الفصل الثاني
*_⤸ࢪوآيــة'ة:ملاك الأسد 💛👑☆⸙•))_*
*
> 𝒑𝒂𝒓𝒕 5⤹👑💛
> 𝒑𝒂𝒓𝒕 6⤹👑💛
> 𝒑𝒂𝒓𝒕 7⤹👑💛
> 𝒑𝒂𝒓𝒕 8⤹👑💛
*══════ •『 ♡ 』• ══════*
| • ؏ـائـشـة'ه يـَ ؏ـزِيـزۍٖ |↺.
البارت ٥
فى مكان ما حيث ملجأ تابع لعائلة ضرغام
يجرى بين الطرقات والدموع فى عينيه
دخل غرفة ما فوجد الطبيب واقف أمام هذا الجسد الهزيل وعلامات الأسف على وجهه
اقترب مازن منها وهو يبكى: ماما ... قالوا إنك عايزانى أنا جيت يا روحى
نظرت له المرأة بوهن فهى على حافة الموت: قوله يطلع يا مازن عايزة أتكلم معاك لوحدك
خرج الطبيب بعدما طلب ذلك
مازن وهو يحاول الابتسام: جرى إيه يا سوسو بتدلعى وعاملة نفسك عيانة ليه
سعاد بابتسامة وهى تتلمس وجهه: خلاص يا مازن أنا عمرى لغاية هنا وبس أنا ربيتك من أول لحظة جيت فيه هنا كنت إنت لسة بترضع وعيلتك ماتت بعد ما البيت ولع بيهم ووقتها ابنى كان مات
فخدتك واعتبرتك ابنى ورضعتك وفضلتك عن كل اللى كانوا فى الملجأ وإنت كنت نعم الابن ماعدا فى حاجة وحده بس
مازن: إيه يا ماما الكلام ده ارتاحى بس
سعاد: أنا هرتاح فعلا بس بعد ما أقولك اللى أنا عايزاه
ثم أضافت ببكاء: مكنتش أعرف إنى أم فاشلة كدة لدرجة إن ابنى يبقى زانى ويعيش من فلوس حرام
مازن وهو يحاول التكلم: ما ......
سعاد: اسمعنى للآخر يابنى إنت بقالك مدة متغير وبتغيب كتير فخليت حد من الميتم يراقبك وعرفت إنك على علاقة بسمر ويا ريته جواز لأ دا بالحرام ..
عارف نتيجة الحرام ده إيه يا مازن .... إن الدوا اللى بتجيبه ليا طلع مضروب وزودلى التعب وهو اللى بيموت فيا بالبطئ دلوقتى... أنا مش بعاتبك لأ أنا بشكرك لإنى مكنتش هقدر أعيش بعد اللى عرفته عنك ده ..... بس لو عاوزنى أسامحك وأرضى عنك روح لأسد إنت رفضت كتير تروحله وتطلب منه المساعدة ودلوقتى أنا بترجاك تروحله وتخليه يسامحك ويحميك من ماجد واللى هيعمله فيك لو عرف وأسد فيه الخير هو اللى خد باله من الملجأ ده وبيوفرله كل حاجة وكان بيعتبرنى أمه التانية ومتأكدة إنه هيسامحك
مازن وهو يحتضنها بانهيار وبكاء شديد: حاضر هعمل كل اللى إنتى عاوزاه بس سامحينى ومتسبينيش إنتى اللى باقيالى ... ماشى .... ماما مش بتردى ليه
نظر لها مازن
وجدها صامتة فروحها قد ذهبت لخلاقها
ظل مازن يحتضنها وهو يبكى بشدة وكيف لا فهى من عوضته عن كل شيء
دخل الطبيب بعد سماع البكاء فعلم بموتها وأبعد مازن عنها وبدأ باتخاذ الإجراءات لدفنها وكل هذا ومازن صامت لا يشعر بأى شيء
_____________________________
فى قصر ضرغام
