الفصل الثالث عشر: ظلال الماضي
بعد المؤتمر الصحفي، انتقلت يـون-آه للعيش مجدداً في قصر جـو-وون، لكن هذه المرة ليس كمتدربة خائفة، بل كحبيبة وشريكة لحياته. أصبحت الغرفة المظلمة التي كان يعزف فيها جـو-وون بيأسه، تمتلئ بضحكاتهما معاً. كان جـو-وون يرفض تركها تتدرب بمفردها، ويقضي الساعات خلف البيانو يراقب عينيها، يسرق منها القبلات الدافئة واللمسات الرقيقة بين النوتة الموسيقية والأخرى، ليعوضها عن كل الأيام القاسية التي عاشتها بسببه.
وفي إحدى الليالي، بينما كانا يجلسان في شرفة القصر تحت النجوم، واضعة رأسها على صدره وهو يداعب شعرها بنعومة، همس لها: "أنتِ النجمة الوحيدة التي جعلتني أحب الموسيقى مجدداً يا يـون-آه". التفتت إليه واحتضنته بعمق، ليعيشا لحظات من العشق الخالص بعيداً عن صخب العالم.
لكن هذا الهدوء الرومانسي لم يدم. في الصباح التالي، وأثناء وجودهما في مقر الشركة للتحضير لألبومها الجديد، انفتح باب مكتب جـو-وون بقوة دون إذن.
دخلت امرأة شديدة الأناقة، ترتدي معطفاً مخملياً أحمر، وتضع نظارات شمسية داكنة رفعتها ببطء لتظهر عيناها المليئتان بالخبث والمكر. لم تكن هذه المرأة سوى "هان سو-جين"، الابنة الكبرى لمالك شركة منافسة ضخمة، وهي نفسها الحبيبة السابقة لصديقه الراحل تاه-هيون، والشريرة التي كانت السبب الحقيقي وراء نشر الشائعات التي دمرت تاه-هيون في الماضي بعد أن رفض حبها.
"مر زمن طويل يا مين جـو-وون"، قالت سو-جين وهي تمشي بخطوات واثقة وتجلس على المقعد الجلدي واضعة رجلاً فوق الأخرى بسخرية، "سمعت أنك وجدت دمية جديدة تغني لها ألحانك".
نهض جـو-وون من مقعده فوراً، وتحولت ملامحه إلى الجمود التام، واشتعلت عيناه بغضب مرعب وهتف بصوت حاد كالشفرة: "سو-جين! ما الذي جاء بكِ إلى هنا؟ لقد حذرتكِ من قبل ألا تطأ قدمكِ شركتي مجدداً!".
ضحكت سو-جين ببرود ونظرت نحو يـون-آه الواقفة بحيرة، وقالت بنبرة خبيثة: "جئت لأرى المغنية العظيمة التي ضحيت بكتفك لأجلها. هل أخبرتها يا جـو-وون عن الماضي؟ هل أخبرتها أن كل من يقترب منك ومن موسيقاك ينتهي به الأمر ميتاً أو مدمراً مثل تاه-هيون؟".
تقدمت يـون-آه بخطوات واثقة وقفت بها بجانب جـو-وون، وأمسكت بيده بقوة لتثبيته، ونظرت إلى سو-جين بتحدٍ وقالت: "أنا أعلم كل شيء عن الماضي، وأعلم أن جـو-وون ليس السبب. إذا كنتِ جئتِ إلى هنا لنبش القبور وتهديدنا، فقد أخطأتِ العنوان، لأنني لن أتركه ولن ترهبينا".
اتسعت عينا سو-جين بغيظ من جراءة يـون-آه، ثم نهضت واقتربت منهما ببطء وقالت بهمس سام: "سنرى كم سيدوم هذا الحب والشجاعة. ألبومكِ الجديد يا هان يـون-آه لن يرى النور، وسأجعل اسمكِ يدفن في الأرض كما دفنت اسم تاه-هيون من قبل. اللعبة بدأت للتو".
استدارت الشقراء الشريرة وخرجت بكبرياء، تاركة وراءها نذيراً بحرب شرسة ومؤامرة جديدة ستحاول تدمير ألبوم يـون-آه، لكن هذه المرة، جـو-وون ويـون-آه يقفان معاً جسداً واحداً في مواجهة الخطر.