الفصل الرابع عشر: سرقة اللحن
كانت يـون-آه تعمل بجد في استوديو الشركة، تضع اللمسات الأخيرة على أغنيتها الرئيسية التي لحنها لها جـو-وون خصيصاً كرمز لحبهما. الأغنية كانت تحمل اسماً مؤقتاً "نجمتي"، وتجمع بين إحساسها الدافئ وعبقرية جـو-وون الموسيقية.
في تلك الليلة، دخل جـو-وون الاستوديو وهو يحمل كوباً من القهوة الدافئة. رآها مرهقة، فوضع الكوب جانباً واقترب منها من الخلف، محيطاً خصرها بذراعيه، ودفن وجهه في عنقها مستنشقاً عبيرها.
"لقد عملتِ كثيراً اليوم، حان وقت الراحة"، همس جـو-وون بصوته الرخيم.
التفتت يـون-آه في حضنه، ووضعت يديها حول عنقه، ونظرت في عينيه بحب قائلة: "أريد أن يكون الألبوم مثالياً، لأثبت لـسو-جين أننا أقوى منها".
ابتسم جـو-وون بدفء، واقترب ليقبل شفتيها قبلة فرنسية عميقة وطويلة، تحمل كل مشاعر الطمأنينة والأمان التي يحاول بثها في قلبها، هامساً بين القبلات: "أنتِ مثالية دائماً في عيني".
في صباح اليوم التالي، انهار كل شيء فجأة.
دخل السكرتير تشوي إلى المكتب وهو يرتجف، ووجهه شاحب كالأموات. رمى جهازاً لوحياً أمام جـو-وون ويـون-آه وقال بصوت متقطع: "سيدي.. لدينا كارثة. شركة سو-جين قامت للتو بطرح الأغنية الرئيسية لفرقتهم الجديدة.. إنها نفس أغنية الآنسة يـون-آه تماماً، بالنوتة واللحن والكلمات!".
تسمرت يـون-آه في مكانها، بينما فتح جـو-وون مقطع الفيديو ل يجد اللحن الذي سهر عليه ليالي مع حبيبته يُعزف باسم مغنية أخرى. والأسوأ من ذلك، أن الصحافة بدأت بالفعل بنشر مقالات تتهم هان يـون-آه بـ "انتحال وسرقة" لحن الشركة المنافسة، مستغلين ماضيها كمتدربة مبتدئة.
"سو-جين.. تلك الأفعى!" زأر جـو-وون بغضب عارم، وضغط بقبضته على المكتب حتى تبيّضت مفاصل يده، وعرف فوراً أن هناك جاسوساً في الشركة قام بتسريب الملفات لـسو-جين بطلب منها.
دخلت يـون-آه في حالة من الصدمة، والدموع تنهمر من عينيها بغزارة. تعبها، وحلمها، وشرفها الفني تم تدميره في لحظة. ارتمت على الأريكة وضمت ركبتيها وهي تبكي بحرقة: "لقد سرقت لحننا.. اللحن الذي كتبناه معاً بحب، كيف يمكنها أن تكون بهذه القذارة؟ الحفل بعد يومين، والجميع الآن يظن أنني سارقة!".
جلس جـو-وون بجانبها فوراً، وسحب جسدها المرتجف إلى صدره، وضمها بقوة كأنه يحاول إخفاءها عن العالم كله داخل ضلوعه. قبل رأسها وعينيها الباكيتين، وقال بنبرة مليئة بالقوة والتحدي الممزوج بالعشق:
"اشش.. اهدئي يا حبيبتي. لن أسمح لها بالفوز. لقد سرقت اللحن المسجل، لكنها لا تملك الموهبة التي تمتلكينها، ولا تملك العقل الذي صنع هذا اللحن. أمامنا ثماني وأربعون ساعة.. سأعيد كتابة لحن جديد تماماً، لحن يعجز أوركسترا كامل عن تقليده، وستغنينه في الحفل المباشر وتثبتين للجميع من هي السارقة الحقيقية. أنا معكِ، ولن أترك يدكِ أبداً".
نظرت يـون-آه إلى عينيه المشتعلتين بالإصرار والحماية، ومسحت دموعها بفضل دفء كفيه المحيطين بوجهها. شعرت بشجاعة جديدة تدب في عروقها؛ فما دامت يده تشد على يدها، فلتذهب سو-جين ومؤامراتها إلى الجحيم.