يستيقظ أسد على صوت الهاتف فيسرع بالإجابة حتى لا تستيقظ ملاكه ثم يزيحها من عليه ويضعها على الفراش بهدوء ويخرج للشرفة
أسد: ألو
المتصل: أستاذ أسد معايا
أسد: أيوة مين معايا
المتصل: أنا مدير الملجأ اللى حضرتك مسئول عنه
وحبيت أبلغ حضرتك إن مدام سعاد ماتت انهاردة وإحنا هنغسلها والدفنة كمان ساعتين
انصدم أسد بشدة فهو كان يحبها فقد عوضته قليلا عن حنان الأم
أسد بجمود: ساعة بالظبط وهكون هناك متدفنش إلا أما آجى
المتصل: حاضر يا فندم
أغلق أسد الهاتف ثم تنهد بحزن
شعر بأيدٍ صغيرة تشد على بنطاله ليخفض بصره فيجد ملاكه تنظر له ثم ترفع يديها ليحملها
ليتنهد وهو يزداد تعلقا بهذه الصغيرة
حملها بين يديه
ليتوقف نبضه وهو يشعر بشيء ناعم ورطب على خده ليجدها كرزتى ملاكه الممتلئتين تعانقان وجنته
ابتعدت عنه فبدأ قلبه بالنبض من جديد وابتلع ريقه بصعوبة وهو ينظر لها بشرود
همس : متزعلش يا أثدى
أسد وهو ينظر لها ببلاهة: هااا
همس: أنا ثوفتك زعلان وحزين فقولت أثالحك زى أحمد
أسد عاقدا حاجبيه والصغيرة تفتك به فكيف لها أن تنطق اسم أحد آخر غيره
أسد بغضب شديد وبدأ الضغط علي خصرها بيده: مين أحمد ده
همس ببراءة وتألم: دا ثاحبى كنت لما بزعل كان بيبوثنى من خدى بث هو بعد عنى وبقى بيثتغل فى مكان تانى
احمرت عيونه بشدة واسودت حدقتيه وهو يتخيل أحد يقبل ملاكه
أسد بصراخ وعصبية وهو يصيح بها: إزااااااى إزاااى تخلى حد يبوسك إيااااااكى حد يعمل كدة تانى إنتى فاهمة ..... فااااااهمممممة
قوست شفتيها لأسفل ثم انفجرت فى بكاء طفولى مرير وهى تدفعه بيديها وتحاول النزول
أسد بعدما تدارك نفسه وخاف بشدة من فكرة كونها أصبحت تهابه ولا تريده وعند هذا الحد وقد توقف قلبه
ليتلمس وجهها بلهفة وسرعة شديدة: بس بس بس يا حبيبتى أنا .... أنا آسف أرجوكى سامحينى مش قصدى والله .... ملاكى ... ملاكى بصيلى أنا .. أنا أسدك .... اوعى تخاف منى أرجوكى
سقطت دمعة من عينيه؟! نعم يبكى فهذه هى أول مرة يبكى بعد موت والديه
أقسم ألا تسقط دموعه أبدا ولكنها جعلته يخلف وعده وهو لم يقضى معها حتى يوم كامل
ظلت دموعه تتساقط وهو يتنفس بصعوبه وشيء واحد يجول فى خاطره( ملاكه تكرهه ..... ملاكه تبكى بسببه....... ملاكه ستتركه)
ليسقط أسد على الأرض وهى مازالت فى أحضانه تبكى
ليتظر لها بوهن ويهمس بخفوت شديد : ملاكى
فتنظر له وتتوقف عن البكاء وبقايا دموعها على وجنتها
ثم تحرك يدها الصغيرة لتزيل دموعه ويفعل هو المثل
اندفعت لأحضانه فحاوطها بذراعيه ضخام الحجم وشدد من احتضانها حتى كادت تنكسر عظامها
ولكنها لم تبالى فهى بأحضان أسدها وأمانها
