بين قلبين وقربيين - بين الحياة والسر - بقلم غلا الروائيه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين قلبين وقربيين
المؤلف / الكاتب: غلا الروائيه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: بين الحياة والسر

بين الحياة والسر

ما قدرت أستوعب الكلمة اللي انقالت. حادث… محمد… كل شي صار حولي كأنه بعيد، كأني أشوفه من وراء زجاج. أبوي كان يتكلم مع الرجال، وأمي تحاول تهديني، بس أنا ما كنت أسمع. كل اللي في راسي… نفس السؤال: “كيف؟ ومتى؟ وليش أنا آخر وحدة أعرف؟” بعد دقائق ما أدري كيف مرت، سمعت اسم محمد مرة ثانية. “حالته مستقرة… بس لازم يبقى تحت المراقبة.” هنا بس رجع فيني النفس شوي. بس راح معه جزء مني ما رجع طبيعي أبد. طلبت أروح المستشفى. ما أحد رفضني، بس الكل كان يناظرني بنظرة غريبة… كأني داخلة شي أكبر من طاقتي. في المستشفى… الأنوار البيضاء، رائحة التعقيم، الهدوء الثقيل… كل شي كان يخوف بطريقة ما تنوصف. لين شفته. محمد كان نايم على السرير، وجهه شاحب، وفيه آثار تعب ما شفتها فيه قبل. مو “ولد عمي” اللي أعرفه… كان شخص ثاني، هش، ساكت، ومحتاج أحد. وقتها قلبي انكسر بطريقة غريبة. مو حب رومانسي واضح… بس شعور خوف عليه كأنه جزء مني. جلست عند الباب، ما قدرت أقرب أكثر بالبداية. لين سمعت صوت جهاز المراقبة، منتظم… ثابت. هنا بس حسّيت إنه موجود… ولسه حي. وفجأة… انفتح الباب بهدوء. دكتور دخل، وناظرني لحظة طويلة. وقال: “أنتِ غلا؟” هزّيت راسي. سكت شوي… وبعدها قال الجملة اللي غيرت كل شي: “محمد قبل ما يفقد وعيه… كان يردد اسمك.” تجمدت. ما كنت أعرف إذا أبكي… ولا أسأل كيف. بس عقلي ربط كل شي فجأة: المكالمة الليلية… التحذير… الحادث… وش دخلي أنا في كل هذا؟ وقبل ما أطلع من الغرفة… وصلتني رسالة ثانية من نفس الرقم المجهول: “إذا فاق… بيبدأ الخطر الحقيقي.” وقتها فهمت إن الحادث ما كان النهاية… كان البداية فقط.