نَجْمَة في سَمائيِ اَلّمُظلمةُ - الفصل السابع عشر: السقوط النهائي - بقلم Massina | روايتك

اسم الرواية: نَجْمَة في سَمائيِ اَلّمُظلمةُ
المؤلف / الكاتب: Massina
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع عشر: السقوط النهائي

الفصل السابع عشر: السقوط النهائي

لم تنتظر الصحافة الكورية حتى صباح اليوم التالي؛ فقد تحول ما حدث في المسرح إلى الحدث الأبرز في البلاد. وانتشر مقطع الفيديو الذي تغني فيه يـون-آه في الظلام كالنار في الهشيم، وحصد ملايين المشاهدات خلال ساعات، ليعلن الجميع ولادة أسطورة غنائية جديدة تدعى هان يـون-آه. ​في المقابل، لم يقف جـو-وون مكتوف الأيدي. فبينما كانت يـون-آه نائمة بسلام في جناحها بعد ليلة منهكة، كان جـو-وون يجلس في مكتبه مع السكرتير تشوي وفريق المحامين. قدم تشوي التسجيلات السرية لكاميرات المراقبة، والتي ظهرت فيها سو-جين بوضوح وهي تقدم رشوة لمهندس الإضاءة لقطع التيار الكهربائي، بالإضافة إلى أدلة تثبت تورطها في سرقة اللحن القديم عبر جاسوس تم القبض عليه واعترف بكل شيء. ​مع شروق الشمس، اقتحمت قوات الشرطة مقر شركة هان سو-جين، وتم اقتيادها مكبلة اليدين أمام عدسات المصورين بتهم الفساد، والرشوة، والتخريب العمدي، والسرقة الفكرية. تداعت أسهم شركتها بالكامل، لتنتهي مسيرتها وتدفن أحلامها الشريرة في السجن إلى الأبد، وينال تاه-هيون حقه في قبره بعد سنوات من الظلم. ​عند الظهيرة، استيقظت يـون-آه لتجد باقة ضخمة من الورود الحمراء بجانب سريرها، ومعها رسالة بخط يد جـو-وون: "ارتدي الفستان الأبيض الذي سيوصله السكرتير تشوي، وانتظريني في حديقة القصر الخلفية عند الغروب.. لدي وعد ل أوفيه لنجمتي". ​ارتجف قلب يـون-آه بفرح، وفعلت ما طلبه تماماً. وعندما مالت الشمس نحو الأفق لتصبغ السماء بألوان الوردي والأرجواني الساحرة، نزلت يـون-آه إلى الحديقة. كانت الممرات مزينة ب مئات الشموع الصغيرة الدافئة، وفي المنتصف، كان يقف جـو-وون مرتدياً بدلة رسمية سوداء أنيقة للغاية، وبجانبه بيانو أبيض ضخم لم تره من قبل. ​التفت جـو-وون إليها، واتسعت عيناه بإعجاب شديد برؤية حسنها. تقدم نحوها، وأمسك بيدها وقبل كفها برقة، ثم قادها لتجلس بجانبه أمام البيانو. ​"ما هذا كله يا جـو-وون؟" سألته بنبرة مليئة بالدهشة والسعادة. ​نظر في عينيها بعشق لم يعد يخشى إظهاره أمام العالم، وقال: "هذا هو البيانو الذي أقسمت ألا أعزف عليه إلا للشخص الذي يستحق قلبي وموسيقاي. سو-جين سقطت، والماضي انتهى اليوم تماماً. من الآن فصاعداً، لن يكون هناك ظلام في سمائي لأنكِ فيها". ​بدأ جـو-وون يعزف لحناً كلاسيكياً عذباً ومهيباً يفيض بالمشاعر، وطلب منها أن تشاركه العزف. امتزجت نغماتهما معاً تحت ضوء الغروب الشاعري. وفي نهاية اللحن، توقف جـو-وون، والتحمت نظراتهما في صمت عميق. اقترب منها ببطء، وأحاط وجهها بيديه الدافئتين، وطبع على شفتيها قبلة فرنسية عميقة، طويلة وطاغية، قبلة حملت معها عهداً أبدياً بالبقاء معاً، بينما كانت الشموع تضيء ملامحهما العاشقة في مشهد درامي ساحر.