الذى انكسر قلبها عندما رأته يبكى
همس بصوت متحشرج: خلاث أنا آثفة يا أثدى بث مث تعيط
أحس بالراحة لأنها لازالت تعتبره أمانه
أسد بحب وقد عاد لرشده وتماسكه : أنا اللى آسف يا ملاكى أوعدك هحاول أغير من نفسى ماشى يا قلبى
بالرغم أنها لم تفهم ما يقصد إلا أنها أرادت ابتسامة منه فقط فهزت رأسها له موافقة
فرح أسد بشدة ثم تذكر خبر موت سعاد فأبعد همس عنه وحملها لإعادتها للفراش مرة أخرى
أسد: حبيبتى خليكى هنا دلوقتى وأنا ورايا مشوار وراجع علطول
همس: لأ خدنى معاك أنا خايفة
كاد أن يوافق أسد لكنه تذكر وجود أطفال فى عمرها وأكبر منها بسنوات قليلة وقد تعتاد عليهم وهو لن يسمح بذلك أبدا
أسد محاولا الهدوء فأكثر شيء يكرهه فى حياته هو دموعها
أسد: مش هينفع يا حبيبتى ومتخافيش أنا مش هغيب عليكى
همس: خلاث ماثى بث مث تتأخر
أسد مقبلا وجنتها بقوة: ملاكى تؤمر وأنا أنفذ .... من عيونى يا حبيبتى مش هتأخر عليكى حاولى تنامى بس
همس: حاضر
ذهب لغرفة الملابس وغير ملابسه وقبلها على جبينها وخرج متجها للملجأ
___________________________
فى مكان آخر
الشاب: ها عرفتى تجيبى حاجة
تسنيم: لا لسة والمفروض هييجى بكرة بس هحاول تانى
الشاب: خلصى أنا محتاج ورق مهم مش صفقات بملاليم فاهمة
تسنيم بزهق : أوووووف حاضر حاضر
________________________
فى قصر ضرغام
شعرت بالملل فحاولت الوصول لمقبض باب الغرفة حتى تخرج وقد استطاعت بالفعل
أثناء سيرها فى الممر سمعت صوت سعال قوى من إحدى الغرف فاتجهت لها وفتحت الباب بصعوبة
عند دخولها وجدت رجل يسعل بشدة ووجهه أحمر يكاد يختنق فجرت ناحيته بسرعة
همس ببراءة: عمو إنت كويث
ماجد باختناق ويشير بعينيه ويديه لأحد الأدراج فتجرى للدرج وتخرج كل ما به وتعطيه له
أخذ أنبوبة التنفس الخاصة بالربو وظل يتنفس حتى عاد لون وجهه طبيعيا
همس : إنت كويث يا عمو
ماجد بصرامة محاولا عدم الضحك على شكلها المضحك بقميص أسد: عمو مين أنا عندى ٧٠ سنة يا بنت إنتى
همس بذهول وهى فاتحة فمها: هااااا هو إنت جمعت أعمار كل اللى هنا ليه أنا عايزة ثنك إنت بث
لم يستطع الجد تمالك فانفجر ضاحكا لأول مرة منذ ما يقارب الثلاثون عاما
أصبح جامدا قاسيا بعد وفاة حبيبته وزوجته فاطمة
حاول تمالك نفسه ولأول مرة ينظر لها بحنان
مس على شعرها قائلا: إنتى عارفة إنك بتفكرينى بواحدة غالية عليا
همس وبدأت تندمج معه: مين
ماجد: فاطمة
همس بثرثرة طفولية: مين فاطمة .... وتعرفها منين .... وبفكرك بيها ليه..... وهى حلوة ذيك كده.... وهى في.....
