الفصل الرابع
*_⤸ࢪوآيــة'ة: ملاك الأسد💛👑☆⸙•))_*
*> 𝒑𝒂𝒓𝒕 13⤹👑💛
> 𝒑𝒂𝒓𝒕 14⤹👑💛
> 𝒑𝒂𝒓𝒕 15⤹👑💛
> 𝒑𝒂𝒓𝒕 16⤹👑💛
*══════ •『 ♡ 』• ══════*
| • |↺.
ملاك الأسد (صغيرتى) بقلم عائشه
الفصل ١٣
شريف: إيه ده؟
ابتعدت ترنيم بفزع عن سامر وهى متوترة
بينما سامر للحظة تمنى أن يفهم شريف وجود علاقة بينهما ليتركها له
سرعان ما أدرك مدى أنانيته ومدى الأذية التى قد تتعرض لها ترنيمته الغالية فتراجع عن ذلك
شريف بعصبية: ممكن أعرف فى إيه؟!
ترنيم بتوتر: أنا .... أنا ....
شريف وهو يقترب منها بعصبية: إنتى إيه ؟! انطقى يا هانم
سامر: اهدى يا شريف ... أنا زعقت لترنيم عشان فى شغل ناقص وهى عيطت جامد ولو كنت سبتها كانت تعبت
شريف وقد بدأ يهدأ: بس مش بالطريقة دى يا سامر
سامر: حاولت أتكلم معاها عشان تهدى بس عياطها كان بيزيد فاضطريت أحضنها
شريف بتحذير: ماشى يا سامر أنا هعديها المرة دى عشان عندك شوية حق .... بس مش الحق كله ..... على العموم أنا آسف بس مضطر بعد اللى حصل ده إن ترنيم تكون سكرتيرتى أنا وإنت تقدر تختار سكرتيرة من الموظفين الجداد ..... كدة كدة إحنا كنا هنخلى كام واحدة تسيب الشغل عشان فى موظفين زيادة ..... أنا هديك الكشوفات وإنت اختار منهم واحدة
سامر بضيق: اعمل اللى تعمله
تضايقت ترنيم بشدة على تخليه عنها
يتخلى عنها؟!!!! ما بك ترنيم ؟!! أنتى مجرد خطيبة لأخيه ؟!! لماذا تهتمى بتخليه عنك؟
شريف: ترنيم تعالى على مكتبى يلا هتبدأى من النهاردة شغل معايا
ترنيم: بس مش بدرى ..... أقصد يعنى المفروض أدرب الموظفة الجديدة
شريف: لا متقلقيش أنا فى دماغى واحدة عندها مؤهلات عالية ووظيفتها كانت قريبة من السكرتارية وهى هتقدر تفهم علطول ....... يلا تعالى لمى حاجتك وأنا هجيب ملفها لسامر يشوفها
ترنيم بابتسامة صفراء: حاضر
خرجت ترنيم لمكتبها وشريف لمكتبه تاركين ذلك الذى يكاد يبكى وهو يراهم بذلك التقارب
سامر: ياربى ..... أنا دلوقتى اتأكدت إنها مستحيل تكون ليا ..... داوى قلبى وخليه يعشق غيرها يارب
________________________
فى مكتب أسد
أسد وهو يطرق باب المرحاض ويجاهد فى اخفاء ضحكاته
أسد: ملاكى افتحى متتكسفيس....... طب إنتى هتقضى اليوم كله فى الحمام ...... يابنتى اخرجى عشان نشوف حل طيب
همس بتريقة: نانانانانانا ... وإنت مالك إنت؟! أنا هعرف أحلها .... امشى إنت بس ... إنت مصر تحرجنى
أسد بضحك: طب خلاص خليكى عندك أنا هبعت حد يجبلك شوية حاجات عشان تعرفى تطلعى
قبل أن يتحرك سمع شهقتها واقترابها من الباب
فتحت همس الباب فتحة صغيرة وأخرجت رأسها الأصغر مشيرة له بإصبعها ليقترب
اقترب أسد وجلس على ركبته حتى يصل لطولها
همست فى أذنه بخجل
همس: هو إنت هتقول للى باعته ده إن الحاجة دى لمين؟!
