هدوء ما قبل لعاصفة
كانت السماء صافية فوق كريمورا، بينما كانت النوارس تحلق فوق الميناء مطلقةً صرخاتها المعتادة.
في الأسفل، تعالت أصوات البحارة والتجار والأطفال في أرجاء المدينة.
كانت الشمس مشرقة في منتصف النهار، والهدوء يعم كريمورا.
وفجأة...
طاخ!
طاخ!
طاخ!
كان ذلك الصوت مألوفًا للجميع.
صوت مطرقة الجد بنتش وهو يواصل عمله كعادته في صناعة السيوف.
سال العرق من جبينه، فتوقف للحظة ومسحه بيده.
ثم تحدث في داخله:
"لقد مر يوم ونصف منذ رحيلك يا كوكيا..."
"يبدو أن سرك سينكشف قريبًا."
"حان الوقت ليهتز العالم بالحقيقة التي أخفيتها لسنوات طويلة."
"الشيء الذي نائم منذ زمن... قد يستيقظ في أي لحظة."
بينما كان يفكر في ذلك، كانت بائعة زهور تبيع باقاتها للناس بابتسامة هادئة، وكأن المدينة لا تعلم شيئًا عما يقترب منها.
وفي سماء كريمورا...
حلق غراب أسود ناشرًا جناحيه وسط الرياح.
واصل طيرانه فوق البحر والسهول حتى وصل إلى سماء كاميتسو.
هناك...
فوق برج الاكتشاف.
كان تابيتا جالسًا بهدوء في أعلى البرج، ممسكًا بمنظاره.
وجه العدسة نحو شوارع المدينة.
ثم ثبت نظره على شخص يركض بين الأزقة.
كان كايتو.
وبعد دقائق من الركض المتواصل، توقف كايتو واضعًا يديه على ركبتيه وهو يلهث بشدة.
ثم قال:
"لا وقت للراحة..."
"يجب أن أستعيد الطلبية وأعود إلى كريمورا بأسرع ما يمكن."
أما في أعلى البرج...
فظل تابيتا يراقبه بصمت.