ماجد مقاطعا إياها: بس بس فى إيه براحة هقولك كل حاجة واحدة واحدة
ماجد: فاطمة دى مراتى الله يرحمها وجدة أسد كانت بنت عمى وأنا اللى ربيتها بالرغم من إنها كانت أصغر منى بتلات سنين بس ... بس كنت بعتبرها بنتى لغاية ما بدأنا نحب بعض واتجوزنا وخلفنا سعيد وصلاح بس ماتت بعدها بكام سنة وسابتنى لوحدى
همس ببراءة وهى تحرك يدها على كتفه د تواسيه وقد قوست شفتيها بحزن: خلاث متزعلث أنا هكون مكانها وهخلى بالى منك وهكون مراتك بث إنت اضحك بث
ماجد : هههههههههههههه وهو أنا أطول القمر ده يبقى مراتى ... المهم دلوقتى احكيلى إنتى مين وجيتى هنا إزاي
بدأت تحكى له كل شيء
____________________________
فى الملجأ
تم دفن سعاد وسط حزن الجميع
عندما استعد أسد للرحيل أسرع مازن له
مازن: حضرتك أستاذ أسد مش كدة
أسد: أيوة مين حضرتك؟
مازن: أنا مازن ابن سعاد اللى هى ربيته
نظر له أسد نظرة أربكته ولكنه تماسك فقد عزم على التغير والتكفير عن ذنوبه
مازن: ممكن نتكلم فى أى أوضة لوحدنا
بعد مدة ليست بالقصيرة
وفى إحدى الغرف
يقف أسد وهو يلهث بشدة من ذلك المجهود
بينما ذلك المسكين يئن بألم وينزف من جميع أنحاء جسده
أسد ببرود: دا عقاب ليك ..... ولعلمك سعاد قالتلى كل حاجة قبل ما تموت بكام يوم ... وده اللى خفف عقابك ... أنا كنت هقتلك بس هى اللى حلفتنى وأقنعتنى إن موتك مش هيحل حاجة
كل هذا وسط دهشة مازن
مازن بصدمة: يعنى كنت عارف
أسد: أيوة ومتفكرش إن ده عقابك بس لأ إنت اعمل حسابك إنك هتجوز سمر بس أما تكمل ٢١ سنة
مازن وقد خطر بباله ياسمين ..... لا يعلم لماذا فكر بها ولكنه كره أن يكون لأحد غيرها
مازن: بس ...
أسد: مفيش بس ... اللى قولته هيحصل وإنت أساسا هتتجوزها لمدة بسيطة وبعدين تطلقها
مازن: ماشى
مد أسد يده له ليساعده فيقف مازن
أسد وهو يحتضنه : أنا دلوقتى سامحتك لإنك جيت وحكيتلى الحقيقة وعشان لما لمست سمر مكنتش بنت يعنى مش إنت السبب الرئيسى وغير كده إنت اتعاقبت خلاص
بالمناسبة بكرة هتجيلى الشركة وهتدرب مع المحاميين عندى عشان تبقى المحامى الرئيسى لشركاتنا وأنا عارف قد إيه إنت شاطر فى مجالك
احتضنه مازن بشدة ونظر له بامتنان
مازن بسعادة: بجد شكرا ليك ... ماما كان عندها حق ... يا ريتنى كنت روحتلك من الأول
أسد: أنا دلوقتى أخوك يعنى احكيلى كل حاجة وامسك دى مفاتيح شقة قريبة من الشركة وتسيب شقة سمر وكل حاجة خاصة بيها وتقطع علاقتك بيها خالص
مازن: مقدرش أقبل الشقة
أسد: خدها وأبقى رجعها لما تلاقى مكان تانى تمام
مازن: بجد شكرا
أسد: يلا بقى ظبط أمورك وبكرة ألاقيك فى الشركة
ثم خرج أسد متجها إلى قصره
____________________________
قبل دخوله لغرفته سمع ضحكات من حجرة جده صدم بشدة هذه أول مرة يسمع ضحكات جده
دخل لغرفة الجد
ذهل وهو يجد ملاكه تجلس على قدم جده و يضحكان بشدة وهو يحيطها بيديه
قبض على يديه بشدة حتى نزفت وتكاد عروقه تخرج واحمرت عينيه بشدة تكاد تفتك بهما
أسد بصياح شديد ولأول مرة ينطق اسمها : همممممممممس
بقلم : إسراء الزغبى
يتبع..........