أسد: إنتى عايزانى أقوله لمين وأنا أقول
همس ببراءة: ليك إنت
أسد بحدة: نعم يا روح أمك .... لمين ياختى .... ليه شيفانى أمك أدامك
همس برجاء: يا أسد بقى ..... إنت راجل مش مهم ... لكن أنا بنت .... يعنى سمعتى مهمة
أسد وهو يشد طرف أذنها ويضغط عليه
أسد: ما هو أنا عشان راجل يا روح خالتك مينفعش ...
إنتى الدادة حفظتك من غير ما تفهمك ولا إيه
وبعدين سمعة مين ياختى اشحال لو مكنتيش لسة آنسة من كام دقيقة .... آل سمعة آل
همس بغضب: مش عايزة حاجة
أغلقت همس الباب فى وجهه لينصدم أسد
أسد بزهول: هى قفلت الباب فى وشى
ثم أضاف بسخرية: هما الستات كدة يتمسكنوا لحد ما يتمكنوا
ثم اتصل بدادة سعاد التى كانت مسئولة عنها أيضا
وطلب منها كل ما تحتاجه وأن تحضر إحدى الفساتين لملاكه
________________________
دخل لمكتبها فوجدها قد أخذت متعلقاتها
شريف: اسبقينى على مكتبى وأنا هديله الملف وهاجى علطول .... زمانهم دلوقتى بيحطولك مكتب هناك
ترنيم: لا ..... أنا عايزة أشوف الملف بتاع السكرتيرة الجديدة معاكم
شريف باستغراب: ليه يا حبيبتى
ترنيم بتوتر: عادى يعنى يا حبيبى ..... عشان أبقى أتعرف عليها ونبقى صحاب زى ياسمين
شريف: ماشى تعالى
دخلا مكتب سامر فوجده سارح وهو جالس على مقعده
شريف بمرح: مالك ياعم شايل طاجن ستك ليه .... أمال أما تشوف سكرتيرتك الجديدة ..... دى مزة
سامر باصطناع المرح: أول مرة آخد منك فايدة
وللعجب لم تتضايق من إعجاب شريف بل أصبح لها فضول لرؤيتها
لكن بعد جملة سامر .... شعرت بالاحتراق بداخلها وبشيء يؤلم قلبها
ترنيم بضيق: على فكرة عيب اللى بيتقال ده .... دى بنت ..... يعنى المفروض نحترمها
شريف: إيه يا حبيبتى بنهزر .... إلا إذا كنتى بتغيرى عليا ..... دى حاجة تانية
سامر بحدة لم يستطع التحكم بها: شريف هات الملف أشوفه
أعطاه الملف .. ففتحه بغيظ من تلك التى أمامه
ثانية واحدة وانفجر فى الضحك
ترنيم باستغراب: هو فى إيه
شريف بضحك: أصلك مشوفتيش صورة الموظفة الجديدة
ترنيم بفرحة حاولت أن تخفيها: إيه هى وحشة
شريف: يابنتى قولتلك مزة وبياض بحمار وعيون خضرة بس وضعية الصورة نفسها
أخذت ترنيم الملف بحدة وغيرة من سامر الذى مازال يضحك
وكانت المفاجأة ..... فتاة ذات جمال فتاك أكثر مما وصفه شريف محجبة ولكنها فى الصورة كانت تضم شفتيها بطريقة مضحكة وتجمع مقلتى عينيها فيما معروف ب "الاحولال"
بالرغم من أن الصورة مضحكة للغاية ولكن ترنيم عبست أكثر فكانت الصورة تظهر جمالها
ترنيم: عادى يعنى مش حلوة أوى .... وبعدين إزاى توافقوا على موظفة مستهترة وجايبة صورة زى دى
سامر وقد أراد أن يثأر لعشقه وقلبه: لأ بقى معلش يا آنسة ترنيم إنتى اللى مش بتشوفى كويس ..... دى كلمة مزة مش مدياها حقها ..... بس صحيح يا شريف إيه الصورة دى
