بين قلبين وقربيين - الممر اللي ماله نهايه - بقلم غلا الروائيه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين قلبين وقربيين
المؤلف / الكاتب: غلا الروائيه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الممر اللي ماله نهايه

الممر اللي ماله نهايه

من لحظة ما شفت الرجل في الممر، وأنا أحس إني مو في أمان. مو خوف واضح… بس إحساس ثقيل كأن في أحد يراقبني حتى وأنا ساكتة. رجعت البيت ذاك اليوم وأنا مو مركّزة على شي. كل شي حولي طبيعي… لكن أنا داخلي مو طبيعي أبد. كلام محمد وهو نايم: “لا تثقين بأي أحد…” وكلام الرجل: “لا تسألين كثير…” صاروا يطاردوني في كل لحظة. اليوم التالي قررت أرجع المستشفى لحالي. أمي كانت رافضة بالبداية، بس ما قدرت أشرح لها السبب الحقيقي. لأني حتى أنا ما كنت فاهمة نفسي. في الطريق… لاحظت سيارة تمشي وراي من وقت ما طلعت. قلت يمكن صدفة. بس ما كانت صدفة. كل شارع أنا فيه… هي فيه. قلبي بدأ يدق أسرع. بس حاولت أهدأ نفسي: “يمكن توهم… يمكن ضغط…” وصلت المستشفى. ولما دخلت، ما شفت نفس الرجل في الممر. لكن شفت شيء أخطر: ملف محمد الطبي مو في مكانه. الرف فاضي. ناديت الممرضة بسرعة: “وين ملف محمد؟” قالت باستغراب: “تم أخذه من جهة خارجية… قبل ساعة تقريبًا.” وقتها حسّيت الأرض تهتز تحت رجلي. جهة خارجية؟ مين عنده صلاحية يأخذ ملفه؟ طلعت بسرعة من المكان. وفي نفس اللحظة… الجوال رن. نفس الرقم المجهول. بس هالمرة الرسالة كانت مختلفة: “وقفتي قريب من الحقيقة… وهذا خطر عليك.” رفعت عيوني حولي. والمرة هذي… شفته. الرجل نفسه. واقف عند مدخل المستشفى. يناظرني بدون ما يتحرك. بس هالمرة… مو لحاله. في أكثر من شخص وراه. رجعت خطوة للخلف. وحسّيت لأول مرة إن الموضوع مو بس محمد. الموضوع أكبر مني بكثير. وفي نفس اللحظة… وصلني اتصال من محمد. أول مرة من يوم الحادث. صوته كان ضعيف، متقطع: “غلا… لا ترجعين البيت لحالك…” قبل ما يكمل… انقطع الخط. وقتها فهمت إني ما أمشي في قصة حب فقط… أنا أمشي في شيء ما أعرف نهايته.