الروايه هتنزل فصلين واحد الصبح وواحد بالليل 😻
********
😔
ملاك_الأسد
البارت ٦
أسد بصراخ شديد : همممممممس
فزعت همس وارتجفت بشدة ولكنه كان كالأعمى لا يرى سوى مشهد احتضان رجل لملاكه هو وحده
جرى أسد ناحية همس وهى تبكى بشدة من الخوف
وانتشلها بعنف من جده وظل يهزها بشدة وهو يصرخ بها
أسد بصياح: قولتلك إنتى ملكى أنا ... ليا لوحدى إزاى سمحتيله يحضنك ... إنتى غبية مش بتفهمى .... إنتى ليا ..... اليوم اللى هتبعدى فيه عنى هو آخر يوم فى حياتنا .... أنا لو حسيت بس إنك ممكن تحتاجى حد غيرى أو تميلى ليه .... وقتها هقتلك وهموت نفسى معاكى... حتى الموت مش هسمحله إنه يفرق بينا ..... ولو حد فكر يقرب منك أنا مش هقتله بس لأ أنا هقتله هو وكل اللى بيحبهم عشان يكون عبرة للى يفكر يقرب منك تانى .... حتى لو مين مش هيفرق معايا
وظل يصرخ بها بهستيرية وهى تبكى بشدة ولم تسمع أى شيء مما قاله فهى فى حالة خوف شديدة
نظر ماجد بصدمة شديدة لحفيده الحكيم الذى تحول لعاشق حد النخاع ومتهور طائش وكل هذا بسبب طفلة صغيرة
نظر الجد لهمس وقد أشفق عليها مما سيحدث لها فى المستقبل على يد هذا المختل حاول ماجد الصراخ على أسد ليبتعد عنها فقد تحول وجهها بالكامل للون الأحمر وهى تسعل بشدة وتكاد تختنق
ماجد: أسد سيبها البنت مش بتتنفس
ولكن كيف لصوته أن يسمع وسط كل هذا الصراخ والبكاء
ظل أسد على حاله وهو كالمجنون لا يدرى ما يفعله كل ما يراه الآن هو شكل معشوقته وهى بأحضان ماجد فهو رجل بالنهاية مهما كان عمره
يغار عليها من النساء فما بالك بالرجال
عندما كانت الخادمة تساعد همس فى الاستحمام كانت الغيرة تأكل روحه وقلبه أحس بالإختناق
لا يعلم ما هذه القوة الخارقة التى منعته من اقتحام المرحاض وقتل هذه الخادمة
وفى أقل من ثانية عم الهدوء فى كل مكان
فقدت همس وعيها بالكامل وسقطت بين يديه كالجثة الهامدة التى سحبت منها روحها
فزع أسد بشدة واتسعت عينيه
أحس بالإختناق
لم يتحرك من مكانه بل ظل ينظر لها ولكل مكان حوله كأنه تائه وهو كذلك هى طريق الهداية الذى أرشده الله إليه
كان ماجد أول من خرج من صدمته فهز أسد سريعا حتى يوقظه من صدمته هو الآخر
الجد: أسد ... أسد فوق .... همس هتموت يا أسد
" هتموت" رنت هذه الكلمة فى ذهنه
ماذا أتتركه وحده بعدما أسقته من نعيمها فليلة واحدة نامت بين أحضانه جعلته يعشقها حد الإدمان فحضن منها يكفيه ويزيل همومه حضن واحد منها يشعره بالأمان الذى حاول العثور عليه
عندما استعاد وعيه حملها بسرعة وصرخ فى جده أن يتصل بالطبيبة
____________________________
عند مازن
كان يأخذ أشيائه التى جاء بها من ماله الخاص وترك كل شيء خاص بسمر
اتصل بها وقطع علاقته نهائيا
لم تبالى أبدا فقد بدأت تمل منه
ترك مازن السيارة أيضا وأخذ سيارة أجرة متجها إلى شقته
تذكر مقابلته مع ياسمين
تمنى لو يقابلها مرة أخرى
لكان الوضع أسهل لو لم يكن سيضطر للزواج بسمر عاجلا أم آجلا ولكنه متأكد أنه يفعل الصواب ولن ينحرف عنه أبدا
_______________________________
بقصر عائلة ضرغام
فى غرفة سعيد وسمية
سمية: سامع الصريخ اللى فوق ده ... ده صوت أسد
سعيد : أيوة صح .... بس خلينا فى حالنا أنا بصراحة زهقت من اللى بنعمله ده ... أنا قعدت وفكرت مع نفسى ولقيت كل حاجة كنا بنعملها كانت غلط
سمية: نعم يا خويا .... غلط إيه إنت نسي..
