نَجْمَة في سَمائيِ اَلّمُظلمةُ - الفصل التاسع عشر: ليلة قبل الختام - بقلم Massina | روايتك

اسم الرواية: نَجْمَة في سَمائيِ اَلّمُظلمةُ
المؤلف / الكاتب: Massina
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع عشر: ليلة قبل الختام

الفصل التاسع عشر: ليلة قبل الختام

انتهت الجولة العالمية بنجاح فاق كل التوقعات، وعاد الثنائي إلى سيول بعد أن أصبحت يـون-آه نجمة عالمية يتردد اسمها في كل محافل الموسيقى. ورغم الشهرة والأضواء التي تحيط بها الآن، إلا أن دفء حضن جـو-وون كان دائماً ملجأها الوحيد والأحب إلى قلبها. ​في الليلة التي سبقت الحفل الختامي الكبير في سيول، وهو الحفل الذي سيشهد نهاية جولتها وبداية مرحلة جديدة من مسيرتها، كان القصر هادئاً للغاية. كانت يـون-آه تجلس في غرفة الموسيقى المشتركة، تراجع نوتات أغنيتها الأخيرة بتركيز، عندما دخل جـو-وون بخطوات هادئة هادفة. ​لم يتحدث؛ بل مشى نحوها مباشرة، وسحب الأوراق من يديها برفق ووضعها جانباً، ثم جذبها من معصمها لتنهض وتقف أمامه مباشرة. نظرت إليه بحيرة، ل تجد عينيه تحملان نظرة عميقة، دافئة ومليئة بوعود ومشاعر لم تكشف عنها الأيام بعد. ​"جـو-وون؟ ما الأمر؟" سألته بهمس. ​لم يوجبها بكلمات، بل أحاط خصرها بذراعيه القويتين، ودفن وجهه في عنقها مستنشقاً عبيرها للحظات، قبل أن يرفع رأسه ويلتحم بنظراتها. اقترب ببطء شديد وطبع على شفتيها قبلة فرنسية عميقة، طويلة وطاغية، قبلة تتدفق بالرومانسية والشغف المكبوت، كأنه يودع بها كل الآلام والمآسي التي عاشاها في الماضي، ويستقبل بها عهداً جديداً. ​ابتعد عنها قليلاً وهو يلهث برقة، ووضع كفه على وجنتها وقال بصوت رخيم مليء بالغموض والإثارة: "غداً في الحفل الختامي، سأكون واقفاَ في الصف الأول كالعادة.. لكنني أعددت لكِ مفاجأة ستغير حياتنا إلى الأبد يا يـون-آه. نامي جيداً الليلة، لأن الغد سيكون ليلتنا الأسطورية". ​ابتسمت يـون-آه ب حيرة وتملكها حماس وشغف كبير لمعرفة ما يخطط له هذا الرجل العبقري، ودقت نبضات قلبها بقوة ترقباً لليلة الغد الفاصلة.