤها في كل مكان، كان القصر في حالة هرج و مرج ، لكني لم أهتم و لن أنكر أحسست ببعض الفرح ، لكن السبب وراء حزني عليها كان هذيانها باسمي و هي مريضة بالحمّى ، آآخ لما أشفق عليها أليست سبب معاناتي
مذكرتي العزيزة...
إنها زيارتي الأولى لدور النفي ، لقد رأيت قسوة المعاملة هناك ، البؤس في عيون الأطفال ، يحفظون ثلاث جمل فقط
_نحن وحوش .
_ السادة الأرجوانيون هم الملوك .
_ يجب ان نعدم .
رأيت نفسي فيهم .
أكثر من جذبني طفلة في عمري أعينها حمراء نعسانة ، غرفتها هي حجرة العقاب من كثرة شغبها ، إنها جامحة .
أحسست أن هذا المكان منزلي و مسرح حكايتي .