ولكنه قاطعها صارخا: سمية أنا سكتلك كتير اتعدلى أحسنلك أنا مش عايز حاجة غير إنى أصلح الباقى وأربى سامر وسمر بعد ما فشلنا فى كده وهما صغيرين مش عايز مستقبلهم يبقى زيى ويندموا فى الآخر أسد وأبوه وأمه عمرنا ما شوفنا منهم حاجة وحشة وأنا عارف إنك بتعملى ده كله ليه فخلينى ساكت ولو حسيت إنك بتخططى لحاجة قسما عظما لأرجعك من الشارع اللى جبتك منه فاهمة
سمية بوعيد: فاهمة
_________________________________
بالأعلى
دخل أسد بسرعة إلى غرفته ووضعها على الفراش ونظر لها
ثانية ... ثانيتان ... وانفجر فى بكاء مرير لأول مرة فى حياته يبكى بهذه الطريقة بعد موت والديه
أسد ببكاء شديد وهو يقبل رأسها كإعتذار لها: أنا آسف سامحينى يا حياتى يا ريتنى أموت قبل ما أرعبك بالطريقة دى اعذرينى يا حبيبتى بس إنتى مستبدة يا ملاكى... أيوة مستبدة إنتى خليتينى أعشقك بجنون ومبصش لأى حد غيرك وتيجى إنتى فى الآخر متحبينيش وكمان تخلى غيرى يحضنك ويلمسك... إنتى السبب يا ملاكى.... إنتى السبب ... إنتى اللى خليتينى مجنون بيكى أنا قلبى واجعنى أوى وفى صراع كبير جوايا عقلى بيقولى لو بتعشقها سيبها تعيش حياتها ومتأذيهاش وقلبى بيقولى لو بتعشقها احبسها وخليها ليك إنت لوحدك مش عارف أسمع كلام مين بس فى كلا الحالتين أنا هفضل أعشقك ...عارفة أنا طول عمرى بفكر دايما فى غيرى وبشوف مصلحتهم.... لكن إنتى لأ إنتى الحاجة الوحيدة اللى هكون أنانى فيها .... إنتى الحاجة الوحيدة اللى هفكر فى مصلحتى وبس واللى هتكون معاكى إنتى وبس.... أنا وعدتك إنى هتغير بس مش عارف.... اصحى وساعدينى أتغير أرجوكى عشان خاطر أسدك يا ملاكى .... عالجينى يا ملاكى ...... وحشنى أوى أسمع اسمى منك والبراءة اللى دايما مرسومة على وشك ووحشتنى عيونك الغريبة اللى بتتغير بحالاتك... بتبقى رمادى لما بتغضبى ...وبتبقى خضرا أما تفرحى.... وبتزرق لما بتخجلى يلا يا ملاكى اصحى وورينى بقية الألوان... لسة فى حاجات كتير عايز أعرفها عنك .... لسة عايز أعيشك فى الجنة اللى اتحرمتى منها ..... أسدك بيترجاكى إنك تصحى وترجعى الروح ليه تانى
ظل يتحدث معها ودموعه لا تتوقف حتى دق الباب فأزال دموعه بسرعة فليس لأحد الحق برؤية ضعفه سوى ملاكه فقط لا أحد غيرها
أسد: ادخل
دخل ماجد ومعه طبيب فى الأربعين من عمره
أسد بصرامة شديدة وقد عادت عينيه للقتامة ولونها الأسود: مين ده؟؟؟
ماجد باستغراب: ده الدكتور يا بنى
أسد: أنا عايز دكتورة مش دكتور إزاى تجيبه وإزاى تفكر إنى ممكن أسمحله يقرب من ملاكى
ماجد: لأ بقى لحد هنا وكفاية ... البنت هتموت ابعد عن غيرتك دى دلوقتى أهم حاجة هى