شريف بضحك: أنا لما سألتها قالت إن فى حاجة نسيت تطبعها فى الملف ..... فراحت تكتبها القلم طرش على الصورة .... بقت الصورة كلها أزرق ... اضطرت تستخدم صورة كانت معاها فى المحفظة عشان كانت متأخرة ..... وهى دى الصورة اللى كانت معاها
قرر سامر أن يغيظ ترنيم بالرغم من الغصة التى فى قلبه بعدما وجد وجهها احمر من الغضب معتقدا أنه نتيجة لغيرتها على شريف
سامر: بس بصراحة أنا بشكر القلم اللى خلاها تحط صورة بالروعة دى وتمتعنا برؤية جمالها ... ولا إنت إيه رأيك يا شريف؟
شريف: طبعا يا معلم
ترنيم بغيظ وهى على وشك البكاء: أنا فى مكتبى الجديد يا شريف
تركته دون إنتظار أى إجابة
تنهد سامر بخفوت
يشعر بألم شديد فى قلبه
شريف: مالها دى ..... المهم أنا رايح مكتبى .... صحيح إنت اتأخرت النهاردة ليه وإنت طالع قبلنا
سامر بتوتر: ها ..... عادى أصل أنا مشيت فى طريق تانى للشركة وكان زحمة
شريف باستغراب: ماشى ... سلام بقى
سامر بشرود: سلام
________________________
وصلت سعاد للشركة ودخلت مكتب أسد
أسد: إزيك يا دادة .... هى فى الحمام فهميها تعمل إيه وبعدين اطلعى والسواق مستنيكى تحت يوصلك
سعاد: الحمد لله يابنى .... حاضر أنا داخله أهو
وبعد دقائق خرجت سعاد
سعاد: خلاص يابنى أنا فهمتها كل حاجة وهى هتنفذها دلوقتى ..... آه صح ابقى خليها تشرب سوائل دافية عشان بطنها وجعاها
أسد بقلق: هى تعبانة
سعاد: لا يابنى دى حاجة عادية
أسد: حاضر يا دادة
خرجت من المكتب
________________________
فى المرحاض
همس: أطلعله إزاى بس دلوقتى ..... يا كسفتك يا همس ..... بصى اطلعى ولو عمل حاجة والله هعضه ..... آه أنا مش ناقصة كسفة زيادة عن كدة
خرجت همس وحمدت ربها أنه لم يعلق ....
ولكن يا الله إنه لا يكمل شيئا لآخره لوجه الله .... تكفى نظراته الخبيثة نحوها وتلك الابتسامة على وجهه حتى وهو يعمل
بعد دقائق دخلت ياسمين وهى تحمل مشروب ساخن لهمس وبعد المزاح معها خرجت لتتابع عملها
أمسكت همس المشروب
همس بتقزز وهى تجعد أنفها بلطافة: حلبة؟! أنا مش بحبها
أسد وقد أسر بمنظرها للمرة التى لا يعرف عددها: لا لازم تشربيها ..... دى الحاجة الوحيدة المفيدة اللى أعرفها فى حالتك ....
ثم أضاف بمكر: إلا إذا اضطرتينى أسأل ياسمين عن حاجات سخنة تانية مفيدة ووقتها لما تسألنى عن السبب هضطر أقولها ليه
ثانية واحدة بل أقل وكانت قد ارتشفت من الكوب
همس ببراءة: ههه أنا أصلا بحبها وهشربها ..... مين الغبى اللى مبيحبش الحلبة
قالت آخر جملة بحسرة شديدة وهى على وشك البكاء
ضحك أسد بخفوت عليها
________________________
فى القصر بغرفة سعيد
سمية بهمس فى الهاتف: جرا إيه يا حبيبى بقالك سبع سنين بتقولى هنتقم هنتقم ومفيش أى حاجة بتحصل
المتصل: خلاص انتقامنا هيبتدى بس هيطول شوية لإنى عايز أدمره بالبطيء وأول خطوة هى إنك ......
