الفصل الثامن عشر: العالم الخارجي
بعد النجاح الساحق الذي حققه ألبوم يـون-آه في كوريا، وتصدرها القوائم العالمية، أعلن جـو-وون عن انطلاق جولتها الغنائية العالمية الأولى، والتي بدأت من العاصمة الفرنسية "باريس". لم يكن جـو-وون يراقبها من بعيد هذه المرة؛ بل سافر معها كمدير لأعمالها وبصفته الشخصية كحبيبها وأكبر داعم لها، ليكون ظلها الذي لا يفارقها.
كانت باريس ساحرة بأضوائها، لكن بالنسبة لـجـو-وون، لم يكن هناك شيء يضاهي جمال يـون-آه وهي تسير بجانبه في شوارع المدينة، ترتدي معطفاً صوفياً أنيقاً وتضحك بعفوية وهي تتناول الحلوى الفرنسية. استعادت يـون-آه بريقها بالكامل، وأصبحت ثقتها بنفسها وبحب جـو-وون لها ك الدرع الذي يحميها.
وفي ليلة المؤتمر الصحفي العالمي في باريس، التقت يـون-آه بالعديد من المشاهير والمنتجين الأجانب. ومن بين الحضور، كان هناك عارض أزياء فرنسي شهير ووسيم جداً يُدعى "جوليان"، وكان معروفاً بجاذبيته ولباقته.
انبهر جوليان بصوت يـون-آه وحضورها، وتقدم نحوها وتحدث معها باللغة الإنجليزية بأسلوب مليء بالإطراء والمغازلة الصريحة، ثم انحنى برقة وأمسك بيدها ليطبع عليها قبلة ترحيبية دافئة على الطريقة الفرنسية.
على الجانب الآخر من القاعة، كان جـو-وون يقف ويتحدث مع بعض المستثمرين، لكن عينه لم تغادر يـون-آه لثانية واحدة. بمجرد أن رأى جوليان يقبل يدها، تجمدت الابتسامة الدبلوماسية على وجهه، واشتعلت عيناه بغيرة جنونية حارقة. اعتذر من المستثمرين فوراً، ومشى بخطوات عاصفة وسريعة نحوهما، وعاد قناعه الصارم يرتسم على وجهه.
أمسك جـو-وون بخصر يـون-آه من الخلف بقوة وتملك، وسحبها نحو جسده ليلتصق ظهرها بصدره العريض، ونظر إلى جوليان بنظرة حادة ك الصقر تكاد تخترقه، وقال باللغة الإنجليزية بنبرة رخيمة، باردة ومحذرة: "مساء الخير سيد جوليان. أنا مين جـو-وون، المدير التنفيذي لشركتها.. وخطيبها".
فوجئت يـون-آه بكلمة "خطيبها" والتفتت تنظر إليه بصدمة وفرح عارم، بينما شعر جوليان بالتوتر من هيبة جـو-وون الطاغية، فاعتذر بلباقة وانسحب بذكاء.
بمجرد أن ابتعد جوليان، سحبت يـون-آه جـو-وون نحو الممر الجانبي الهادئ بعيداً عن أضواء الحفل. نظرت إلى وجهه العابس وعينيه المشتعلتين بغيرة طفولية لم ترها فيه من قبل، وقالت بابتسامة مستمتعة: "المدير البارد والمخيف يغار من عارض أزياء؟ ثم منذ متى وأنت خطيبي أيها العبقري؟".
لم يحتمل جـو-وون سخريتها اللطيفة، فدفعها برفق نحو الجدار الحجري للممر، وحاصرها بجسده تماماً وهو يتنفس بحده. انحنى نحو وجهها وهمس بجانب شفتيها بصوت مليء بالشغف والتملك: "أنا أغار عليكِ من الهواء الذي تتنفسينه يا يـون-آه. وأنتِ خطيبتي وزوجتي ومستقبلي منذ اللحظة التي وقفتِ فيها تحت مظلتي".
وقبل أن تجيبه، التهم شفتيها في قبلة فرنسية عاصفة وعميقة، قبلة مليئة بالغيرة المشتعلة والعشق الطاغي الذي أنساها مكان وجودهما، لتذوب بين يديه وسط عتمة ممرات باريس الشاعرية، مؤكدة له بنبضات قلبها المتسارعة أنها له وحده ولن تكون لغيره أبداً.