أسد وهو ينظر له بغضب فهو لم ينسى قربه من ملاكه: وإنت مالك إنت عايز إيه منها ها هى هتحبنى أنا حتى لو مش حبتنى فغصب عنها هتكون ملكى وأنا هوفرلها كل حاجة وعشقى هيكفينا إنه يعيشنا بسعادة
ماجد بتهكم: مهو واضح السعادة فعلا لسة البنت مكملتش يومين معانا ودى بقت حالتها اهدى كده يا أسد دا أنا يمكن أكون أكبر من جدها كمان
أسد: حتى لو إنت أبوها أو جدها فعلا متقربش منها واطلع بره مع الزفت ده وهات دكتورة
ماجد: ماشى يا أسد بس بص على همس كده الاول
نظر أسد لها ليجدها نائمة لا حول لها ولا قوة وقد ازرق وجهها واحمر فخاف بشدة وقرر التخلى عن غيرته لبعض الوقت لسلامتها فقط وبعدها سيحاسب الطبيب
أسد: ماشى تكشف عليها بس قسما برب العزة لو تجاوزت حدودك لأكون مموتك إنت وعيلتك كلها
فحصها الطبيب وهو يرتعش بشدة وسط نظرات الغضب والغيرة الحارقة من أسد ونظرات الشفقة من الجد على حال حفيده وهذه الطفلة الجميلة التى تذكره بحبيبته الراحلة وأمنيتها فى أن تنجب فتاة وتسميها همس ولكنها توفت قبل أن تحقق أمنيتها
بعدما انتهى الطبيب من الكشف
الطبيب براحة: هى بس اتعرضت للخوف الشديد وده خلى عندها ضيق تنفس بتمنى متتعرضش للزعل أو الخوف الزيادة لإن الواضح إن جسمها ضعيف جدا وياريت تهتموا بأكلها أكتر من كده وفى احتمال إنها أما تصحى متفتكرش الحاجة اللى خوفتها ودا ياريت يحصل عشان متتوترش كتير
اطمئن أسد وتمنى لو تنسى فعلا فهذه ستظل نقطة سوداء فى حياته ويتمنى ألا تكون كذلك فى حياتها أيضا
وفى أقل من دقيقة كان الطبيب يفترش الأرض وهو مصاب بشدة وفوقه أسد وهو يلهث وسط صدمة الجد
أسد: دا عشان قربت منها ولمست دماغها وقلبها وقبل ما تخرج تشوفلى أفضل دكتورة هنا فى مصر ولو احتجت تجيبها من برة هاتها عشان هتكون مسئولة عن همس وبس وياريت تكون أكبر من أربعين سنة مفهوم
الطبيب بخوف وألم وهو يزحف للخارج: حاضر يا أسد بيه من بكرة هتكون عندك
خرج الطبيب فنظر ماجد لأسد
ماجد: تعالى عايزك برة
ثم خرج
نظر أسد لملاكه وقبل جبينها ثم غطاها جيدا وخرج لجده
___________________________
فى مكان ما
الشاب : اجهزى يا تسنيم أسد المفروض يرجع بكرة من أجازته فأكيد هيرجع يديكى ملفات تانية حاولى تخليه يثق فيكى أكتر وأكتر
تسنيم: تمام ماشى بس أكيد كله بحسابه
الشاب: هتلاقى حسابك فى البنك زاد للضعف بس يارب تفيدينى المرة دى بس
تسنيم: متقلقيش يا باشا اللى عايزه هيحصل
الشاب: يلا أنا همشى أنا بقى
______________________________
فى غرفة الجد
الجد: إيه اللى حصل ده
أسد ببرود: المفروض أنا اللى أسأل إزاي تقرب منها بالشكل ده