سمية بشر: لأ بجد برافو عليك بس أنا خايفة يكشفونى
المتصل: متقلقيش كلنا عارفين إنه بيعشق همس .... فأكيد مش هيستغربوا ده .... نفذى إنتى بس
سمية: حاضر يا حبيبى ..... أنا هاخد حقى وحق بنتى منهم كلهم .... سلام بقى سعيد طالع من الحمام
المتصل: سلام
________________________
أمام شركة ضرغام
خرج أسد مع ملاكه ممسكا بيدها حتى أدخلها السيارة وركب بعدها متجهين للقصر
كان ذلك تحت مرأى من سيدة فى الثلاثينات من عمرها يبدو عليها الفقر الشديد وتحمل مناديل تبيعها
المرأة وتدعى منار: اللى أنا شوفته ده حقيقة ولا بيتهيألى ..... لا حقيقة دى شكلها متغيرش ....
أكيد هى ..... لازم أقول لحمدى
________________________
فى الشركة
رن هاتفه فأجاب
الشاب : إنت متخلف أنا مش قولتلك أنا هتصل بيك
سعد: الله فى إيه يا سامر أنا قولت يمكن عايزنى بس أنا غلطان
سامر: اوعى تنطق اسمى تانى يا غبى .... افرض حد سمعك كل حاجة تبوظ
سعد: خلاص ماشى نسيت ياعم
الشاب بتهكم: طب متنساش تانى ياخويا ولو فى جديد ابقى عرفنى سلام بقى عشان مشغول
________________________
اتجهت منار لإحدى المناطق العشوائية والفقيرة جدا
دخلت المنزل المكون من غرفتين واحدة للأكل والنوم والجلوس والأخرى حمام
نظرت للجسد المرهق بسبب المخدرات لكزته برجلها فى بطنه
منار بتهكم: قوم ياراجل إنت بقى الفلوس اللى أجيبها تخدها للمخدرات داهية تاخدك
حمدى بعدما أفاق: متحترمى نفسك يا ولية عايزة إيه
منار: إنت عارف أنا شوفت مين
حمدى: يارب تشوفى العمى يا شيخة ....... متخلصى مش فاضيلك أنا
منار بقرف: شوفت همس ياخويا
حمدى باستغراب: همس مين؟! اوعى يكون قصدك همس بنتنا!
منار: هى يا خويا .....
وبدأت تحكى له عما رأته
حمدى: دى لو هى هتجبلنا فلوس كتير
سرحت منار فى الماضى وما حدث
فلاش باك منذ أكثر من تسع سنوات
تحمل منار تلك الملاك التى لم تكمل الخمس سنوات وتذهب لإحدى المنازل الفقيرة
منار وهى تصرخ: اطلع يا حمدى .... اطلع يا جبان
خرج حمدى ووالده رأفت
حمدى: جرى إيه يا ولية عايزة إيه
رأفت: جرا إيه يا ست إنتى عايزة إيه
منار: أنا عايزة إبنك ال.... يكتب عليا ياخويا .... ما أنا مش هشيل المصيبة دى لوحدى
رأفت بإستغراب: مصيبة إيه
منار: همس يا راجل يا خرفان إنت .... بنتى وبنت إبنك اللى خلى بيا بعد ما فهمنى إنه هيتجوزنى وفص ملح وداب ولولا ولاد الحلال دلونى عليه بعد السنين دى كلها كنت زمانى لسة فى الشوراع بدور عليه
رأفت: إنتى اتجننتى ولا إيه؟! أنا ابنى مستحيل يزنى
منار: لا يا خويا عملها والدليل الداهية اللى فى إيدى دى ...... والله لولا مكنش معايا فلوس كنت سقط الحمل وريحت نفسى .... لكن هجيب منين بعد ما ابنك خلانى أهرب من أهلى وخد كل اللى حيلتى
رأفت بصدمة: إنت عملت كدة .... انطق
حمدى: أيوة يا بابا بس ....
