بين قلبين وقربيين - الحقيقة التي لا تخفى - بقلم غلا الروائيه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين قلبين وقربيين
المؤلف / الكاتب: غلا الروائيه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحقيقة التي لا تخفى

الحقيقة التي لا تخفى

صوت الباب وهو ينقفل كان أقسى من أي جملة انقالت قبل. التفتنا بسرعة. الطريق الوحيد للخروج انسد. محمد تحرّك فورًا نحوي وقال: "خليكِ وراي." بس هذه المرة ما كان في مكان نختبئ فيه. كل الجدران كانت قديمة… والمكان كأنه مهجور من سنين، إلا منّا ومن سالم. سالم ما تحرك. كان هادي بشكل مستفز. وقال بصوت منخفض: "قلت لك… أنا مو العدو." قبل ما أرد، طلع صوت من جهة ثانية داخل المبنى. تصفيق بطيء. واحد… ثم اثنين… ثم توقف. وطلع رجل. ما أعرفه. لكن نظراته كانت تعرفني. قال بابتسامة خفيفة: "غلا… أخيرًا شفناك على حقيقتك." سالم شدّ نفسه وقال: "هذا هو." محمد تمتم: "هو اللي كان ورا الرسائل." الرجل هز رأسه وقال: "مو رسائل… كانت تذكير." اقترب شوي وقال: "أنا ما كنت أبغى أؤذيك يا غلا… كنت أبغى الحقيقة تطلع." نظرت له وقلت: "أي حقيقة؟ تدمير حياتي؟" ابتسم وقال: "لا… استرجاعها." سالم صرخ: "كذاب!" لكن الرجل رفع ملف ثاني. وقال: "كل شي هنا… بداية القصة ونهايتها." محمد حاول يتحرك باتجاهه، لكن الرجل رفع يده بسرعة. وفي نفس اللحظة دخل رجال من الخلف. محاصريننا. سكت المكان تمامًا. نظرت لمحمد. كان يحاول يفكر بسرعة. لكن واضح إن الوضع خرج عن السيطرة. همست له: "وش نسوي؟" قال بصوت منخفض: "نطلع سوا… أو ما نطلع أبد." في لحظة صمت ثقيل… سالم تقدم خطوة وقال: "غلا… القرار لك الآن." نظرت له. ثم لمحمد. ثم للباب المسدود. ووقتها فهمت شي واحد: كل اللي صار ما كان اختبار خوف… كان اختبار اختيار. رفعت صوتي وقلت: "أنا ما راح أكون أداة في قصة أحد." سكتوا. كملت: "إذا في حقيقة… أسمعها كلها. هنا. الآن." الرجل ابتسم. وقال: "هذا اللي كنت أبغاه من البداية." فتح الملف. وبدأ يحكي… عن البداية الحقيقية. عن الوصاية. عن السبب الحقيقي لاختفاء سالم. وعن محاولة خطف غلا وهي طفلة. وأن كل العائلة كانت تحاول تحميها بطرق مختلفة… بعضها صح، وبعضها كان خطأ. الصمت كان طويل. ثقيل. مؤلم. بعد ما انتهى، محمد قال بصوت منخفض: "يعني كل اللي عشناه… كان خوف لحمايتها؟" سالم قال: "وكل اللي كرهتو بعض عليه… كان سوء فهم." الهدوء رجع. لكن هالمرة مو هدوء غموض… هدوء نهاية. رجال الأمن اللي كانوا مع الرجل انسحبوا. وكأنهم كانوا جزء من تمثيل انتهى. الرجل نظر لي آخر مرة وقال: "الحقيقة انكشفت… والباقي عليكِ." ثم خرج. سالم التفت لنا وقال: "اللي جاي… حياتكم أنتم تصنعونها." محمد ناظرني. وقال: "غلا… انتهى الخوف." سكتت. ثم ابتسمت لأول مرة من البداية. وقلت: "لا… بدأ شي جديد." 🌸 النهاية "بعض القصص تبدأ بالصدمة… وتنتهي بالاختيار. وبين الخوف والحب… اختارت غلا أن تعيش الحقيقة، لا أن تهرب منها." 📖❤️✨