ماجد: أنا مش همنعك عنها يا أسد عشان أنا كنت زيك فى يوم من الأيام مع إنى كنت بعرف أتحكم
فى غيرتى بس هعديهالك .... اللى عايز أقوله حاول متزعلهاش يا أسد ... ومتقلقش أنا هشرح الموضوع للى هنا وهعرفهم حدودهم عشان ميدايقهاش أى حد منهم
أسد : شكرا يا جدى
ماجد بنبرة ذات مغزى: أسد ..... إنت عارف كويس إيه اللى هيعكر حياتك معاها ..... وأنا لحد الآن عند رأيى ..... لو عايز أنا مستعد أوديك من بكرة وهكون جنبك دايما
صمت قليلا ثم نظر له بشرود: ملاكى هى أمانى وعلاجى الوحيد
مش محتاج حاجة غيرها هى وبس
خرج بهدوء فتنهد الجد وهو يدعو لحفيده بالصلاح
__________________________
دخل أسد غرفته فوجد ملاكه تستيقظ
انطلق بلهفة صوبها واحتضنها بشدة وقد عادت له روحه
همس: إيه اللى حصل يا أثدى أنا كنت فى أوضة جدو ومث فاكرة حاجة تانى
أسد بغضب حاول إخفائه لأنه تذكر جلوسها فى حضن غيره: ولا حاجة يا حبيبتى
ثم أضاف بعتاب: ينفع كده يا حبيبتى مش اتفقنا تفضلى هنا
همس بحزن لأنها خالفت أوامره: أنا آثفة يا أثدى بث أنا زهقت فمثيت ..... وهو كان زعلان عثان تيتة ماتت وأنا كنت بطبطب عليه بث خلاث والله مث هعمل كده تانى أبدا
أسد بسعادة : خلاص يا حبيبتى اتفقنا دلوقتى بقى هتيجى معايا عشان نشترى لبس جديد لملاكى العسل ده
همس: الله هثترى لبث جديد
أسد : أيوة يا حبيبتى وخدى الفستان ده إلبسيه أنا خليت الخدامة تجيبه على ما أشتريلك هدوم
همس: ماثى بث عايزاها تثاعدنى ألبثه
أسد بحدة: لأ إحنا شطار وهنلبسه لوحدنا ولو احتجتى حاجة ابقى ناديلى يلا بقى ادخلى الأوضة دى
أسد فى سره: قال أجيب ست تساعدها قال
بعد مدة خرجت همس وقد ارتدت الفستان بعد معاناة
اتجها للمول واشتروا العديد من الألعاب والملابس لها
قضوا وقتا ممتعا ثم أحضرها لمطعم فخم وتناولوا غداءهم
عند خروجهم من المول وورائهم العديد من الرجال يحملون الأكياس وهم خافضين الرأس
لم ينسوا تحذير أسد لهم بعدم النظر أو التحدث معها أبدا وإلا فهم يعرفون مصيرهم
أسد وهو يحمل همس: فرحانة يا ملاكى
همس ببراءة وضحكة طفولية لطيفة: أوى أوى يا أثدى
أسد: يلهوى على القمر يا ناس
ثم قبلها بقوة من خدها لتضم شفتيها بصدمة
همس: عيب يا أثدى إنت قولتلى مخليث حد يقرب منى
أسد: لأ يا حبيبتى أنا محترم
همس: امممممم ماثى
عادا للقصر مرة أخرى فوجدوا الجميع فى انتظاره
سمر بصوت عالى : أهلا بالبيه اللى جايب شرشوحة من الشارع ومش عارفين إذا كانت بنت حرام بقى ولا لأ جايب ال**** دى لي....
وقبل أن تكمل جملتها كانت على الأرض بسبب صفعة أسد لها وسط صدمة الجميع
بقلم: فاطمه
*******