هجم عليه رأفت بالضرب
رأفت: أنا مش عندى ابن دلوقتى .... يا ريتنى ما خلفتك يا شيخ
ثم طرده من بيته وأغلق باب منزله
حمدى وهو يتهجم بالضرب على منار فى الشارع غير مبالى بتلك الملاك الباكية
حمدى: بقى أنا يا بنت ... تعملى فيا كده
منار وهى تدفعه: خلاص يا خويا بقينا فى الشارع .... قول بقى هنعمل إيه .... إحنا دلوقتى محتاجين بعض بعد ما أبوك الناقص سابنا ومشى وأنا اللى فاكرة إنه هياخدنى فى بيته
حمدى محاولا التماسك فهى على حق كلاهما يحتاج للآخر
كل منهما يظن أن الآخر سيعمل وينفق على غيره ولكن الزمن أثبت لهما العكس
حمدى: خلاص إحنا هنتجوز .... بس البت دى هنعمل فيها إيه ..... أنا مش حمل مصاريف كتير كفاية أنا وإنت
منار بقسوة : معدش ليها لازمة يا خويا هنرميها فى أى شارع معاها علبة مناديل تصرف نفسها بيها
حمدى: ماشى اتصرفى فيها انهاردة وبعدين نشوف هنعمل إيه بعد كده
باك
منار بطمع: دا إحنا هناكل من وراها الشه
ملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى
الفصل ١٤
سمع سامر طرق الباب فأذن بالدخول
رحمة: السلام عليكم .... أنا رحمة سكرتيرة حضرتك الجديدة
سامر: إزيك يا آنسة رحمة ..... اتفضلى اقعدى
جلست رحمة ثم نظرت له بترقب
سامر بعدما تنهد: أنا إنسان عملى يعنى محبش الشغل اللى مش كامل ..... هتشتغلى معايا .... يبقى شغلك يتعمل كله باتقان ...... لإنى مش هتهاون أبدا ... تمام
رحمة بجدية: تمام يا فندم .... أظن إحنا هيبقى شغلنا كويس لإن منطقك نفس منطقى
سامر بإعجاب لجديتها المناقضة صورتها التى رآها: أوكى تمام ...... شريف قالى إنك مش محتاجة شرح لإنك فاهمة كل حاجة ...... على مكتبك هتلاقى ملفات ...... عايزك تدرسيها كويس عشان تفهمى الشغل أكتر وأكتر وأى حاجة تحتاجيها قوليلى وأنا هشرحهالك .... ومعلش انهاردة هنتأخر شوية عن معاد الخروج
رحمة: أوكى يا فندم .... مفيش مشكلة
سامر: تقدرى تروحى على مكتبك دلوقتى
رحمة: عن إذنك
خرجت رحمة بينما تنهد سامر قائلا
سامر بهمس: كويس يا سامر .... إنت أخيرا أعجبت بواحدة غيرها ..... حتى لو مش أعجبت برحمة نفسها .... لكن على الأقل شخصيتها عجبتك ومناسباك ...... ودى خطوة حلوة ..... يارب أقدر أنساها للأبد يارب...... وأعيش من غيرها
__________________________
فى مكتب شريف وترنيم
ترنيم بضيق: هو أنا هفضل فى مكتبك كتير
شريف باستغراب: إنتى مضايقة؟!
ترنيم بتوتر: لا أبدا بس يعنى .... إحنا كدة مش هنعرف نشتغل وأنا بحب يبقى ليا خصوصيتى شوية
اقترب شريف من مكتبها وحرك الكرسى ليجلس أمامها
احتضن يديها بين يديه قائلا
شريف: إنتى عارفة يا حبيبتى إن مفيش أوضة خارجية برة مكتبى على عكس مكتب سامر وأسد
..... فلو خرجتى تشتغلى برة أى حد معدى فى الدور هيشوفك ...... وبعدين بالعكس ده قربك ده هيخلينا نشتغل كويس أوى
ثم غمز لها فى نهاية كلامه لتبتسم له باصطناع وهى تسحب يديها
شريف ببعض الجدية: مش شايفة إن خطوبتنا طولت أوى يا حبيبتى ..... إحنا بقالنا أكتر من سنتين وإنتى كل شوية بتأجلى معاد كتب الكتاب والفرح
ترنيم بتوتر: أصل ....
شريف بحزم مقاطعا: لأ مفيش أعذار ..... والدك وموافق من أول ما اتخطبنا ..... وأنا مش هقدر أصبر كتير
ترنيم باستسلام وحزن: ماشى يا شريف اعمل اللى عايزة
شريف بسعادة: تمام يا قمر يبقى بإذن الله فرحنا الأسبوع الجاى ومعاه كتب الكتاب وهتفق مع أبوكى بكرة بعد الشغل
ترنيم بشهقة: بس دا بدرى أوى
شريف: لأ مش بدرى ولا حاجة ..... يلا يا حبيبتى بقى خلصى الملف ده عشان نروح بدرى
ترنيم باستسلام: حاضر
اتجه شريف إلى مكتبه تاركا تلك التى تتخبط فى أفكارها
ترنيم فى نفسها: مالك يا ترنيم؟! مش ده شريف اللى بتحبيه؟! طب ليه عايزة تعيطى وتصرخى وتقوليلوا لا؟! اعقلى يا ترنيم ...... هتلاقى دى فترة ضغط بس وهتعدى بإذن الله
__________________________
فى منزل مازن
نظر لمحبوبته ليجدها سارحة
مازن بغيرة: بتفكرى فى مين؟
ياسمين بابتسامة: دا إنت بتغير أوى بقى!
مازن وبدأ يغضب: ياسمين متخلنيش أتجنن ..... أنا حافظ تعابير وشك لما بتفكرى فيا ...... ودى مش تعابير وشك دلوقتى فممكن أعرف بتفكرى فى مين؟
ياسمين بتنهيدة: بفكر فى ترنيم
مازن باستغراب: ترنيم؟! اشمعنا؟!
ياسمين: مش عارفة ..... خايفة عليها ومنها .... حاسة إنها هتدمر نفسها ..... أنا حاسة إنها مش بتحب شريف ..... هى بس معجبة بشياكته ووسامته ..... وخايفة ده يقلب عليها فى الآخر
مازن: بس هى بتبقى مبسوطة معاه ودا كفاية حتى لو مش بتحبه ..... العشرة والأيام هتخليها تحبه
ياسمين: يارب يا مازن
مازن وهو يحملها: تعالى بقى عشان فى كلمة سر لازم أقولها فى بقك .... أصل بيحذروا من الودن .... بيقولوا فتانة
ياسمين بضحك: ههههههههه والله .... طب نزلنى عيب كدة معاذ يصحى
مازن: أبدا..... وبعدين متنطقيش اسمه ..... النوع ده بييجى على السيرة بعيد عنك
اتجه مازن لغرفتهما ومازال يحملها وسط ضحكاتها تارة وخجلها تارة أخرى من كلامه
ليرويها من عشقه الذى غمرهما منذ سنين ولا يقل أبدا
__________________________
فى قصر ضرغام
تمشى همس بجانبه بخطوات سريعة خائفة من أن يكتشف أحد آخر أمرها وتسحبه معها فهى لا تضمنه أبدا
همس بصوت خافت: يلا .... بسرعة إنت تقيل وعجوز ليه .... افرض حد شافنا
أسد باصطناع الصدمة: أنا عجوز!
همس بمشاكسة: أيوة عجوز ..... لكن أنا لسة بشبابى
قرر أن يحرجها وهو ينظر لها من أعلى لأسفل: هو من ناحية شبابك فهو إنتى فعلا بقيتى فى شبابك
همس بشهقة طفولية وهى تضع يديها على فمها
بلطف شديد جعله يتمنى أكلها
همس بخجل شديد: يا سافل .... يا قليل الأدب
ثانية واحدة ووجدها فرت من أمامه لأعلى
ضحك أسد على صغيرته وصعد خلفها مباشرة حتى يستكمل استمتاعه بلطافتها وخجلها الذى يجعلها فتنة متحركة
__________________________
فى مكتب رحمة
كانت تعمل بجد حتى سرحت فى سامر
رحمة فى سرها: يخربيت حلاوتك يا شيخ كنت هتوقفلى قلبى من نبضه .... بس بس عيب يا رحمة إيه اللى بتقوليه ده اعقلى كده
حاولت الانشغال مرة أخرى فى عملها حتى استطاعت فى النهاية
__________________________
أمام الشركة مباشرة حيث تقف تلك المرأة وزوجها مع الحارس
منار وهى تميل على الحارس غير عابئة بزوجها فلماذا تهتم وهو نفسه لا يهتم؟!
منار بمياعة وإغراء: ممكن أسألك سؤال يا حلو إنت؟
الحارس بتوتر من قربها: ها ..... آه طبعا اسألى حضرتك
منار: من ييجى ساعة كدة كان فى واحد باين عليه غنى أوى ومعاه بنت عندها ييجى ١٣ سنة ونص متعرفش هو مين؟!
الحارس: دا أسد بيه صاحب الشركة واللى معاه دى تبقى الهانم الصغيرة
منار فى سرها: بيه وصاحب شركة؟! لأ وهانم صغيرة كمان؟ دى ولعت
منار: طب ممكن عنوانه عايزاه فى حاجة مهمة تخص الهانم الصغيرة
الحارس بتوتر: خلاص ماشى هو فى ......
منار: تشكر ياخويا
رحلت منار وحمدى الذى لم يهتم بأى شيء سوى جشعه وطمعه حتى كرامته ورجولته لا يهمانه فكما يقول هو " الرجولة مش هتأكلنى عيش"
حمدى: يلا هنروح دلوقتى أنا مش هقدر أستنى لبكرة
منار: ماشى يلا
__________________________
فى مكتب سامر
سامر بتعب: كفاية شغل بقى الوقت اتأخر
خرج سامر فوجد رحمة مازالت تعمل
سامر: آنسة رحمة الوقت أتأخر ..... كفاية شغل وخلينى أوصلك للبيت أحسن
رحمة بتردد: بس ....
سامر: صدقينى مش هينفع تمشى لوحدك الأحسن أوصلك
رحمة بعدما اقتنعت: أوكى ماشى
أخذت حاجياتها وسارت خلفه
أثناء دخوله المصعد وجد شريف قادم مع ترنيمة قلبه تنهد بضعف مازال الأحمق يدق الطبول فرحا كلما رآها حتى ولو كانت مع أخيه
فى المصعد
لم تنطق ترنيم بأى حرف تجاه رحمة بالرغم من مظهرها اللطيف ولكنها تراها كالشيطانة ولا تعلم لماذا؟! هى أبدا لم تكن حقودة أو عدائية ولكنها تشعر برغبتها فى خنقها وقتلها
طردت هذه الأفكار من رأسها فهى أصبحت تخاف من نفسها كثيرا
وصلوا للطابق السفلى وخرجوا جميعا وقبل الخروج من الشركة
شريف بتذكر : استنى يا سامر كنت هنسى صحيح .... مش تباركلى؟
سامر باستغراب: على إيه؟!
شريف وهو يمسك يد ترنيم مما حطم فؤاد ذلك العاشق وسبب الضيق لتلك الحورية
شريف بفرحة: أنا كتب كتابى وفرحى أنا وترنيم الأسبوع الجاى
وهنا وشعر كأنه سينفجر فى الغضب والبكاء معا ... إذا كان من الصعب جدا الوصول لها قديما.... فأصبح من المستحيل الآن
أسبوع واحد .... أسبوع واحد وستصبح محرمة عليه قانونا وشرعا وعشقا
يا الله ألهمنى الصبر والقوة
سامر باصطناع الفرحة: ألف مبروك يا شريف إنت وآنسة ترنيم
رحمة: مبروك ليكم
شريف: الله يبارك فيكم ..... يلا سلام بقى
خافت ترنيم أن تترك سامر مع رحمة فيوصلها لمنزلها
ترنيم بسرعة: تعالى يا رحمة هنوصلك معانا
قرر الثأر لسنواته التى ضاعت فى عشقها
سامر بجمود: لأ ..... رحمة مكانها معايا وجنبى زى ما انتى مكانك مع شريف وجنبه
قال آخر جملة وهو يشعر بقلبه يضربه فى صدره بعنف لكلامه ذلك
ترنيم بعدم فهم: يعنى إيه؟!
سامر: يعنى زى ما إنتى خطيبة شريف ..... رحمة خطيبتى واحتمال كبير فرحنا يبقى الأسبوع اللى جاى معاكوا
ترنيم بصدمة: إيه؟؟؟؟
احتضن شريف سامر وهو يضحك وبارك لهما
غير منتبهين لتلك التى شعرت بالأرض تميل بها وأقل حركة منها قد تسقط ...... أحست بالانهيار ..... أحست بأنها تريد أن تختلى بنفسها لتصرخ فقط ...
عند عودتها لوعيها وجدت نفسها فى السيارة
لا تتذكر ما حدث .... ألهذه الدرجة كانت شاردة .... حتى أنها لم اشعر بشريف وهو يسحبها للسيارة
__________________________
فى قصر ضرغام تحديدا فى غرفة الأسد وملاكه
دلفت همس لتستحم بينما خرج هو للشرفة
أسد فى الهاتف : ألو أيوة يا مازن لازم أرن كذا مرة عشان ترد
مازن: يا عم خلاص المهم ها عاوز إيه
أسد : عايز كل حاجة تجهزلى انهاردة وبكرة نمضى
مازن بعقدة حاجب: امممم فهمت ..... خلاص ماشى
أسد بتردد: اللى بعمله ده صح .... مش كدة يا مازن
مازن بحنان: بص يا أسد قربك دلوقتى بقى غلط ... هتقدر تبعد يبقى تمام وعملت اللى عليك ..... مش هتقدر يبقى ده الصح
ابتسم بارتياح وأغلق معه ثم ذهب ليستحم بغرفة أخرى
بعد مدة
كانا نائمان
أسد وهو يقبل رأسها: ملاكى إنتى دلوقتى كبرتى وبقيتى عارفة الصح من الغلط .... مش كدة
همس بخجل: أيوة
أسد : طب يبقى لازم نلتزم أكتر ... إنتى ما شاء الله صلاتك تمام ..... بس أنا عايزك تبقى غالية أكتر فى عين الناس كمان بعد ربنا ...... يعنى بمعنى أصح عايزك تتحجبى ها .... إيه رأيك يا ملاكى
همس بعد أن رفعت رأسها عن صدره: أنا كدة كدة بحب الحجاب .... بس .... يعنى إزاى؟...... قصدى لو اتحجبت مين هيشوفنى بشعرى؟
أسد بغيرة وحدة : مفيش حد هيشوفك بشعرك غيرى أنا وبس ..... مش مسموحلك تقلعى الحجاب خالص حتى لو مفيش غير دادة سعاد .... فاهمة؟
هزت همس رأسها بخوف
أسد بتراجع بعدما رأى خوفها وقد لعن نفسه: بصى يا ملاكى .... إنتى محرمة على أى حد غيرى أنا .... تمام
همس بابتسامة: تمام يا أسدى .... بس أنا قصدى إن حرام إنت تشوف